في حوار تفاعلي مع أول مذيع «ميتافيرسي»

محمد الريسي: الإعلام محرك رئيسي لتحقيق الازدهار والاستقرار

ت + ت - الحجم الطبيعي
شهد الكونغرس العالمي للإعلام حواراً تفاعلياً قدمه أول مذيع «ميتافيرسي»، مع محمد جلال الريسي، مدير عام وكالة أنباء الإمارات «وام» رئيس اللجنة العليا المنظمة لـ«الكونغرس»، وذلك باستخدام تقنيات تجمع بين الواقع المادي والافتراضي المعزز.
 
وأطل المذيع الافتراضي «حمد» عبر عالم الميتافيرس خلال اللقاء قائلاً: «لطالما حلمت فيما مضى بالجمع بين العالمين المادي والافتراضي وإجراء حوار استراتيجي.. يسرني كأول محاور ميتافيرسي التعرف أكثر من الكونغرس العالمي للإعلام بحواري التفاعلي مع محمد جلال الريسي».. وفيما يلي نص الحوار:
من أين جاءت فكرة تنظيم الكونغرس العالمي للإعلام؟
 
انطلقت فكرة الكونغرس العالمي من المسؤولية العالمية التي تلتزم بها دولة الإمارات في تنمية البشرية جمعاء وسعادتها وتنمية المجتمعات في مختلف المجالات، لا سيما قطاع الإعلام كمحرك رئيسي في تحقيق الازدهار والاستقرار، وهذه المسؤولية العالمية تجاه الإنسانية هي نهج راسخ لقيادة دولة الإمارات برئاسة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله».
 
وفي هذا السياق؛ وترجمة لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، تنظم مجموعة أدنيك بالشراكة مع وكالة أنباء الإمارات «وام» الكونغرس العالمي للإعلام بعد دراسة متأنية لما تحتاجه منطقتنا بشكل خاص والعالم بشكل عام، من حلول مستدامة للإشكاليات المعاصرة لتمكين المؤسسات الإعلامية من أداء رسالتها الهادفة على الوجه الأمثل.
لماذا اخترتم «صياغة مستقبل قطاع الإعلام» كشعار للدورة الأولى من هذا التجمع العالمي في الإعلام؟
 
لأن دولة الإمارات العربية المتحدة دائماً وأبداً تعمل في إطار خدمة البشرية ونمائها، وتسخير التكنولوجيات الإعلامية والتقنيات الاتصالية في دفع الجهود الدولية نحو صناعة مستقبل أفضل للجميع دون تمييز، ولأن قطاع الإعلام يستدعي تكاتف جميع المؤسسات الإعلامية الصحفية والإذاعية والتلفزيونية والرقمية لوضع سياسات وإجراءات عالمية تضمن مصداقية الرسالة، وصحة الأخبار ودقة المعلومات وحوكمة الإجراءات والممارسات على نحو يستفيد منه الجميع في مختلف قارات العالم.
 
ولهذا فإن صياغة مستقبل قطاع الإعلام ليست محصورة في دولة عن أخرى، أو في إقليم عن آخر، بل تشمل كافة دول العالم؛ لأن عالم اليوم هو عالم متصل ببعضه البعض ومرتبط بالاختراعات والابتكارات، ومتأثر بالأحداث التي تقع في أي منطقة جغرافية في عالمنا الواحد.
ما أهمية وجود الكونغرس العالمي للإعلام في دولة رائدة تتنوع فيها الفعاليات والأحداث العالمية الكبرى؟
 
الكونغرس العالمي للإعلام هو مكمل للأحداث والفعاليات الأخرى في الدولة وكل هذه الأحداث والفعاليات؛ إنما تعكس في جوهرها الرسالة الحضارية والإنسانية لدولة الإمارات، من خلال إثراء التجربة المعرفية إيماناً بأهمية العمل والتعاون الاستراتيجي والتكامل التخصصي في صناعة الإعلام.
 
فدولة الإمارات تؤمن بوجود أولوية عالمية نحو تبادل الخبرات والمعارف والعلوم بين جميع الجهات والشركات العاملة في قطاع الإعلام بمختلف مجالاته الصحفية والإذاعية والتلفزيونية والرقمية والمنصات الاجتماعية.
 
ماذا سيضيف الكونغرس العالمي للإعلام لقطاع صناعة الإعلام؟
 
سيضيف الكونغرس العالمي للإعلام عدة أمور لقطاع صناعة الإعلام، أوجزها في التالي: «توسيع دائرة المشاركة العالمية لضمان الاستفادة القصوى من جميع الخبرات والابتكارات المرتبطة بصناعة الإعلام. وربط شرق العالم مع غربه وشماله مع جنوبه محاكياً جميع الممارسات في مختلف القارات، إيماناً بأهمية التفكير الجماعي في توفير أكبر قدر ممكن من الحلول الإبداعية للتحديات المعاصرة في قطاع الإعلام.
 
إضافة إلى الإسهام الإيجابي في وضع رؤى وتصورات مستقبلية للارتقاء بالعمل الإعلامي في شتى مجالاته. فضلاً عن تطوير صناعة قطاع الإعلام محلياً وإقليمياً ودولياً بحكم التعرف على أحدث التقنيات والابتكارات من جهة، وتبادل الخبرات ومناقشة أفضل الممارسات العالمية من جهة أخرى».

على ماذا يركز الكونغرس العالمي للإعلام؟
 
يركز الكونغرس العالمي للإعلام على مجموعة من الركائز الأساسية، منها: «جلسات نقاشية تتناول أهم المسائل والقضايا الإعلامية في مختلف قارات العالم، إضافة إلى الاختراعات والابتكارات في مجال الاتصال والإعلام، وكيفية تسخير كل ذلك في خدمة البشرية في كل أنحاء العالم».
 
كما يركز الحدث الدولي على تقديم ورش عمل احترافية لمجموعة واسعة من الصحفيين والإعلاميين من مختلف القارات، إضافة إلى تنمية قدرات الشباب عبر البرامج التدريبية المتخصصة في مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون والتواصل الاجتماعي، فضلاً عن التعاون الاستراتيجي والتكامل التخصصي عبر إبرام اتفاقيات التعاون ومذكرات التعاون بين مختلف المؤسسات الإعلامية وكبرى الشركات العالمية.
ورش عمل عديدة في الكونغرس العالمي للإعلام، لماذا؟
 
لأن صناعة الإعلام متعددة؛ ولذلك حرصنا على أن تحتوي ورش العمل والبرامج التدريبية على جميع التخصصات ذات العلاقة، إذ توجد ورش عامة تجمع جميع التخصصات الإعلامية، كما توجد ورش متخصصة للصحفيين وأخرى للمذيعين ومنها ما هو مرتبط بالإعلاميين المؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي.
 
كما توجد لدينا برامج تدريبية لتمكين الشباب وصقل مهاراتهم في ميادين الإعلام المتنوعة كالصحافة والإذاعة والتلفزيون والمنصات الرقمية وإنشاء المحتوى. وهذه الورش يقدمها مجموعة من الخبراء والمدربين العالميين لضمان توفير الاستفادة القصوى من البرامج التدريبية المصممة، وانعكاس ذلك على أداء المتدرب «الإعلامي» وجودة إنتاجه وتميز مؤسسته.
 
منصة للابتكارات في الكونغرس العالمي للإعلام، ما الجديد فيها؟
 
الجديد في منصة الابتكارات هو في عالم الاتصال والإعلام، وأقصد بذلك التقنيات الاتصالية والتكنولوجيات الإعلامية المستخدمة في كتابة القصة الخبرية وتحرير الصور وإنتاج الفيديو ونقل الحدث وتوظيف المؤثرات الصوتية واستخدام تجهيزات الإضاءة والبرامج الذكية وتطبيقات التواصل الاجتماعي. ليس هذا فحسب، بل أيضاً محاكاة ما هو الجديد الذي سيحصل في قطاع صناعة الإعلام؟ وكيف يتم تسخير هذا الجديد في إنشاء المحتويات الإعلامية المتنوعة.
 
والمهم في هذه المنصة أنها تأتي من المؤسسات الإعلامية والشركات التقنية الكبرى المعنية بالابتكارات والاختراعات كأدوات تجعل حياة الناس أسهل، والتجربة الإعلامية أفضل وأكثر تأثيراً.
مختبر مستقبل الإعلام، مختبر مغلق لمجموعة من الخبراء في الإعلام، ما هدفهم؟
 
الشغل الشاغل والهدف الأسمى لخبراء مختبر مستقبل الإعلام هو دراسة التحديات المعاصرة في قطاع الإعلام لوضع الحلول المناسبة على مستوى عالمي، وليس حكراً على منطقة جغرافية دون غيرها، لأن قطاع الإعلام فيه الكثير من الإشكاليات على عدة مستويات، كالإشكاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى النفسية وآثارها على الأفراد، وهو ما يتطلب وجود ضمير جمعي نحو التفكير الإيجابي لدراسة مثل هذه الإشكاليات من كافة الجوانب، والوصول إلى مبادرات مشتركة يكون لها أصداء عالمية واسعة، وتحظى بالقبول والدعم لتكريس آثارها الإيجابية على المجتمعات كافة.

خطاب هادف
 
يسعى الكونغرس العالمي للإعلام إلى تأسيس أرضية صلبة من الخطاب الإعلامي الهادف، مستثمراً الوسائل الإعلامية والأدوات التكنولوجية والبرامج الذكية كافة لإثراء تجربة الإنسان «في أي مكان من العالم»، مع مضامين إعلامية حقيقية، تُصنع باحترافية عالية، وتصاغ بمهنية فائقة، وتحظى بمصداقية عالمية، تتجاوز حاجز الثقافات واللغات والقارات.
 
ولذلك، ستكون مخرجات الكونغرس العالمي للإعلام مخرجات ذات أبعاد دولية، لها برامج مدروسة تراعي الاحتياجات الفعلية للعاملين في قطاع صناعة الإعلام، وتلامس التطلعات المستقبلية للقائمين على هذه الصناعة في الصحافة والإذاعة والتلفزيون والمواقع الإلكترونية والمنصات الرقمية والبرامج الذكية والتطبيقات الاجتماعية. وستكون هذه المخرجات على شكل توصيات معرفية، وجوائز دولية، ومواثيق عالمية، وبحوث إعلامية ممولة، وبرامج تدريبية متخصصة مدعومة من مؤسسات إعلامية وشركات تقنية في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه تنمية المجتمعات وتطوير القدرات وصناعة الكفاءات.
 
طباعة Email