كشف محمد عبدالله رئيس معهد دبي للتصميم والابتكار أن المعهد يقدم بكالوريوس في التصميم يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وكلية بارسونز للتصميم، كما يحرص منذ انطلاقته على دعم الابتكارات ورعاية المواهب والأخذ بيدها للسير على الطريق الصحيح، بما يسهم في ترسيخ مكانة دبي كأول مدينة مبدعة في التصميم بالشرق الأوسط ضمن شبكة اليونسكو للمدن العالمية المبدعة. وفي هذا الصدد، يوفر المعهد المنح الدراسية الكاملة والجزئية للطلاب الإماراتيين ولغير الإماراتيين من خريجي الثانوية العامة المتفوقين.
تحديات
وقال في تصريحات لـ«البيان»: إن العالم يواجه العديد من التحديات والمتغيرات على كافة الأصعدة، حيث يكثر الحديث عما يعرف بـ«فجوة المهارات»، لاسيما المهارات المستقبلية ويبقى السؤال وهو: كيف سيكون المستقبل؟ وما هي أبرز ملامحه؟ خاصة في ظل التغيرات والتحديات المتزامنة مع تحولات متسارعة على صعيد التكنولوجيا التي تسهم بشكل أو بآخر في تغيير مسار حياتنا بشكل كبير والتي تمتد في الواقع لتؤثر على خيارات سوق العمل ووظائف المستقبل. وقال إنه بحسب تقرير لشركة ماكنزي بعنوان: الوظائف المفقودة والوظائف المكتسبة. والذي صدر عام 2019، بين أن هناك 375 مليون موظف حول العالم سيحتاجون إلى تغيير وظائفهم وتحديث مهاراتهم وذلك استجابة للمتغيرات التي ستطرأ على سوق العمل بحلول العام 2030.
ريادة
وأكد أن العديد من الحكومات ومؤسسات الأبحاث والصروح الأكاديمية تعمل على إيجاد مسار مبتكر لمواكبة هذه التحولات الجديدة، وتتميز دولة الإمارات العربية المتحدة بموقع الريادة في مواكبة التغيرات الجذرية والمتلاحقة التي يشهدها العالم، بل نجحت في استباقها واستشراف المستقبل في المجالات كافة من خلال مشروع الاستعداد للـ 50 عاماً المقبلة، وهو ما يحرص عليه معهد دبي للتصميم والابتكار لإعداد الجيل القادم من المبتكرين القادرين على تولي وظائف المستقبل ومواصلة مسيرة التنمية والازدهار.
وأوضح محمد عبدالله أن المعهد يعتبر جامعة مقرها حي دبي للتصميم، وانطلق في عام 2018، ويقدم أول درجة بكالوريوس في التصميم متعدد المسارات من نوعها في المنطقة معتمدة من وزارة التربية والتعليم، وذلك بهدف ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للتصميم والإبداع وصناعة المستقبل، مشيراً إلى أن أكثر من 30% من طلبة المعهد إماراتيون وبين أن هناك إقبالاً لافتاً من الطلبة المواطنين على دراسة التصميم. ومنذ بداية تأسيسه سعى المعهد إلى إعداد الجيل القادم من المبتكرين القادرين على تولي وظائف المستقبل، وذلك من خلال امتلاك مفاهيم وأدوات الفكر التصميمي الذي يدمج حلول التكنولوجيا ومبادئ ريادة الأعمال والمسؤولية المجتمعية والقدرة على اتخاذ القرارات الاستراتيجية.
وبين أن المعهد يقدم أول منهج متعدد المسارات لشهادة البكالوريوس في التصميم في منطقة الشرق الأوسط، ويقدم 4 مسارات تخصص، هي: تصميم المنتجات وتصميم الوسائط المتعددة، تصميم الأزياء، والإدارة الاستراتيجية للتصميم. وتبلغ مدة البرنامج 4 سنوات. ويتيح البرنامج فرصة للطلبة لتقديم ابتكاراتهم وتسويقها في أسلوب يمزج بين التعليم الأكاديمي والبيئة العملية وتحديات سوق العمل، مما يزيد من قدرتهم على معالجة وحل المشكلات المعقدة والتفكير النقدي وتطوير مستوى عال من الذكاء العاطفي.
مهارات
وأفاد بأن طلاب المعهد صمموا العديد من المشاريع المبتكرة، فعلى سبيل المثال صممت الطالبة عائشة السويدي، بالتعاون مع زميلتها شما الملا مشروع «فلوف والأصدقاء»، وهي لعبة بطاقات تعليمية للأطفال تهدف إلى تحسين المهارات في مرحلة الطفولة المبكرة بطريقة ممتعة وجذابة، بالإضافة إلى تقليل الوقت الذي يمضيه الطفل بالنظر إلى الشاشة وإعطاء الآباء والأبناء فرصة لتوطيد علاقتهما.
كما عمل الطالبان محمد باعظيم وزينة عيسى على تطوير مشروع «Themis»، وهو عبارة عن منتج يعمل من خلال تقنية الذكاء الاصطناعي على تقييم الأصوات والعبارات بهدف إيجاد بيئة أخلاقية ضمن معايير وقواعد المجتمعات. وستبدأ الطالبة منى عيتاني التدرب في الجناح الإماراتي في «بيانالي البندقية».
وسلط رئيس معهد دبي الضوء على نموذج ناجح آخر وهي الطالبة سناء محمد، المتخصصة في تصميم المنتجات والإدارة الاستراتيجية للتصميم، حيث عملت على مشروعها «ويستولوجي»، حيث تشجع فكرة المشروع على إعادة استخدام مخلفات الطعام في المنزل لزراعة وتغذية النباتات الداخلية وزيادة الوعي بمبادرات الاقتصاد الدائري. تتلخص فكرة المشروع في تطبيق تقنيات مبتكرة ضمن المطبخ لتحول مخلفات الطعام إلى سماد عضوي.
قيادة المواهب
أشار محمد عبدالله إلى أن الطاقم الأكاديمي بالمعهد يلعب دوراً متميزاً في استدامة النجاح الذي تم تحقيقه، كما يعطي المعهد فرصة للطاقات الشبابية الواعدة لاستخدام وإيجاد الحلول المبتكرة للمشكلات المعقدة، والإبداع والتفكير النقدي في إنشاء منتجات قابلة للتطوير، مشيراً إلى أن نجاح مشاريع الطلبة هو خير دليل على دور المعهد في رعاية المواهب والأفكار وإعداد مصممين قادرين على مواكبة متطلبات المستقبل.

