إطلاق 45 سياسة واستراتيجية وطنية

50 قانوناً اتحادياً تدعم مسيرة التنمية المستدامة في الإمارات

حققت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مجموعة كبيرة من الإنجازات النوعية، التي أسهمت في تعزيز المسيرة التنموية الشاملة، التي بدأت مع قيام الاتحاد، ورسخت من مكانة الإمارات الريادية، كنموذج متميز في العمل الحكومي، الهادف إلى تحقيق أولويات واضحة، يأتي في مقدمها الإنسان والأسرة والمجتمع. وعلى مدار العقد الماضي، قام مجلس الوزراء، بوصفه الهيئة التنفيذية للدولة، بدور محوري في دعم القطاعات الحيوية كافة، عبر تعزيز الإطار التشريعي، ورفده بقوانين اتحادية متطورة، وقادرة على تلبية متطلبات النهضة المتسارعة في مختلف المجالات، حيث بلغ عدد القوانين الاتحادية التي أصدرها المجلس، قرابة 50 قانوناً، و65 قراراً تنظيمياً، علاوة على إصدار نحو 45 سياسة واستراتيجية وطنية.

رؤية

وأسهمت هذه الجهود بشكل كبير، في تجسيد الرؤية المستنيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الرامية إلى مواصلة المسيرة المباركة التي بدأها الآباء المؤسسون، حينما اجتمعت إرادتهم وعزيمتهم على الالتفاف حول راية الوطن، وبذل الغالي والنفيس، لإسعاد شعب الإمارات، وتوفير سبل الحياة الكريمة لكافة الموجودين على أرضها الطيبة.

وبطبيعة الحال، طالت هذه الجهود المتواصلة شتى أوجه الحياة، إلا أن خدمة الإنسان والعمل على راحته، كانت دوماً الهدف الأسمى، وقد عبّر سموه عن هذا التوجه قائلاً: «الإنسان في الإمارات ليس رقماً يضاف، بل هو الأهم في عملية بناء المجتمع».

وانطلاقاً من قناعة سموه الراسخة بأهمية الإنسان، ودوره كركيزة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة، أصدر مجلس الوزراء مجموعة كبيرة من القوانين الاتحادية، التي ركزت على مختلف مكونات مجتمع الإمارات، بهدف تعزيز الروابط بين أبنائه، وتقوية النسيج المجتمعي، بما يصون حقوق جميع الفئات، ويضمن لها المشاركة الإيجابية في كافة مسارات العملية التنموية.

ومن هذا المنطلق، أصدر مجلس الوزراء سياسة الحماية الأسرية، التي تهدف إلى سلامة الأسرة، والحفاظ على كيانها، باعتبارها اللبنة الأولى للمجتمع، وتعنى السياسة بشكل خاص بالمرأة والطفل والمسن والرجل وأصحاب الهمم.

استقرار

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، على أهمية الأسرة، حيث قال سموه: «الإمارات منظومة أسرية متماسكة، استقرارها واستدامتها تنطلق من البيت والأسرة، الحفاظ على الأسرة وكيانها أولوية في عملنا ومبادراتنا... هي المدرسة الأولى، وصمام أمان المجتمع والأجيال المستقبلية. الأسرة نواة الحفاظ على منجزات وطننا واستمراريتها، والارتقاء بقدرات الأسرة الإماراتية لخلق أجيال واعدة مسؤوليتنا جميعاً».

وحظي الطفل بمكانة عالية وأهمية كبيرة، إذ تم إصدار قانون اتحادي في شأن حقوق الطفل، والمعروف باسم «وديمة»، يشدد على حق الطفل في الحياة والبقاء والنماء، ويهدف إلى توفير كل الفرص اللازمة لتسهيل ذلك، كما يعمل القانون على حماية الطفل من كل مظاهر الإهمال والاستغلال، وسوء المعاملة، ومن أي عنف بدني ونفسي.

رعاية

وفي السياق ذاته، أصدر المجلس قانوناً اتحادياً بشأن رعاية الأطفال مجهولي النسب، بغية تنظيم مختلف مراحل رعايتهم، وتنظيم عملية إنشاء وتطوير دور الرعاية، وتأمين أسر حاضنة، لتوفير الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والترفيهية والتعليمية للأطفال المجهولين. كما صدر عن المجلس قانون اتحادي بشأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، لتصبح الإمارات أول دولة في المنطقة تسن قانوناً شاملاً لمكافحة هذه الجريمة، ضمن جهودها الحثيثة، والتزامها بتخفيف معاناة ضحايا الاتجار بالبشر، وتعزيز حقوقهم وحمايتها، في سبيل وضع حد نهائي لهذه الظاهرة.

وكما هو الحال مع الأطفال، خصص مجلس الوزراء نصيباً وافراً للشباب، حرصاً من القيادة الرشيدة على إشراك هذه الفئة في بناء الوطن، وقد أكد سموه على الدور المحوري للشباب، في قوله: «الحكومات لا تستطيع بناء تنمية راسخة لشعوبها، من دون شراكة حقيقية مع شبابها، إن دولتنا قامت على سواعد الشباب، وستستمر في بناء مستقبلها، اعتماداً على مهاراتهم وقدراتهم، وإن الاهتمام بالشباب هو اهتمام بمستقبل هذه البلاد، وتوفير فرص لهم، هو توفير فرص نمو كبيرة لدولتنا».

مكانة

وأولت حكومة الإمارات أهمية كبيرة ومكانة خاصة لكبار المواطنين، عبر منظومة متميزة من الدعم والرعاية، التي تضمن لهم سبل الحياة الكريمة، وتحافظ على مكانتهم في المجتمع، للاستفادة من خبراتهم ومعارفهم الضرورية للتنمية المستدامة.

وخلال العقد الماضي، توالت مكتسبات «كبار المواطنين»، بما يضمن تعاظم دورهم في الحياة العامة، ويؤكد على البعد الإنساني والثقافي والحضاري للمجتمع الإماراتي الأصيل، الذي تربى على القيم النبيلة. ومثّل اعتماد مجلس الوزراء للسياسة الوطنية لكبار المواطنين، خير دليل على اهتمام القيادة الرشيدة بتوفير متطلبات العيش الكريم لكبار المواطنين، حيث تضمنت السياسة 7 محاور أساسية.

أصحاب الهمم

ويختصر قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، النهج الإماراتي في التعامل مع أصحاب الهمم: «سندعم أصحاب الهمم بالمبادرات والتشريعات والسياسات، والهدف إيصال أصحاب الهمم فوق القمم، فهم أصحاب همم عالية، وطموحات كبيرة، وإرادة قوية». وبالفعل، أقر مجلس الوزراء مجموعة من القوانين والسياسات الكفيلة بتعزيز مشاركة هذه الفئة المهمة والغالية، في شتى أوجه الحياة.

وكفلت السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم، عبر محاورها الـ 6، الحقوق والامتيازات الكفيلة بتعزيز دورهم في المجتمع، وفي خطوة أخرى، اعتمد مجلس الوزراء التصنيف الوطني الموحد للإعاقات، والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق وتنمية الأطفال ذوي الإعاقة 2017 - 2021، وسياسة حماية أصحاب الهمم من الإساءة.

وخلال العقد الماضي، وعلى الرغم من اعتماد وإصدار مجموعة كبيرة ومتنوعة من القوانين والتشريعات والقرارات، يظل إصدار القانون الاتحادي للخدمة الوطنية والاحتياطية، العنوان الأبرز، حيث أسس القانون بلا شك لمرحلة جديدة.

ويهدف القانون إلى تحقيق العديد من المقاصد العليا والسامية، كونه يؤكد على غرس وترسيخ قيم الولاء والانتماء والتضحية في نفوس أبناء الوطن، وربط تلك القيم بالمبادئ الصحيحة لديننا الحنيف، والتنشئة الوطنية السليمة لمختلف الأجيال.

 

 

العلوم المتقدمة والمستقبل

منذ تأسيسها، ومروراً بكافة المراحل والفترات الزمنية التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة، حرصت الدولة على تبني رؤية متفردة، تنظر إلى المستقبل بطموح، وتؤمن بقدرة أبناء وبنات الإمارات، على تحقيق المزيد من النجاحات، حتى في أشد المجالات تعقيداً وصعوبة. وينطبق هذا الأمر على قصة الإمارات مع الفضاء، والتي شهدت خطوات سريعة ومحسوبة، جعلت الدولة خلال فترة قياسية، أحدث أعضاء نادي الفضاء الدولي.

وبغية تأسيس الإطار القانوني الكفيل بتوفير الدعم اللازم لهذا المجال الواعد، أصدر مجلس الوزراء، القانون الخاص بتنظيم قطاع الفضاء، والذي يعتبر الأول من نوعه على المستوى العربي والإسلامي، إذ يؤسس لتطوير بيئة تشريعية وتنظيمية في القطاع الفضائي الإماراتي، تنسجم مع القوانين والأنظمة الأخرى في الدولة، وتحترم المعاهدات الدولية، وتمتاز بالوضوح والشفافية والمرونة، وتحمي مصالح الدولة، وتوفق بين المتطلبات الاقتصادية والتجارية، وتشجيع الابتكار من ناحية، ومتطلبات الأمن والسلامة والمحافظة على البيئة من ناحية الأخرى.

وخلال العقد الماضي، وعلى الرغم من اعتماد وإصدار مجموعة كبيرة ومتنوعة من القوانين والتشريعات والقرارات، يظل إصدار القانون الاتحادي للخدمة الوطنية والاحتياطية، العنوان الأبرز، حيث أسس القانون بلا شك لمرحلة جديدة.

ويهدف القانون إلى تحقيق العديد من المقاصد العليا والسامية، كونه يؤكد على غرس وترسيخ قيم الولاء والانتماء والتضحية في نفوس أبناء الوطن، وربط تلك القيم بالمبادئ الصحيحة لديننا الحنيف، والتنشئة الوطنية السليمة لمختلف الأجيال، وتعزيز المقومات الشخصية القيادية، من حيث مختلف الركائز، كالقوة البدنية، والاعتماد على الذات، وتحمل المسؤولية والانضباط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات