كان 2008 عاماً استثنائياً آخر في مسيرة حكومة الإمارات، وتحقيق هدفها أن تكون واحدة من أفضل الحكومات في العالم، حيث استمرت بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في جهودها للاستثمار في بناء الإنسان والكوادر الوطنية، والتركيز على تطوير منظومة العمل الحكومي والارتقاء به إلى مستويات متميزة، مع الحفاظ في نفس الوقت على موقعها الريادي في العديد من مؤشرات التنافسية.

وترجمت حكومة الإمارات هذا التوجه إلى واقع ملموس في عام 2008، من خلال إطلاق عدد من المبادرات النوعية، التي أسهمت في تعزيز مكانة الدولة بين أكثر دول العالم تقدماً.

تميز

وتميز عام 2008 بإطلاق مبادرتين متميزتين في مجال تطوير الكوادر الوطنية والارتقاء بأداء الجهات الحكومية، من خلال إطلاق برنامج قيادات حكومة الإمارات والجيل الأول من نظام الأداء الإلكتروني، واللذين كانا لبنة وأساساً لجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا القطاعين الرئيسين، ودافعاً للدعم والتطوير المستمر لهما، حيث تم لاحقاً وعلى مدار الأعوام الماضية تطوير المبادرتين وتحديثهما لتتناسبا مع المستجدات من حولنا في العالم والأولويات الوطنية، لتعكس المبادرتان بصورة واضحة مرحلة النضوج التي بلغتها الحكومة في رحلة تطورها وتقدمها باتجاه رؤية الإمارات 2021، والارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية، وتحقيق طموحات المواطنين.

قيادات حكومة الإمارات

وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تم في فبراير من عام 2008 إطلاق برنامج قيادات حكومة الإمارات على المستوى الاتحادي، وذلك بهدف تطوير القيادات الحكومية المتميزة والواعدة في جميع المؤسسات الاتحادية للمساهمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لحكومة دولة الإمارات، وعبر إعداد قيادات حكومية من مختلف القطاعات والمستويات الوظيفية في الحكومة الاتحادية، ومن خلال التعاون مع أفضل المؤسسات التعليمية العالمية والجامعات والمراكز العلمية المتخصصة وتنظيم الزيارات الميدانية العالمية للاطلاع على تجارب الدول الرائدة.

قائد القرن

وفي إطار الجهود للتطوير والتحديث المستمر للبرنامج، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في يوليو 2015 نموذج قائد القرن الـ21 الذي صممته حكومة الإمارات، ليمثل نقلة نوعية في مجال بناء القدرات وإعداد الكفاءات والقيادات في الحكومة الاتحادية، والذي يتميز بالتركيز على المستوى الوطني وبناء شبكة علاقات فعالة بين القيادات الحكومية وتعزيز العلاقة بالقطاع الخاص.

وجاء إطلاق نظام الأداء الإلكتروني في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بألّا تكون خطط الوزارات مجرد حبر على ورق، والسعي نحو تحقيق الهدف الاستراتيجي بأن تصبح الإمارات رقم واحد عالمياً، حيث يهدف البرنامج إلى ضمان التطبيق الأمثل لخطط ومبادرات المؤسسات الاتحادية، وتعزيز مبدأ المسؤولية والمحاسبة ووضع أهداف استراتيجية الحكومة الاتحادية موضع التنفيذ.

أداء

قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في نوفمبر 2013 بإطلاق نظام إدارة أداء حكومة الإمارات «أداء 2.0»، النظام الأحدث عالمياً لمتابعة الأداء الحكومي الاتحادي والذي يهدف لتطوير منظومة العمل الحكومي والارتقاء بأداء الجهات الحكومية وذلك في إطار رؤية سموه بضرورة وجود آليات دقيقة ومتطورة في إدارة ومتابعة الأداء الحكومي لتحقيق رؤية الإمارات 2021.