المبدأ الثاني

اقتصاد الإمارات في الخمسين.. الأفضل والأنشط بالعالم

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد خبراء اقتصاديون أن دولة الإمارات، عندما حددت هدفها لبناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم، وفق المبدأ الثاني من مبادئ وثيقة الخمسين، لم يكن ذلك مجرد تفكير في هدف صعب المنال سيتم الانطلاق لتحقيقه من نقطة الصفر، وإنما كان أمراً يقوم على مكتسبات ونجاحات هائلة حققتها الدولة بالفعل، واستكمالاً للعمل الذي تواصل على مدار الـ50 عاماً الماضية.

وقالوا إن الإمارات تمكنت، خلال سنوات قليلة، من أن تصبح نموذجاً ناجحاً يقتدي به العالم في كافة المجالات والقطاعات الاقتصادية، إلى جانب تميز الدولة بالسمعة الطيبة عالمياً وعلاقاتها الاستراتيجية المتميزة.

وأكد جمال سيف الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، أن المكتسبات والنجاحات التي حققتها الدولة على مدار 50 عاماً مضت تكفل لها تحقيق هدف بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم، حيث ستنطلق الدولة من قاعدة حقيقية تؤهلها لتحقيق الهدف، مستندة في ذلك أيضاً على السمعة الطيبة في دول العالم، إلى جانب النجاحات التي حققتها القطاعات الاقتصادية الوطنية المختلفة على المستوى الدولي سواء الطيران أو السياحة أو الاستثمار الداخلي أو الصناديق السيادية أو الشركات الإماراتية التي صارت تصدر تقنيات إدارية وتجارب مميزة على مستوى العالم وغير هذا كثير.

وقال الجروان، إنه على رغم ما تحقق من نجاحات، إلا أن هناك مسرّعات للوصول إلى الهدف، وأهمها تركيز الجهود على جذب الاستثمارات الخارجية من الدول التي تُعد أهم الشركاء التجاريين في العالم.

قيمة مضافة

ويرى الدكتور أحمد بن حسن الشيخ، رئيس مجلس إدارة مركز دبي للتحكيم الدولي، وعضو مجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي، أن من الضروري التركيز على الاستثمار في القطاعات التي تشكل قيمة مضافة والتي تنتج سلعاً للتصدير يكون لها مردود عالٍ جداً، مطالباً بزيادة الاهتمام بالاستثمار في قطاع الصناعة واتخاذ الأساليب الصحيحة لدعم وإدارة هذا القطاع، وخاصة في ظل القيمة المضافة الناتجة عنه.

وأضاف الشيخ، أن من المهم أيضاً مواكبة المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي من حيث الثورة الرقمية التي تقود القطاعات الإنتاجية كافة، مشدداً على ضرورة أن تواكب طريقة الإنتاج التطورات الرقمية في العملية الإنتاجية، بحيث تزداد كفاءتها.

السياسات المالية

ويرى يونس الخوري، وكيل وزارة المالية، أن بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم، وفق المبدأ الثاني من «مبادئ الخمسين»، سيعززه تطوير رأس المال البشري المحلي وتوطين المعرفة، ومواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل ووظائف المستقبل، منبهاً إلى أهمية تعزيز دور السياسات المالية في توجيه الاقتصاد الكلي، من أجل تحقيق الأهداف التنموية الاستراتيجية، وضمان استدامة المالية العامة.

ودعا الخوري، إلى تعزيز الأطر الفنية والمؤسسية والتشريعية، التي تعمل مؤسسات القطاعين العام والخاص من خلالها وتتفاعل فيما بينها، إضافة إلى اعتماد سياسات مالية مستجيبة للدورات الاقتصادية، لافتاً إلى أهمية تعزيز دور الأسواق المالية كممول رئيسي للمشاريع الاقتصادية، مع تحسين بيئة الأعمال وزيادة تنافسيتها واندماجها في الاقتصاد العالمي، وزيادة كفاءة سوق العمل.

تبسيط الإجراءات

وقال حسين القمزي، الخبير المالي والاقتصادي، إن من معززات هذا الهدف وجود البنية القانونية العادلة ذات الشفافية، وتبسيط وتسهيل الإجراءات للمستثمرين، وكذلك توحيد هذه الإجراءات قدر الإمكان على مستوى الدولة، مؤكداً أهمية تقوية منظومة التعليم وإعادة تركيزها لإعداد جيل تنافسي قوي في مجالات الاقتصاد الحديثة والتخصصات الرقمية.

وأكد عبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في «دبي القابضة لإدارة الأصول»، أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود الدولة ومؤسساتها للعمل على تحقيق الخطوط العريضة للأهداف الاستراتيجية، مطالباً بزيادة التركيز على تبني أدوات متطورة لمواكبة متطلبات المستقبل، والاهتمام ببناء العنصر البشري لفتح المجال أمام عقول مبتكرة ومبدعة تواكب المتغيرات العالمية المتسارعة على مستوى الفكر والإنجاز، ويمكنها خلق حلول تستبق التحديات المستقبلية وقادرة على تحقيق مستهدفات وثيقة مبادئ الخمسين.

تشجيع القطاع الخاص

ويرى الدكتور حبيب الملا، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «بيكر مكنزي حبيب الملا»، أن الوصول إلى هدف الاقتصاد الأفضل عالمياً له متطلبات عدة، ومن أهمها تشجيع القطاع الخاص الذي سيقود الطريق إلى تحقيق هذا الهدف عبر توفير كافة أوجه الدعم والتسهيلات كشريك في التنمية، داعياً إلى توفير المزيد من المحفزات للقطاع الخاص في الدولة، مثل تحديث البنية التشريعية، وسرعة الفصل في القضايا، وتخفيف المنافسة الحكومية في بعض القطاعات.

طباعة Email