المحامي العام في نيابة ديرة بدبي لـ«البيان»:

عبدالرحيم: تسخير الإمكانات المادية والتقنية لمحاربة الجرائم الإلكترونية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف المستشار محمد حسن عبدالرحيم، المحامي العام في نيابة ديرة، أن منطقة الراشدية تتصدر قائمة مناطق الاختصاص من حيث عدد الجرائم، ومردّ ذلك الكثافة السكانية، فيما بيّن أن الجرائم الإلكترونية هي الأكثر على مستوى الإمارة.

وأكد أن دبي لا تدخر جهداً في تسخير الإمكانات المادية والتقنية لمحاربة الجرائم الإلكترونية، إضافة إلى حرصها على تطوير قدرات الخبراء والتقنيين العاملين فيها، ومواكبتهم لأحدث الأساليب التقنية المبتكرة، والمتابعة المستمرة لآخر التطورات التكنولوجية والبرامج الذكية، موضحاً أن شرطة دبي سبّاقة دائماً في استخدام أحدث وسائل التكنولوجيا، واستمرارها في تطوير وتحسين الأداء المهني لكوادرها، بما يحقق تطلعات حكومة دبي الذكية.

وأوضح في حوار مع «البيان»: إن جرائم الاحتيال وخيانة الأمانة والسرقات والامتناع عن الدفع تأتي تباعاً بعد الجرائم الإلكترونية، مشيراً إلى أن نيابة ديرة لم ترصد أي نوع للجريمة المنظمة.

وأشار إلى جهود التوعية، التي تقوم بها النيابة العامة والأجهزة الأمنية في الإمارة، لمواجهة هذه الجرائم والسلوكيات المحظورة، بما في ذلك عقد محاضرات وتوزيع نشرات وبوسترات، مع تكثيف الوجود الأمني في جميع المناطق، وتعزيز إجراءات البحث والتحري عن الأشخاص المخالفين الخارجين على القانون، وتقديمهم للقضاء.

مناطق اختصاص النيابة

وأوضح المستشار محمد حسن أن اختصاص نيابة ديرة يشمل خمسة مراكز شرطة هي: نايف، المرقبات، الراشدية، القصيص ومركز شرطة الخوانيج، الذي تمت إضافته مؤخراً لمناطق الاختصاص، وزاد من حجم العمل وعدد القضايا، خصوصاً أن المناطق السكنية والصناعية والتجارية والزراعية والعمالية المنضوية تحت مسؤولية هذا المركز كبيرة وواسعة، وتشهد تنوعاً في الجرائم.

كادر وظيفي

ولفت المستشار محمد حسن عبدالرحيم إلى أن الكادر البشري في نيابة ديرة مكون من 37 عضو نيابة من الكوادر الإماراتية المتميزة، منهم 3 عضوات نيابة، يلتحقون بدورات تدريبية بواقع 30 ساعة سنوياً، لمواكبة مستجدات الجريمة.

كثافة سكانية

وعزا المحامي العام تصدر منطقة الراشدية، من حيث عدد الجرائم، إلى العدد الكبير للسكان فيها، وتنوع جنسياتهم والأنشطة التجارية والصناعية والزراعية، التي يعملون فيها، حيث إن اختصاص المركز كبير، ويغطي منطقة سكانية وتجارية وصناعية وزراعية، فيما ربط بين النسبة العالية للجرائم الإلكترونية وتوسع استخدام أفراد المجتمع للأجهزة الخليوية واللوحية، وامتلاك حسابات واشتراكات على وسائل التواصل الاجتماعي، عطفاً على تحول الكثير من الخدمات الحكومية إلى رقمية وإلكترونية.

وقال: «لاحظنا هذا العام زيادة في الجرائم الإلكترونية، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، بحكم التطور الذي فرضته الثورة التقنية وامتلاك الكثيرين أجهزة محمولة وحسابات على هذه المواقع، وحاجتهم لاستخدام الأجهزة الخليوية واللوحية لإنجاز العديد من المعاملات والخدمات، التي أصبحت ذكية ورقمية، وهو ما نتج عنه سوء استخدام لهذه الأدوات لدى البعض وتوظيفها في سلوكيات منافية للقانون والآداب العامة والأخلاق».

وأضاف: «يمكن القول: إن العصر الذي نعيش فيه هو عصر المعلوماتية، نظراً للانتشار الكبير لاستعمال الحاسب الآلي والهواتف الذكية سواء في مجال الأعمال أو في الحياة اليومية، وعليه فإن الإمارات تسعى على الدوام لأن تكون من أكثر البلدان أماناً، من خلال نصها لقوانين اتحادية، تحافظ على حقوق الجميع، وتكافح كل أنواع الجرائم، والتي من بينها الجرائم الإلكترونية، التي بدأت تأخذ حيزاً كبيراً من حياتنا، وقد تلحق بالمتضررين آثاراً جانبية مادية ومعنوية».

كفاءة

وقال المستشار محمد حسن عبدالرحيم : «لدينا أعضاء نيابة مختصون في الجرائم الإلكترونية، ونحن في سعي دائم لتغذيتهم بالمعرفة والعلم والخبرة، مثلما نحرص على توعية أفراد المجتمع بالجرائم، التي قد يتعرضون لها، كما يركز قسم التدريب في النيابة العامة على مواضيع الدورات بناء على طلب الأعضاء بخصوص الجرائم الجديدة، ويوفر مختصاً في التدريب حول المواضيع المطلوبة، خصوصاً الجرائم الإلكترونية».

وأضاف: «يستعين أعضاء النيابة بمتخصصين في مجال الشبكات وهندسة الكمبيوتر وعلم الجريمة والبحث والتحري الميداني، نظراً لأهمية تغطية جميع جوانب الجريمة».

تكاتف

وأكد أهمية تكاتف الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والأمنية والاجتماعية، إلى جانب دور الإعلام المهم جداً في نشر التوعية والتحذير من إجراء محادثات مع الغرباء على شبكة الإنترنت، ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي، لئلا يقع أحد ضحية للجرائم الإلكترونية.

الخوانيج

وقال المحامي العام إن افتتاح مركز شرطة الخوانيج وضمه إلى مناطق اختصاص نيابة ديرة زاد حجم العمل في النيابة.

وأردف: «مركز شرطة الخوانيج يغطي مناطق متعددة وواسعة، تمتد حتى المدينة العالمية، بما في ذلك الورسان والعوير والروية، إلى جانب الخوانيج، وهي مناطق فيها تنوع في الثقافات والجنسيات والسكن، وعليه فقد زادت نسبة الاختصاص، وزاد معها عدد الجرائم المختلفة».

وأضاف: «التنوع في المناطق، التي تقع تحت اختصاص نيابة ديرة، يقابله تنوع في جنسيات وثقافات وأنشطة سكانها، بالتوازي مع تعدد الجرائم وأساليب المجرمين وطرق تفكيرهم، والوقائع تشير إلى أن ثمة ترابطاً كبيراً بين نوع وخطورة الجريمة من جهة، وبين جنسيات وثقافات وسلوكيات مرتكبيها، حيث إن البعض يظن أن ما هو مسموح في بلده مسموح في الإمارات، أو أنه قادر على الإفلات من القانون بعد ارتكاب الجريمة، وهذا غير صحيح بتاتاً، فالجميع على أرض الإمارات مطالب باحترام الدولة والقانون والآداب العامة وعدم الاعتداء على الآخرين بأي شكل من الأشكال».

طباعة Email