العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أيوب أهلي رئيس المحكمة لـ«البيان »: إنجاز غير مسبوق

    «مدنية دبي» تفصل في 72 % من الدعاوى من أول جلسة

    أكد القاضي أيوب أهلي رئيس المحكمة المدنية في دبي أن المحكمة بذلت في الربع الأول من العام الجاري جهوداً غير مشهودة من قبل، لتحسين مؤشر معدل مدة الحكم من تاريخ التسجيل، ومن أول جلسة، قياساً بالفترة عينها من العام الماضي.

    وقال في حوار مع «البيان»: إن أغلبية الدعاوى المدنية تفصل في يوم واحد، مشيراً إلى أن المحكمة تفصل في 72% من الدعاوى من أول جلسة، و«نطمح أن نصل إلى 100% وسنصل إن شاء الله» على اعتبار أن «الأصل العام هو صدور الحكم خلال يوم واحد، بعد تجهيز الدعوى من مكتب إدارة الدعوى في المحاكم».

    عدالة ناجزة

    ولفت أهلي إلى مؤشر آخر على صعيد القضايا التي لا يتم فيها الفصل من أول جلسة، حيث قلصت المحكمة معدل مدة الحكم من تاريخ التسجيل بنحو 37 يوماً، ومعدل مدة الحكم من أول جلسة بواقع 43 يوماً.

    وتابع: «لأول مره على مستوى المحكمة المدنية في دبي يتم تحقيق مثل هذه المدد، ومثل هذا الإنجاز، الذي يعزز المساعي الرامية إلى تسريع الفصل في القضايا المدنية وتحري الدقة والعدالة الناجزة».

    مطالبات الدعاوى

    وأشار أهلي إلى أن إجمالي قيمة المطالبات المدنية في المحكمة المدنية حتى منتصف أبريل الماضي بلغ ملياراً و163 مليون درهم، منها 421 مليوناً متعلقة بدعاوى جزئية، والبقية «كلية»، في وقت أوضح فيه أن إجمالي القضايا الكلية والجزئية 879 قضية. ولفت إلى أن معدل دقة الأحكام خلال الفترة عينها وصل إلى 100%، في حين أن النسبة المستهدفة كانت 88%، مؤكداً أن ملف الدعاوى في المحكمة ذكي 100% و«بكبسة زر واحدة».

    مقومات الريادة

    وتوقف رئيس المحكمة المدنية عند مجموعة من القرارات والمبادرات والتحديثات، التي تم إجراؤها مؤخراً بعد رئاسته للمحكمة، من أجل تيسير وتسريع التقاضي وإغلاق ملفات الدعاوى، وتحقيق نتائج ومؤشرات أداء تحقق الرضا المجتمعي والتنافسية المحلية والعالمية، من بينها القرار المسبب المنهي للخصومة، حكم اليوم الواحد، المحكمة المدنية الجزئية والمحكمة المدنية الكلية.

    وأوضح أن القرار المسبب المنهي للخصومة يسري على الدعاوى، التي تقل قيمتها عن نصف مليون درهم، ويتم الفصل فيها بكتابة الأسباب في الجلسة ذاتها وهي الجلسة الأولى، ويقرر له ميعاد الطعن بالاستئناف 15 يوماً ولا يصدر بالنسبة للدعاوى التي تكون الدولة طرفاً فيها ولا الدعاوى المستعجلة، ولا أوامر الأداء. وأشار إلى وجود مقترح لزيادة قيمة المطالبة في القرار المسبب المنهي للخصومة إلى أكثر من 500 ألف درهم، بهدف «تحقيق السرعة والدقة كونها قضايا بسيطة، وليست بحاجة لكتابة أحكام.

    فروقات

    وأوضح القاضي أيوب أهلي أن الفرق بين حكم اليوم الواحد والقرار المسبب المنهي للخصومة، هو في كتابة الحكم التي يبذل فيها القاضي جهداً ذهنياً، «فالكتابة إجراء يجب الالتزام به وفق المادتين51 و54 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية، وأثناء كتابة الحكم المدني الكلي، لا بد من التوضيح فيه تاريخ إصداره ومكانه ونوع القضية وأسماء القضاة، الذين سمعوا المرافعة وأصدروا الحكم، ورأي النيابة العامة في القضية إذا توفر، وأسماء الخصوم وحضورهم أو غيابهم، وعرض مجمل لوقائع الدعوى ثم طلبات الخصوم وخلاصة موجزة لدفاعهم الجوهري ورأي النيابة، ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه، وفي حال القصور في أسباب الحكم الواقعية والنقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم، وعدم بيان أسماء القضاة، الذي أصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم».

    وفي كتابة الحكم المدني الجزئي يقول رئيس المحكمة المدنية: إن القاضي «يكتفي ببيان طلبات المدعي وخلاصة موجزة لدفاع الخصوم ورأي النيابة العامة وأسباب الحكم ومنطوقه، ولا يعد ذلك قصوراً أو نقصاً في أسباب الحكم، ولا يترتب عليه البطلان». وأضاف: «متى ما تمت المرافعة في الدعوى قضت فيها المحكمة، مع مراعاة المادة 17 من اللائحة الأخيرة بخصوص مكتب إدارة الدعوى والإشراف عليه، بحيث تصل الدعوى إلى المحكمة وهي جاهزة من حيث الإعلان، وتحقيق مبدأ المواجهة والدفاع».

    دائرة للسعادة

    ولفت القاضي أيوب أهلي إلى أن المحكمة المدنية استحدثت دائرة للسعادة، وهي دائرة مدنية كلية وجزئية تعقد يومين أسبوعياً، وخلال ساعات العمل الرسمي، وتسند إليها الدعاوى، التي تنتهي بالتسوية أو الصلح والدعاوي المقامة بين ذوى الرحم والأقارب، أملاً في إنهائها صلحاً، وتحال إليها أية دعوى يراها رئيس الدائرة الكلية أو الجزئية، وله الأمر في تحديد ساعة انعقادها.

    في شأن متصل قال رئيس المحكمة المدنية إنه سعى منذ توليه رئاسة المحكمة المدنية قبل نحو أقل من سنة، إلى أن تكون هذه المحكمة هي الأفضل بين نظيراتها في الدولة لجهة سرعة ودقة الأحكام، بموازاة سعيه من أجل تأسيس «قضاة مواطنين علماء» في الجانب المدني يشار لهم في البنان»، وهذا يحتاج إلى تعاون مع جهات معينة مثل الجامعات والمعاهد القضائية والمحاكم، بحيث نصطفي أفضل المتميزين الراغبين في الانضمام إلى السلك القضائي.

    يأتي ذلك في وقت أكد فيه حرصه على توزيع الدعاوى المدنية بمختلف أنواعها على جميع القضاة، وعدم اختصاص دائرة معينة بنوع من الدعاوى، لأن مسألة التخصيص أو الحصر لا ترسخ الخبرة في القضايا لباقي القضاة.

    استعدادات «إكسبو»

    وحول خطة المحكمة المدنية لمواكبة «إكسبو دبي» أثناء مدة انعقاده قال القاضي أيوب أهلي: لدينا أفكار ومبادرات عدة لنكون جزءاً من قصة نجاح هذا الحدث العالمي، إذ سيتم نقل جزء بسيط من المحكمة المدنية لـ«إكسبو» مع وجود مترجم يتحدث أكثر من لغة، ونفكر في إنشاء منصة قضائية تفصل في الدعاوى والعقود، للتسهيل على الناس وتسريع إجراءات الفصل وتعزيز ثقة المجتمع الدولي بالنظام القضائي في الدولة، يكون فيها قاضياً بالمناوبة للرد على الاستفسارات العامة وتسجيل أية دعوى بذات الآلية الخاصة».

    تعريفات مهمة

    تختص المحكمة المدنية الابتدائية بالنظر في الدعاوى، التي لا تدخل في ضمن اختصاص المحاكم المتخصصة الأخرى، ومنها دعاوى التعويض والحوادث والأخطاء الطبية، كما تختص بالنظر في الدعاوى الخاصة بالقضاء الإداري.

    أما الدعاوى المدنية الكلية فهي التي يهدف بها رافعوها إلى حماية مراكز قانونية أو حقوق مالية أو عينية مُترتبة على أعمال مدنية متى مـا كانت تلك الحقوق غير مقدرة القيمة أو كانت قيمتها تزيـد على 10 ملايين درهم، وهي لا تتصل بالمعاملات التجارية أو بالروابط العمالية أو بالأحوال الشخصية والتركات والوقف.

    والدعاوى الجزئية هي التي يهدف بها رافعوها إلى حماية مراكـز قانونيـة أو حقـوق مالية أو عينية مُترتبة وناتجة عن معاملات أو تصرفات مدنية أو تجارية وناتجـة عن أسباب لا تتصل بالروابط العمالية أو بالأحوال الشخصية والتركات والوقف متى مـا كانت هذه الحقوق معلومة القيمة وتقل عن 10 ملايين درهم.

    طباعة Email