احذر.. «برد الستين مثل ذبح السكين»

إبراهيم الجروان

لعل من بين أكثر الأمثال الشعبية في دولة الإمارات شهرة الذي يقول «برد الستين مثل ذبح السكين»، والذي يعبّر عن شدة البرد في هذه الفترة التي تبدأ في 12 يناير من كل عام.

وقال إبراهيم الجروان عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إن التقويم التراثي في أول الحساب الفلكي في الإمارات يشير إلى أن ذروة البرد تكون خلال «در الستين» من «مائة الشتاء» من تقويم الدرور والذي يبدأ بين 12 أو 18 يناير على اختلاف أهل التقويم وهو اختلاف بسيط لا يؤثر على كفاءة التقويم، وتستمر فترة الدر مدة عشرة أيام توصف بشدة البرد وذروته.

تدنٍ

وأضاف أن «در الستين» يوصف خلاله بأنه يدمي كالسكين كناية عن شدة البرد، وهو منتصف الشتاء، حيث تتدنى فيه درجات الحرارة لأدنى قيمها، وتصل إلى ما دون الصفر المئوي في المناطق الجبلية المرتفعة وفي بادية شمال الجزيرة العربية.

وبيّن عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك أن الدرور هو تقويم قديم عمل به أهل الخليج العربي وبدايته من طلوع سهيل، وينقسم إلى أربعة فصول: الصفري، الشتاء، الصيف، ولكل منها عشرة درور مدة كل در 10 أيام، والقيظ وله ستة درور تتبعه «المساريق» وهي خمسة أيام تكمل لها أيام السنة 365 يوماً.

وأكد أن فصل الشتاء يمر بفترتين «أربعين المريعي وأربعين العقربي» وتصل فترة أربعين المريعي إلى 40 يوماً تبدأ مع بداية در الأربعين أي بحدود 28 ديسمبر وبردها يكون أشد، وتتسم كذلك بشدة البرودة وتساقط الأمطار واشتداد الريح الباردة، خصوصاً رياح الشمال والنعشي وتصبح ذات عواء كصوت الذئاب، حتى أنها تسمى محلياً بـ «العوي»، وتوصف بشدة البرد وتوغله باطن الأرض وداخل البيوت ويتشكل الصقيع صباحاً ومن ثم «الأربعين العقربي» الموصوفة بكثرة أمطارها وشموليتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات