00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«البيان» تلتقي أول ميكانيكي في العين

المواطن الثمانيني علي البلوشي يستعيد ذكريات الزمن الجميل

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يزال المواطن الثمانيني علي إبراهيم البلوشي من أهالي الفوعة في العين، وهو من مواليد عام 1939 يتذكر تفاصيل عمله كأول ميكانيكي في هذه المدينة الخضراء، إذ قصد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، طالباً منه دعمه لإنشاء وعمل «كراج» لتصليح السيارات، ووافق المغفور له الشيخ زايد ومنحه أرضاً في عام 1957 وكان موقعها آنذاك في مركز المدينة. زارته «البيان» في منزله، واسترجعت معه تفاصيل ذكرياته التي كان يرويها بشغف للماضي الجميل على الرغم من مشاقه، لاسيما عمله في تصليح السيارات، وتعليم الشباب الراغبين في قيادة السيارات.

أول ميكانيكي

وقال الجد علي البلوشي في حديثه لـ «البيان»: «نعم، أستطيع القول إنني أُعتبر أول ميكانيكي في منطقة العين، وكنت آنذاك في العشرينات من عمري، حيث سعدت جداً حينما منحني الشيخ زايد قطعة أرض لإنشاء الكراج المصنوع من سعف النخيل، وذلك لإصلاح السيارات في المدينة. واجتهدت كثيراً للعمل في الكراج، وقمت بإصلاح سيـارات متنوعة.

وأضاف: «ولله الحمد، وفقت في عملي لمدة 18 عاماً في كراجي الخاص، وكنت أحرص شخصياً على الذهاب لدبي سابقاً وجلب قطع الغيار بأنسب الأسعار، وكان ذلك يستغرق مني يوماً كاملاً وجهداً كبيراً، وكسبت ثقة الجميع باحترافي للمهنة وأمانتي. وللعلم فإن أول سيارة امتلكتها كانت من نوع جيب وذلك في عام 1957».

نصائح

كما وجه الجد البلوشي نصائحه للشباب بأن العمل في مجال ميكانيكا السيارات لا يعتبر عيباً على الإطلاق، حيث تشهد اليوم منافسة ليست بالبسيطة بين ورش السيارات التي يمتلكها شباب مواطنون، إضافة إلى أن لها عوائد وفوائد مالية.

تدريب

كما أكد ابنه حسن البلوشي أن والده يعتبر أيضاً أول من قام بتدريب وتعليم الأشخاص في العين على قيادة السيارات، كما كان يقصده شباب ورجال من منطقة البريمي بهدف أن يعلمهم القيادة.

وكان يتقاضى من كل واحد منهم بعد إتمامه التدريب ونجاحه في القيادة ما يُقدر بمبلغ 30 درهماً، وأحياناً أقل. مُنوهاً إلى أن والده يقود السيارة منذ أن كان عمره 15 عاماً.

معاون سائق

فيما أوضح ابنه جاسم البلوشي أن والده عمل لمدة عامين وقبل إنشائه للكراج كمعاون سائق، وكان يعاون السائق في إصلاح الأعطال، وذلك مقابل راتب شهري يعادل 10 دراهم، وذلك في فترة الخمسينيات. وأضاف: «كما عمل بعدها تحديداً في إحدى شركات داس بأبوظبي ولمدة ثلاثة شهور.

ولا أبالغ أن والدي كان في فترة شبابه ذو طموح، لا يرغب بالعمل الروتيني أو النمطي، وقد كان حريصاً كل الحرص على كسب قوت يومه من عرق جبينه وعدم الاعتماد على الآخرين. وهو ولله الحمد إلى اليوم يتمتع بعلاقات اجتماعية طيبة».

طباعة Email