90 % من الرحلة للمريخ قطعها مسبار الأمل والتقط 3 صور للكوكب الأحمر

قطع مسبار الأمل ما يقرب من 90% من رحلته حتى الآن نحو الكوكب الأحمر، وذلك منذ انطلاقه الناجح في 20 يوليو الماضي، حيث قطع ما يقارب 430 مليون كيلومتر، فيما يتبقى له حوالي 52 مليوناً، سيقطعها قبل حلول 9 فبراير المقبل موعد وصوله المقرر للدخول في الغلاف الجوي للمريخ وذلك بالتزامن مع مرور 50 عاماً على قيام اتحاد الإمارات، في رحلة استغرقت 7 أشهر. 

صور دقيقة

والتقط المسبار خلال رحلته الناجحة 3 صور للمريخ، حيث التقطت كاميرا تتبع النجوم التي تستخدم للملاحة ضمن أجهزة الملاحة الفضائية للمسبار في يوليو الماضي، أول صورة لوجهته نحو الكوكب الأحمر، وذلك بعد ابتعاده عن كوكب الأرض بمليون كيلومتر في عمق الفضاء، فيما تبعتها في أغسطس صورة أخرى التقطها مسبار الأمل بكاميرا تتبع النجوم أيضاً، حيث تجاوز حينها 100 مليون كيلومتر من رحلته، وظهر في الصورة المريخ بالأمام، فيما كوكبا زحل والمشتري، كانا في الخلف كما في الصورة التي التقطت.

وظهر المريخ في هذه الصورة كنقطة بيضاء حيث التقطته كاميرا تتبع النجوم، من دون خاصية التركيز، وذلك لجمع أكبر كمية من الضوء من النجوم والكواكب البعيدة، حيث يقوم المسبار بمقارنة الصورة مع البيانات المخزنة للنجوم ومواقعها لتحديد اتجاهه، ويمكنه من خلالها تحديد اتجاه النجوم والكواكب البعيدة، فيما التقط الجهاز العلمي فوق البنفسجي لكوكب المريخ الصورة الثالثة، بعد أن قطع المسبار مسافة 349 مليون كيلومتر من رحلته.

أجهزة علمية

ويحمل المسبار 3 أجهزة علمية صممت لجمع أكبر حجم من المعلومات حول مناخ كوكب المريخ، تساعد في توفير أول صورة متكاملة للغلاف الجوي للمريخ وعلى مدار اليوم وخلال فصول السنة، وتشمل كاميرا الاستكشاف الرقمية «EXI» وهي كاميرا إشعاعية قادرة على التقاط صور ملونة عالية الدقة لكوكب المريخ بدقة 12 ميجا بكسل، فضلاً عن قياس الجليد والأوزون في الطبقة السفلى للغلاف الجوي.

ويحمل المسبار أيضاً جهاز «المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء» الذي يقيس درجات الحرارة وتوزيع الغبار وبخار الماء والغيوم الجليدية في الطبقة السفلى للغلاف الجوي، بالإضافة إلى جهاز «المقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية» لقياس الأوكسجين وأول أكسيد الكربون في الطبقة الحرارية وقياس الهيدروجين والأوكسجين في الطبقة العليا للغلاف الجوي.

وتتيح هذه الأجهزة توفير إجابات علمية مهمة لم يسبق لأي مهمة سابقة أن طرحتها من قبل في مجال استكشاف المريخ، تتضمن البحث عن عوامل مشتركة تجمع بين المناخ الحالي على كوكب المريخ ومناخه في الماضي البعيد قبل خسارته لغلافه الجوي، ودراسة أسباب تلاشي الغلاف الجوي في المريخ عن طريق تعقب اندفاع غازي الهيدروجين والأوكسجين نحو الفضاء.

وهما اللذان يكونان معاً جزيئات الماء، واكتشاف العلاقة والتفاعل بين الطبقات العليا والسفلى للغلاف الجوي لكوكب المريخ، وتوفير أول صورة شاملة عن كيفية تغير الغلاف الجوي للمريخ وتغيرات الطقس على مدار اليوم وعبر كافة فصول السنة بشكل مستمر. 

بيانات مهمة

وتوفر البيانات التي يجمعها مسبار الأمل على مدار الساعة خلال سنة مريخية كاملة تناهز عامين أرضيين، ثروة معرفية غير مسبوقة، تضعها الإمارات في متناول أكثر من 200 مؤسسة أكاديمية وبحثية حول العالم، لرسم صورة واضحة عن مناخ الكوكب الأحمر وطقسه اليومي وتضاريسه وتفاوت درجات الحرارة على سطحه، وتباين أنوائه وظواهره الجوية على مدار العام المريخي الذي يساوي 687 يوماً من أيام الأرض.

وسيقوم مسبار الأمل بمهمته التي تتعلق بدراسة الغلاف الجوي للمريخ من مدار علمي يكون في أقرب نقطة إلى سطح المريخ على ارتفاع يبلغ 20 ألف كيلومتر وفي أبعد نقطة يكون على ارتفاع 43 ألف كيلومتر، وسيتمكن المسبار من إتمام دورة كاملة حول الكوكب كل 55 ساعة بدرجة ميل مداري تبلغ 25 درجة،

ويعطي هذا المدار أفضلية لمسبار الأمل عن أي مركبة فضائية أخرى، حيث لم يكن لأي من المهمات السابقة إلى المريخ مداراً مشابهاً، حيث كانت لها مدارات لا تسمح لها سوى بدراسة الغلاف الجوي للمريخ في وقت واحد خلال اليوم.

 
طباعة Email
تعليقات

تعليقات