قطاع الطيران.. ناقلات عملاقة ونمو متسارع

ت + ت - الحجم الطبيعي

كانوا يلوحون إليها كلما دنت من مراسي الحلم، كأمل عابر، واليوم، باتت تمضي في سماء الوطن بخطوط ترسم مسارات التمكين، فموقع الدولة الاستراتيجي أسهم بدور فاعل في دعم النمو المتسارع لقطاع الطيران، وتحولت مطارات الدولة إلى مركز ربط رئيسي بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب.

وتماشياً مع التطور الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات، وبعد أن أدرك المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أن المطار القديم «مطار البطين»، أصبح غير قادر على استيعاب حركة السفر في الدولة، بدأ التفكير في إنشاء مطار جديد في العاصمة أبوظبي، وكان ذلك في عام 1974، وبتكلفة قاربت ملياراً ونصف المليار درهم، وروعي أن يأتي مواكباً لأحدث الموانئ الجوية في العالم، وتم الافتتاح في الثاني من يناير عام 1982، وبلغت مساحته نحو 100 كيلومتر مربع، في المنطقة الواقعة بين دبي وأبوظبي، ويطلق عليها منطقة «القرية» ليسهل الوصول إليه من كل مكان.

بداية التمكين

ويتواصل سرد القصة، مستلهماً من وتيرة العمل الجاد، وبنهج حديث متطور افتتح مطار أبوظبي الدولي الحديث عام 2006، وتقوم بتشغيله «مطارات أبوظبي»، وشهد عام 2009 افتتاح مبنى المطار رقم 3، كما شهد عام 2011 انتهاء العمليات الرئيسة لتجديد مبنى المسافرين رقم 1، الذي يعكس تصميمه الضيافة التقليدية الإماراتية ضمن أجواء راقية وعصرية مريحة، ومن أجل الاستمرار في توفير الجودة والكفاءة في ما يتعلق بخدمات المطار، ضاماً مرافق للشحن والخدمات ومنشآت متطورة للخدمة وغيرها من البنى التحتية.

البناء متواصل

ولم تتوقف الحكاية عند نطاق جغرافي محدد في ربوع الوطن، وإنما هي مسيرة متواصلة بين الإمارات السبع، فخلال 55 عاماً تطور مطار دبي الدولي من مجرد مهبط صحراوي إلى أحد أكثر مطارات العالم حركة، وبدأت القصة من مخطط بإنشاء المطار يعود إلى عام 1959، إلا أن التنفيذ لم يتم إلا في بداية الستينيات، فتم افتتاح مطار دبي في ديسمبر 1960، وفي 1965 تم إنشاء مدرج جديد من الأسفلت بطول 9200 قدم، بدلاً من المدرج الرملي المضغوط، ليتمكن المطار من استقبال الطائرات الكبيرة، في حين استقبل المطار الطائرات الجامبو «بوينغ 747» عام 1970، بفضل التوسعات والتحسينات التي تم تنفيذها في المطار، بينما تم افتتاح مطار دبي الدولي الجديد عام 1971.

وفي عام 2013 في معرض دبي للطيران تم عقد صفقة شراء 150 طائرة بوينغ 777x9 و 777x8 بقيمة 56 مليار دولار، تطورات متلاحقة، جعلت أهم القراءات والمؤشرات تؤكد أنه في إطار خطتها الاستراتيجية الكاملة لقطاع الطيران في دبي وحدها ستزداد بحلول عام 2030 أعداد المستخدمين للمطارين إلى أكثر من 190 مليون مسافر، لتصعد بعد ذلك إلى 260 مليون مسافر بحلول عام 2040، و309 ملايين مسافر بحلول عام 2050.

حلم يلف الوطن

وفي عام 1979 افتتح مطار الشارقة الدولي، وكان يستوعب مليونين ونصف المليون مسافر سنوياً، واستقبال ست طائرات عملاقة، ومثلها من الطائرات المتوسطة الحجم والصغيرة، كما جهز بمحطة أرضية للأرصاد الجوية، تعتبر الأقدم في منطقة الخليج، وتعمل بالطاقة الشمسية، وترتبط بالأقمار الاصطناعية.

نماء ممتد

وبمهبط رملي للطائرات المروحية وبعض الطائرات الصغيرة في منطقة الفصيل، ولم يكن في إمارة الفجيرة مطار قبل عام 1984، إلا أنه وفي عام 1984، تم تأسيس هيئة الطيران المدني في الفجيرة، ثم بدأ العمل في بناء المطار الذي افتتح في 29 أكتوبر 1987، وكان يحتوي على مدرج بطول 3750 متراً وعرض 45 متراً، وصمم فنياً لاستقبال جميع أنواع الطائرات العالمية، ويشهد مطار الفجيرة الدولي طفرة هائلة من مشروعات التحديث والتوسعة، كما يطبق المطار خطة تطوير استراتيجية من خمس مراحل، تمتد حتى عام 2025، وتواكب نمو الاقتصاد الوطني.

رحلة العزم

أما مطار رأس الخيمة الدولي؛ فيعد رابع أكبر مطار في الإمارات، ويبعد عن وسط المدينة نحو 18 كم، وهو يخدم رأس الخيمة والقرى التابعة، وتم افتتاح المطار في 1976. وسجل المطار منذ إطلاقه نمواً ثابتاً وتطوراً على مدى السنين.

 

طباعة Email