الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة لـ«البيان »:

«المبدأ السابع» نقطة انطلاق «دو» نحو الخمسين المقبلة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكّد فهد الحساوي، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، أن مساهمة الشركة بدعم توجهات الخمسين تتبلور بشكل رئيس من خلال «المبدأ السابع»، الذي ينص على أن التفوق الرقمي والتقني والعلمي لدولة الإمارات سيرسم حدودها التنموية والاقتصادية.

وتوقع الحساوي، في حوار خاص مع «البيان»، أن تشكل تكنولوجيا الجيل الخامس وما يليها من أجيال الاتصال المقبلة ركيزة أساسية لبناء الاقتصاد الرقمي العالمي الجديد خلال الخمسين عاماً المقبلة، من خلال تعزيز الاتصال والترابط بين المليارات من أجهزة التقنيات الناشئة. وفيما يلي نص الحوار:

* ما أهم المحطات التي مرت بها «دو» منذ إطلاق خدماتها في 2007؟

- في الواقع، لقد كانت رحلة استثنائية حققنا خلالها العديد من الإنجازات والنجاحات اللافتة منذ إطلاق خدماتنا لأول مرة في الإمارات عام 2007، ومنذ ذلك الحين وإلى الآن تتمحور رؤيتنا حول تحقيق هدفين رئيسين، الأول تزويد مختلف فئات عملائنا بأفضل الخدمات والحلول في عالم الاتصال، والثاني التأكد من أن أعمالنا تسهم في توفير قيمة حقيقية لمساهمينا ولمجتمعنا المحلي. وقد نجحنا خلال فترة وجيزة في ترسيخ مكانتنا كشركة منافسة في سوق الاتصالات في الدولة، حيث كنا أول مشغل خدمات اتصال يطلق خدمة حساب تكلفة المكالمات بالثانية.

كما حافظت الشركة على التزامها بدعم أهداف الأجندة الوطنية لدولة الإمارات من خلال العديد من المبادرات التي أطلقناها على مدار السنوات الماضية سواءً تلك التي تستهدف دعم فئات محددة من المجتمع الإماراتي أو تمكين أبناء الإمارات في مساراتهم المهنية، ومن هذه المبادرات برنامج الخريجين، الذي حرصنا من خلاله على تزويد الخريجين الإماراتيين بمجموعة متنوعة من الدورات التدريبية وتعريفهم بفرص النمو التي توفرها الشركة.

وعلى صعيد تطوير شبكات الهاتف المتحرك والثابت، أبرمنا منذ انطلاقتنا العديد من الشراكات واتفاقيات التعاون مع شركات رائدة عالمياً في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بهدف بناء وتطوير بنية تحتية رقمية عالمية المستوى وتوفير خدمات اتصال عالية الجودة لعملائنا على امتداد دولة الإمارات، ومن هذه الشراكات تلك التي أبرمتها «دو» في مرحلة مبكرة جداً من تأسيسها مع شركة موتورولا لإطلاق شبكة «واي ماكس» النقالة الخاصة بمشروع «مترو دبي» بهدف توفير خدمات اتصال نقالة وهيكلية إرسال فعَّالة للخدمة اللاسلكية «واي فاي» على امتداد عربات شبكة مترو دبي. ونواصل تعزيز جهودنا خلال السنوات الأخيرة لتوسيع نطاق تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وبلوك تشين والحلول والخدمات المستندة إلى تقنية الجيل الخامس، فضلاً عن تسخير فوائد البيانات الضخمة والاستفادة منها لدعم الشركات والجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.

وفي الآونة الأخيرة عندما تم إطلاق شبكات الجيل الخامس تجارياً في الأسواق، كانت «دو» أول مشغل خدمات اتصال على مستوى منطقة الشرق الأوسط يطلق أجهزة الهاتف المتحرك المدعومة بتقنية الجيل الخامس ليتمكن عملاء الشركة من الاستمتاع بخدمات شبكة الجيل الخامس دون أي رسوم إضافية على باقات الدفع الآجل الحالية. كما حافظت «دو» على التزامها بخارطة طريق توسيع نطاق شبكة الجيل الخامس، حيث تمكنت الشركة من توسيع نطاق التغطية لتشكل حالياً أكثر من 90% من السكان. كما نجحنا مؤخراً في تعزيز تنوع منظومتنا المؤسسية لتصبح دو أول شركة خدمات اتصال في دول مجلس التعاون الخليجي تحقق تمثيلاً نسائياً بنسبة 20% في مجلس إدارتها في عام 2021. إضافة إلى ذلك، تمكنت دو من خلال مجلسها للشباب من توفير منصة مبتكرة لتمكين الشباب الإماراتي داخل الشركة ودعمهم لتحقيق إمكاناتهم المهنية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وعلى صعيد الخدمات التي قدمناها للمؤسسات، تعتبر دو محركاً رئيساً لعجلة التحول الرقمي في الإمارات، حيث حرصنا على تقديم مختلف أشكال الدعم لعملائنا من المؤسسات ورفدهم بخدمات وحلول اتصال متطورة لتلبية احتياجاتهم بما يتماشى مع متطلبات رحلة التحول الرقمي التي شهدتها مجتمعات الأعمال على مدار السنوات الماضية. وفي عام 2012، أعلنت الشركة عن أول مشروعاتها الابتكارية لدعم المؤسسات مع إطلاق مركز «داتامينا»، وهو مركز محايد لنقل البيانات يساعد في تبسيط الأعمال لشركات الاتصال والمشغلين ومقدمي خدمات المحتوى من خلال دمج متطلبات البنية التحتية وخفض التكاليف. ويعزز افتتاحنا أخيراً مركزي بيانات جديدين في كل من دبي وأبوظبي قدراتنا على دعم الشركات في جميع أنحاء الإمارات ومساعدتها على تلبية متطلبات التحول الرقمي.

تحديات

* ما توقعاتكم لأداء قطاع الاتصالات خلال النصف الثاني من العام؟

- واجه قطاع الاتصالات على الصعيد العالمي مع بداية العام تحديات وضغوطات عديدة نتيجة حالة عدم اليقين التي اكتنفت الأسواق نتيجة تطورات الجائحة، إلا أن الأمور بدأت بالتحسن تدريجياً مع بدء التعافي العالمي من الوباء بدعم من حملات التطعيم التي أطلقتها الحكومات حول العالم. وقد أثبت قطاع الاتصالات أهميته في ضمان استدامة الأعمال واستمرار دوران عجلة الحياة خلال تلك الفترة، ما أدى إلى زيادة جزئية في إيرادات قطاع الاتصالات وهوامش الأرباح. وفي الوقت ذاته واصلت شركات الاتصال استثماراتها لاعتماد التقنيات الجديدة ونشر وتحديث الشبكات سواءً للهاتف الثابت أو المتحرك لتلبية الطلب المستمر من جانب العملاء على خدمات الاتصال عالية الجودة والكفاءة.

ومع بدء انتعاش النمو الاقتصادي عالمياً، انعكس ذلك أيضاً على آفاق النمو في الإمارات، وقد أظهر الناتج المحلي الإجمالي علامات انتعاش خلال العام، كما أظهر سوق الاتصالات أيضاً علامات إيجابية لتحقيق معدلات نمو معتدلة، وفي عام 2022، من المتوقع استمرار مسار النمو هذا، ولا سّيما مع استمرار تطور منظومات الاتصال الرقمية بوتيرة متسارعة، إضافة إلى استمرار توجه الشركات نحو تسريع وتيرة تحولها الرقمي من خلال اعتماد نماذج العمل الهجين ورقمنة العمليات واعتماد حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مثل الحلول السحابية وخدمات مراكز البيانات وحلول الأمن السيبراني.

مبادئ الخمسين

* ما خططكم وأهدافكم الحالية والمستقبلية لدعم مبادئ الخمسين التي حددتها الإمارات؟

- نحرص في شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة على تقديم مساهمات مستمرة تدعم رؤى حكومة الإمارات وتطلعاتها للمستقبل. وفيما يتعلق بدعم «مبادئ الخمسين»، تتبلور مساهمتنا بشكل رئيس من خلال المبدأ السابع الذي ينص على أن التفوق الرقمي والتقني والعلمي لدولة الإمارات سيرسم حدودها التنموية والاقتصادية، ومن شأن ترسيخ مكانة الدولة عاصمةً للمواهب والشركات والاستثمارات في هذه المجالات أن يجعلها العاصمة القادمة للمستقبل. وفي هذا الإطار نعمل بشكل مستمر على تطوير ونشر أحدث شبكات الاتصال والتقنيات الجديدة التي يمكنها إرساء أسس متينة لقطاعات الأعمال المستقبلية والمساهمة في نمو اقتصاد الإمارات، هذا إلى جانب رفد السوق الإماراتية بمنتجات وخدمات جديدة ومبتكرة، والتأكد من حصول عملائنا ومجتمعاتنا على أفضل خدمات وتقنيات الاتصال. وسنواصل أيضاً العمل على استقطاب أفضل المواهب وتطبيق نماذج العمل التي تتسم بالمرونة والفعالية، إضافة إلى دعم وتسريع برامج التحول الرقمي وتسخير قوة البيانات والتحليلات المتقدمة. كما سنستمر في تقديم الدعم لمجتمعنا من خلال برامج الاستدامة المؤسسية الخاصة بنا.

تغييرات

* كيف يمكن أن يتغير قطاع الاتصالات ودوره بعد 10 سنوات من الآن؟

- لقد أحدثت برامج واستراتيجيات التحول الرقمي إلى جانب ظهور العديد من التقنيات الجديدة والناشئة تغييرات واسعة على مستوى قطاع الاتصالات، حيث أدى التوسع في نطاق تغطية شبكة الجيل الخامس وانتشار الهواتف الذكية التي تدعمها، فضلاً عن التطور الذي شهدته تطبيقات الهاتف المتحرك، إلى تحول قطاع الاتصالات من الاعتماد على خدمات الصوت إلى الاعتماد بشكل أكبر على خدمات البيانات. كما أن الشبكات الجديدة مبنية بشكل رئيس على تقنيات البيانات مثل LTE / 5G، وأصبحت خدمات الاتصال الصوتي عبارة عن تطبيقات تعتمد بصورة رئيسة على البيانات.

ونعتقد أن الركيزة الأساسية لمستقبل قطاع الاتصالات تكمن في التنويع، وما أقصده هنا إلى أي مدى سيكون بمقدور مشغلي خدمات الاتصال تنويع محفظة الخدمات والحلول التي يقدمونها، ما يتطلب الأمر منهم النظر إلى ما هو أبعد من توفير خدمات الاتصال التقليدية، والبحث عن فرص جديدة للنمو من خلال تقديم حلول شاملة لكل من الشركات والعملاء الأفراد. ويتجه المشغلون في جميع أنحاء العالم منذ مدة نحو تقديم خدمات رقمية في مجالات خارج نطاق أعمالهم الأساسية، مثل (إنترنت الأشياء، والتعليم الإلكتروني، والصحة الإلكترونية، والمنازل الذكية، والحكومة الذكية، والخدمات المالية الرقمية، والإعلانات عبر تطبيقات الهاتف المتحرك، والمحتوى الرقمي، وغيرها) من خلال الاستفادة من قدراتهم الحالية والرؤى التي يحصلون عليها من العملاء، وذلك إما من خلال الشراكات أو من خلال التطوير الداخلي.

استثمار

* ما أهمية الاستثمار في الوصول إلى أهدافكم لدعم مبادئ الخمسين؟ وما استراتيجيتكم الخاصة بالاستثمار على المدى المتوسط؟

- يشكل الاستثمار المستمر في تحديث الشبكات والتأكد من تقديمها مستوى عالياً من الأداء أولوية استراتيجية بالنسبة لنا في إطار مساعينا الحثيثة لمواكبة توجهات عملائنا ودعم رؤية الإمارات لتعزيز البنية التحتية الرقمية وتلبية متطلبات المستقبل. وتمكنا على مدار السنوات الماضية من توسيع نطاق شبكتي LTE والجيل الخامس للهاتف المتحرك، إضافة إلى توسيع نطاق شبكة الألياف الضوئية للهاتف الثابت. وسنواصل العمل على تطبيق ممارسات مشاركة الشبكة، مثل مشاركة الموقع لخدمات الهاتف المتحرك ومشاركة البنية التحتية لخدمات الهاتف الثابت، فضلاً عن الاستثمار في المنصات الرقمية الحديثة لتقديم خدمات سلسة عبر مختلف المجالات، هذا إلى جانب الاستثمار في المنصات الجديدة لتكنولوجيا المعلومات ورقمنة العمليات الرئيسة ونقاط التواصل مع العملاء لتقديم محفظة شاملة من حلول وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مثل (حلول المؤسسات، المنصات والحلول السحابية، وخدمات مراكز البيانات).

شراكات

* هل ستكون الشراكات مع القطاع الخاص محوراً ضرورياً بالنسبة لـ«دو» في خطط دعم مبادئ الخمسين؟

- بكل تأكيد تلعب الشراكات بين مختلف القطاعات دوراً محورياً في دعم تطلعات الإمارات للخمسين عاماً المقبلة، وسنعمل على تعزيز أوجه التعاون مع أي شركة نعتقد أنها تشاركنا الرؤى والأهداف ذاتها، وخاصةً الشركات الناشئة في مجال التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة وإنترنت الأشياء والواقعين الافتراضي والمعزز، إضافة إلى ذلك، أطلقت «دو» أخيراً برنامج مسرّع خاصاً بابتكارات الجيل الخامس، وهو عبارة عن برنامج مبتكر وفريد من نوعه يهدف إلى تسريع رحلة تطوير منتجات واستخدامات تقنية الجيل الخامس عبر مختلف قطاعات الأعمال في الدولة. ويشكل هذا البرنامج مبادرة مميزة من «دو» ستسهم في مساعدة الشركات على تطوير منتجاتها وخدماتها الرقمية. ويساعد هذا النهج الجديد «دو» على رفد شركائها بمنتجات وابتكارات جديدة تستند إلى تكنولوجيا الجيل الخامس، فضلاً عن تشجيع المزيد من الشراكات مع الجهات التي تتبنى حلول وخدمات الجيل الخامس بشكل مبكّر في كل من القطاعين العام أو الخاص.

بيانات

* ما خططكم الرامية لتعزيز الاستفادة من بيانات المستخدمين خلال المرحلة المقبلة؟ وما أهمية توفير الخصوصية والحماية لتلك البيانات بالنسبة لكم ولقطاع الاتصالات بشكل عام؟

- تجمع شركات الاتصال كميات هائلة من البيانات يومياً، ومع انتشار الهواتف الذكية والأجهزة المتصلة تحتاج الشركات إلى منصات متطورة للتحليلات المتقدمة التي يمكنها معالجة وإدارة هذه الأحجام الكبيرة من البيانات. وتمتلك «دو» قسماً مخصصاً لهذا النوع من التحليلات، حيث تعمل الفرق المتخصصة على إدارة بيانات العملاء وتوليد رؤى جديدة حولها. ويتم تسخير هذه البيانات وتوظيفها لتحسين تجارب العملاء، وتصميم الحملات الإعلانية والتسويقية، وإجراء تحليلات فورية والقيام باستثمارات نوعية تستند إلى القيمة في شبكاتنا.

ومع استمرار زيادة حجم البيانات بمعدلات ضخمة، يشعر عملاء خدمات الهاتف المتحرك بالقلق حول خصوصية بياناتهم، وبالتالي تزداد أهمية تطبيق أعلى معايير حماية البيانات. ونعمل في «دو» بشكل وثيق مع هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية في الإمارات على مراعاة المخاطر المرتبطة بحماية بيانات العملاء عند إطلاق التطبيقات والخدمات الجديدة، هذا بالإضافة إلى استثماراتنا الخاصة بنشر أحدث وأقوى منصات وحلول الأمن السيبراني المسؤولة عن حماية البيانات.

المستقبل

* أين ترون «دو» بعد 10 سنوات من اليوم؟ وهل يمكن أن تكون «دو» أكثر من مجرد مزود لخدمة الاتصالات؟

- تماشياً مع رؤيتنا للتحول إلى شركة خدمات اتصال رقمية تواكب متطلبات المستقبل، أطلقت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة مسبقاً العديد من مشاريع وبرامج التحول الاستراتيجية التي تدعم رحلتنا خلال السنوات المقبلة. وتستهدف هذه المشاريع بشكل رئيس التركيز على بناء عوامل التمكين الرئيسة لأعمالنا والاستثمار فيها، بما في ذلك تحديث وتوسيع نطاق شبكات الهاتف المتحرك / الثابت، وتعزيز التحول في مجال تكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى تحسين تجارب العملاء عبر مختلف القنوات ورقمنة واجهات العملاء وتعزيز النمو في مجال الأعمال الجديدة، فضلاً عن مواصلة التركيز على استقطاب المواهب المبدعة في المجالات الرقمية.

تحول رقمي

* ما مفهوم التحول الرقمي من وجهة نظركم؟

- في الحقيقة عندما نتحدث عن مفهوم التحول الرقمي، فإننا نتحدث عن تحول شامل عبر سلسلة القيمة بأكملها، فقد شهدت توجهات العملاء تغيرات كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، خاصةً فيما يتعلق بانتقال العملاء بشكل متزايد نحو عالم الخدمات الرقمية، وقضائهم جانباً كبيراً من أوقاتهم على الإنترنت، هذا بالإضافة إلى التغيرات التي شهدتها تجارب الاستخدام مع تحول العملاء للاعتماد بشكل أكبر على هواتفهم الذكية مقارنة بأجهزة الحاسوب، والانتقال من خدمات الاتصال الصوتي إلى استخدام البيانات ومكالمات الفيديو واستهلاك المحتوى عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ما يعني أن المستهلكين يبحثون اليوم عن تجارب تتطلب أقل قدر ممكن من التفاعل البشري، بما في ذلك تفضيل وسائل التسوق الإلكتروني والرعاية الذاتية الإلكترونية والفوترة الإلكترونية.

وتشكل تكنولوجيا الجيل الخامس ركيزة أساسية لبناء الاقتصاد الرقمي العالمي الجديد، نظراً لما تتمتع به من إمكانات وقدرات هائلة لخلق عالم جديد من الفرص. وستسهم تقنية الجيل الخامس في تعزيز الاتصال والترابط بين مليارات الأجهزة من خلال التقنيات الناشئة مثل إنترنت الأشياء، إضافة إلى تطوير حالات استخدام جديدة وخلق المزيد من الفرص سواءً للعملاء الأفراد أو الشركات ودعم القطاعات الناشئة، مثل المركبات ذاتية القيادة والشبكات الذكية والعمليات الجراحية عن بُعد والتطبيقات الصناعية وغيرها.

ابتكار

* ما دور دعم الابتكار في تحقيق أهدافكم المستقبلية؟

- يشكل الابتكار المحرك الرئيس لعملياتنا ولجميع الخدمات التي طورناها وقدمناها لعملائنا، حيث حرصنا طوال الـ15 عاماً الماضية على خلق مفاهيم جديدة لخدمات الاتصال تختلف عن المفاهيم التي كانت سائدة في السابق، لذلك فإن الخدمات والتقنيات المتنوعة التي قمنا بتطويرها تشكل جزءاً من عملية استعدادنا للمستقبل الرقمي الذي تصورناه منذ زمن بعيد.

وفي ظل ما يشهده العالم اليوم من تحولات على مستوى توجهات العملاء، فإن المفتاح الرئيس الذي يضمن لشركات الاتصال الاستمرارية في مواكبة المتطلبات الجديدة يكمن في الابتكار المستمر ليس فقط على مستوى الخدمات المقدمة، وإنما أيضاً على مستوى نماذج الأعمال الداخلية التي تتبعها. وربما أكثر ما ميزنا في «دو» طوال الفترة الماضية هو المستوى العالي من المرونة الذي يتمتع به نموذج عملياتنا التشغيلية، الذي خوّلنا الاستجابة بشكل سريع للمتغيرات من حولنا وتقديم خدمات وحلول اتصال عالية الجودة والكفاءة.

تتمتع تكنولوجيا الجيل الخامس بإمكانات هائلة ستعزز تجارب وجودة حياة السكان، إضافة إلى دعم مجتمعات الأعمال. وستسهم التقنية الجديدة في تعزيز مؤشرات الابتكار ليس فقط في قطاع الاتصالات، وإنما عبر كافة قطاعات الأعمال الأخرى بفضل المزايا العديدة التي تتمتع بها مثل الطاقات الاستيعابية الضخمة والسرعات الفائقة في نقل المعلومات والبيانات. وستسهم هذه التقنية في دفع عجلة التحول الرقمي للأنظمة والخدمات، إلى جانب توفير بنية تحتية أقوى وأفضل لخدمات الاتصال، ما يتيح الحصول على المعلومات بصورة فورية، وبالتالي ابتكار المزيد من التطبيقات والخدمات الجديدة التي ستسهم في تعزيز التحول الذكي على جميع الأصعدة.

كما تشكل التقنيات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي وبلوك تشين، مجالات مهمة للغاية من المتوقع أن يزداد الطلب عليها خلال السنوات المقبلة، لما تتمتع به من إمكانات كبيرة. وتتمحور استراتيجيتنا حول تسخير هذه التقنيات بما يعود بمزيد من النفع والفائدة على سكان الإمارات والشركات والجهات الحكومية.

أهداف

* ما أهدافكم على المديين القصير والمتوسط؟

- نؤكد التزامنا بلعب دور محوري في تعزيز البنية التحتية الرقمية للدولة من خلال توفير أحدث خدمات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات، فضلاً عن مواكبة أحدث التطورات في عالم التكنولوجيا وتسخير التقنيات الناشئة لدعم مسيرة التحول الرقمي في دولة الإمارات، والإسهام بشكل فعال في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتعزيز الرفاه الاجتماعي وجودة حياة سكان الإمارات.

وسنواصل بذل المزيد من الجهود لإثراء المشهد الرقمي في الإمارات والإسهام في إحداث تحولات إيجابية ومستدامة، وذلك بما يتماشى مع رؤيتنا للتحول إلى شركة اتصال رقمية رائدة تواكب متطلبات عملائها من خلال رفدهم بمنتجات وخدمات مبتكرة عبر تجارب رقمية سلسة وفائقة الجودة. وسنعمل خلال المرحلة المقبلة على تعزيز استراتيجينا الخاصة بتنويع مسارات النمو في مجال الأعمال الجديدة والابتكار، وخاصةً على صعيد تطوير حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمنصات الرقمية.

طباعة Email