محمد بن راشد الأب الحاني والقائد المعلم

محمد بن راشد: 15 عاماً حولت الإمارات إلى نموذج عالمي في التقدم

«أهم وظيفة لأي أب.. أن يكون معلماً.. القائد الحقيقي لا يكون قائداً إلا إذا كان معلماً.. الأم.. مدرسة.. لأنها أرق وأنبل وأعظم معلمة.. المعلّم.. أشرف وظيفة عرفها البشر».

بهذه الكلمات البسيطة عميقة الدلالة يلخص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، دور الأب وأهميته في المجتمع.. هذه الكلمات التي جاءت من عمق تجربته الشخصية وأدائه مع عائلته الصغيرة والكبيرة في الوطن، حيث تتلخص رؤية سموه لدور الأب بأنه القدوة الحسنة لأبنائه ومن تجربته الإنسانية ينهلون سلوكهم وخبراتهم في الحياة، وتجلت الأبوة في أروع معانيها في كلمات وجهها سموه حين أهدى نسخة من كتابه «قصتي» إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «إلى ابني وعضدي وصديقي حمدان بن محمد.. حكيت لك الكثير من تجاربي في الحياة.. وتركت بعضها لأسردها هنالك.

فهنا خمسون قصة.. تمنياتي لك بقراءة ممتعة. المحب لك دوماً محمد بن راشد آل مكتوم». ورد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بالقول: «ابنك الذي قلّدته اليوم وسام عضيدك وصديقك.. سيبقى وفياً ما دام للوفاء قلب ينبض بالحياة».

الأب الفارس

وتمثل علاقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأبنائه نموذجاً يُحتذى في تجسيد معاني الأبوة الحانية الصادقة التي تحمل الإصرار على وضع الأبناء على درب تحمُّل المسؤوليات الجسام، فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نبراس مضيء، وطاقة إيجابية.

غرس في أبناء شعبه الأخلاق والمبادئ والقيم، وحب الخير والتواضع والتسامح والإنسانية، وأثمر الغرس ثماراً طيبة، فشعب الإمارات يقف إل جانب سموه بصلابة، وانتماء واعتزاز بوطنهم، فالأب الفارس مثلما تتباهى به دولته، يفخر به أبناؤه، فسموه نموذج راقٍ في تربية الأبناء على حب الناس ومساعدتهم، والصدق في القول والفعل، وحفظ إرث الأجداد.

حب الوطن

ونجح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تعزيز روح الأخوة الحقيقية والصداقة بين أبنائه، عبر تنمية الصداقة في تعامله معهم، ومع بعضهم، فأصبحوا، بأخلاقهم الرفيعة، نموذجاً لتربية مشرفة، وكانت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، صاغت أصدق تعبير في رسم صورة سموه كأب بقولها: «علاقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بأبنائه تعد نموذجاً للأبوة ودرساً في إرساء مبدأ الصداقة بين الأب القائد، وبين الأبناء الذين يمثلون الجيل الجديد، هو الأب الحنون والصديق الوفي لأنجاله، يتعامل معهم بكل صراحة، وصدق، ومكاشفة، فهو يعلمهم الصدق والصراحة منذ نعومة أظفارهم، يزرع في نفوسهم وقلوبهم حب الوطن، وتقديم العون والمساعدة لكل محتاج، وفقير، ومظلوم، ومقهور، فهو معلمهم ورائدهم في ركوب الخيل، والفروسية، وتحمل المشاق، والصبر على كل الصعاب، ومواجهة الأمور بكل صلابة، وثقة في النفس وإيمان بالله وبالقدر».

إخلاص ووفاء

وتضيف سموها: «يعتبر التواضع الصفة الرئيسية للسلوك القويم الذي حرص سموه على تربية أبنائه عليه، فضلاً عن اهتمام سموه بأن تشكل الإنسانية، والإخلاص، والوفاء، تكوينهم الأساسي، وأن تكون تلك الصفات السلوكية العنوان العريض لهم، ويعد ذلك أمراً طبيعياً ومتوقعاً من قائد غير متكرر، يتخطى باطن الصندوق فكراً، ووعياً، ورؤية وبصيرة، وتواضعاً لافتاً ومشهوداً، فيوم أصدر حاكم إمارة دبي الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، قراراً بتعيينه وليّاً للعهد في دبي في 4 مارس 1995، علق بتواضع لافت على هذا التعيين: «لا أعرف فيما إذا كنت قائداً جيداً أم لا، لكن ما أعرفه أنني الآن في مركز قيادي، وعندي رؤية واضحة للمستقبل، تمتد قدماً إلى 20 أو 30 عاماً، لقد اكتسبت هذه الرؤية من والدي المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي يعتبر بحق في مقام الوالد لدبي، وكانت هذه الرؤية، التي استند إليها في تربية أبنائه».

رؤية ثاقبة

حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وفق رؤيته الثاقبة على منح أبنائه، خبرة حياتية واسعة، من خلال اصطحابهم معه، ومرافقتهم له في جولاته، لتنمية شخصيتهم، والتقرب من الناس وإطلاعهم على ظواهر وبواطن الأمور، وإكسابهم القدرة على التعامل معها، وحمل الأبناء العديد من صفات سموه، في تعاملهم مع الناس، وكانوا خيراً لأنفسهم ولوطنهم.

وأسست مقولة سموه التاريخية لنهج تربوي لأبنائه وأبناء الوطن ولكل أباء العالم وقادته، عندما قال سموه: «لا تستطيع أن تقتل الحلم في الشباب ثم تطلب منهم الإبداع والتميّز»، حيث كانت هذه الكلمات مفتاحاً وكلمة السر في نهضة دبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات