رئيس محكمة الاختصاص في دبي لـ«البيان»:

المنصوري: دائرة تنفيذ ذكية قريباً دون تدخل من القضاة أو الإداريين

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف القاضي خالد المنصوري، رئيس محكمة التنفيذ في دبي، عن إنشاء أول دائرة تنفيذ ذكية، تعمل بنظام مؤتمت لا يحتاج إلى أي تدخل بشري، سواء من قبل قضاة التنفيذ أو من الإداريين.

وقال المنصوري في حوار مع «البيان»: «العمل جار لإنجاز وإطلاق أول دائرة تنفيذ ذكية لا نحتاج فيها إلى أي تدخل بشري من القضاة والموظفين الآخرين، وهذه الدائرة ستكون إضافة نوعية جديدة إلى إنجازات وريادة محاكم دبي على صعيد تقديم خدمات قضائية وقانونية متميزة تسهم في تسريع وتيرة التقاضي وتنفيذ الأحكام، ورد الحقوق إلى أصحابها في أسرع وقت ممكن».

وأضاف أنه بعد إطلاق هذه الدائرة، فإنه بمجرد فتح ملف تنفيذ، فإن النظام يتولى مهام الدخول إلى الحسابات البنكية للمنفذ ضدهم، وتحويل المبالغ المطلوبة إلى حسابات طالبي التنفيذ، مشيراً إلى أن دور قضاة التنفيذ في مثل هذه الحالات سيقتصر فقط على الإشراف على النظام، وسيتحول دور الموظفين الإداريين في المحكمة إلى تحديث وتطوير هذه الأنظمة.

وأكد رئيس المحكمة أن «فريق التنفيذ» طموح جداً، ويسعى على الدوام إلى تطوير أدواته وابتكار أنظمة جديدة تسهم في تحسين آليات العمل في قطاع التنفيذ بما ينعكس إيجاباً على راحة ورضا المتعامل، وتقصير أمد إنجاز وإغلاق ملفات التنفيذ.

محكمة ذكية

ورأى أن ثمة تحديات أمام الوصول إلى محكمة تنفيذ ذكية بالكامل، منها تعديل بعض التشريعات، والربط مع الجهات ذات العلاقة ليس في دبي وحدها، وإنما في إمارات الدولة كلها، خصوصاً الجهات الحكومية.

وقال: «إن محكمة التنفيذ الذكية بالكامل تحتاج إلى مخاطبة الجهات والأنظمة والمصارف في الدولة، وربط وتكامل مع الجهات الحكومية المعنية؛ للتحري عن أموال الأشخاص المنفذ ضدهم، ولو افترضنا مثلاً أن محكمة التنفيذ ستنفذ على شخص مقيم في إمارة أخرى، فإن ذلك يتطلب وجود نظام مترابط ومتكامل مع جميع أجهزة الدولة صاحبة الشأن للاستعلام عن أموال وممتلكات الأشخاص خارج دبي، وحتى نصل إلى نظام مترابط ومتكامل في جميع إمارات الدولة فإن هذا يحتاج إلى تعديل بعض التشريعات، مع العلم أن حكومة الإمارات متميزة عالمياً في سرعة تغيير التشريعات وربما مرة كل ستة شهور، من أجل مواكبة التغير والتقدم في القطاعات المختلفة، وكذا مواكبة الفكر المتجدد للدولة».

وأعرب المنصوري عن ثقته بأن القيادة الرشيدة للدولة من جهة، والقيادة العليا في محاكم دبي من جهة ثانية، ستدعمان هذه الأفكار، وهذا التوجه بتحويل خدمات التنفيذ إلى ذكية بعد توفير نظام مترابط ومتكامل تحت منظومة واحدة ونظام قضائي واحد يدفع مسيرة التقدم في العمل القضائي إلى الأمام.

وكشف عن سعي المحكمة لتحقيق الربط (الإنابات القضائية) ليس على الصعيد المحلي فقط، وإنما على مستوى دولي.

وقال: «نأمل أن يكون هناك ربط بين الدول في تنفيذ الأحكام على مستوى العالم؛ حيث يمكن لقاضي التنفيذ في الإمارات مخاطبة قضاة في محاكم دول العالم وتنفيذ الأحكام ليحصل أصحاب الحقوق على حقوقهم من منفذ ضده لديه ممتلكات في دول أخرى».

وأضاف: «نعلم جيداً أن تطبيق هذه الفكرة يحتاج إلى تضافر جهود واتفاقيات بين الدول لتنفيذها».

مقبرة الأحكام

في شأن متصل، أكد القاضي خالد المنصوري أن قضاة المحكمة حريصون على تحطيم مقولة أن «التنفيذ مقبرة الأحكام»، مشيراً إلى إنشاء محكمة مختصة بالتنفيذ كان باكورة التحديات التي تبنتها محاكم دبي لهدم تلك المقولة، خصوصاً وأن المحكمة صار لها قضاتها وموظفوها ومختصوها وميزانياتها، وأصبحت قادرة على إدارة العملية بشكل أفضل بعد أن كانت في السابق إدارة تنفيذ لكل محكمة من المحاكم المدنية.

وقال: إن التشريعات الجديدة أو المعدلة التي صدرت خلال السنوات الماضية سرعت وبسطت إجراءات التقاضي في المحاكم وزادت عدد الأحكام التي سينتهي بها المطاف في «التنفيذ»، لافتاً إلى أن محكمة التنفيذ التي أنشئت في 2016 تنظر وتتابع 25 ألف حكم بعدما كان عدد الأحكام السنوية يصل إلى نحو 10 آلاف حكم كانت مقسمة على المحاكم التي كانت لها إدارات تنفيذ كل على حدة.

وذكر أن محكمة التنفيذ تبنت شعار «تحويل التحديات إلى فرص» وسرّعت إيقاع عملها حتى انخفض زمن الفصل في القضايا من 15 يوماً إلى أقل من يومين للفصل وتحويل الملف مباشرة للتنفيذ بعد البت فيه.

ولفت إلى العلاقة القوية بين محكمة التنفيذ ومركز محاكم دبي في مؤشر في محور إنفاذ العقود ضمن «التقرير السنوي للبنك الدولي لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال»، وقال: إن تطوير عمل محكمة التنفيذ وقياس الأداء بشكل مستمر، وتحسين المؤشرات، عوامل مهمة في مؤشر التنافسية وإنفاذ العقود التجارية بالنسبة لمحاكم دبي التي تعتبر «الموجه للجهود والمبادرات والمشاريع التطويرية في العمليات والخدمات القضائية والإدارية ذات العلاقة المباشرة بتحسين القدرات التنافسية لمحاكم دبي على المستوى العالمي».

طباعة Email