ثورة الاتصالات.. غيّـرت المفاهيم وقرّبت المسافات

ت + ت - الحجم الطبيعي

من المكاتيب والرسائل الشفهية، خطت الإمارات طريقاً محفوفاً بالإرادة والتمكين في قطاع الاتصالات، لأهميته الكبرى ودوره الحيوي، باعتباره شرياناً نابضاً يرصف الوطن بالالتقاء، ومنه إلى العالم أجمع.

ونعيش اليوم على مشارف استقبال الخمسين عاماً المقبلة، لنشهد على أعوام استثنائية لوضع خطة واستراتيجية عظيمة تلبي طموحات الشعب الإماراتي، حيث حافظ قطاع الاتصالات في الدولة على الصدارة العالمية، رغم الظروف الاستثنائية التي شهدها هذا العام، دليل على متانة وتطور وكفاءة قطاع الاتصالات في الدولة، الذي تجاوز مرحلة التعافي إلى التطور والازدهار، وعملت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية على وضع الخطط والاستراتيجيات التي تسهم في تعزيز البنية التحتية لقطاع الاتصالات، إيماناً منها بالدور المحوري الذي يلعبه هذا القطاع في تحقيق الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، ورصدت الشركات المشغلة لخدمات الاتصالات في الدولة ميزانية ضخمة للاستثمار في البنية التحتية، وصلت إلى 36 مليار درهم، ما جعل الدولة تمتلك بنية تحتية من بين الأفضل على مستوى العالم، وتوفير خدمات «الفايبر» والتغطية بشكل عام، ويأتي ذلك استعداداً للاستحقاقات المقبلة لمئوية الإمارات.

وكان تطور البنية التحتية للاتصالات من أهم الممكنات التي أسهمت في استمرارية أعمال القطاعات الحيوية والتجارية في الدولة خلال الشهور الماضية، ورفع جاهزية الدولة للتغيرات المستقبلية والتكنولوجيا القادمة، وتمكين دولة الإمارات من التكيف مع المتغيرات بسهولة، وتطبيق أساليب ذكية متمثلة في التعليم عن بُعد، والعمل عن بعد، وتقديم خدمات أسهمت في استمرار وتيرة الأعمال بشكل طبيعي، وإتاحة فرص النمو والازدهار، الأمر الذي جعل دولة الإمارات تحل في المركز الأول عالمياً في 12 مؤشر تنافسية تقيس جودة وتطور قطاع الاتصالات في دول العالم، وحلت ضمن الدول الخمس الأوائل في 30 مؤشر تنافسية عالمياً بنهاية عام 2020.

وهكذا وفي العام ذاته، حصلت الدولة على المركز الأول عالمياً في مؤشر سهولة الحصول على خدمات الكهرباء، والثاني عالمياً في مؤشر نسبة تغطية شبكة الكهرباء، والـ8 في الخدمات الإلكترونية الذكية، وتمكنت الشركات الوطنية من تقديم خدمات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية في مختلف دول العالم.

الأفضل عالمياً

وارتفع المؤشر العالمي للبنية التحتية للاتصالات من المرتبة 43 عالمياً في عام 2014، إلى المرتبة الـ7 في 2020، وأصبحت الإمارات الأفضل عالمياً في مؤشر معدل اشتراكات الهاتف المحمول لكل 100 من السكان، ومؤشر معدل انتشار إنترنت النطاق العريض المتنقل والخامس عالمياً في نسبة الأفراد الذين يستخدمون «الإنترنت»، وارتفع عدد المشتركين في الهاتف المحمول من 5.5 مليون في عام 2006 إلى ما يقارب 20 مليون مشترك، وارتفع عدد اشتراكات «الإنترنت» في الدولة من 240 ألفاً في عام 2006، إلى ما يقارب 3 ملايين اشتراك، كما أصبحت الأولى عالمياً في مؤشر معدل انتشار «إنترنت النطاق العريض المتنقل»، والثانية عالمياً والأولى إقليمياً في محور تبني الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفق تقرير التنافسية العالمي 2020.

طباعة Email