بعزيمة رجال سطَّروا أسماءهم في سجل التاريخ بحروف من نور

حققنا الحلـم.. وصنعنـــا التــاريـــخ

ت + ت - الحجم الطبيعي

لقد كانت خمسينيتنا الأولى ملحمة تاريخية مشرّفة، يحق لنا أن نفخر ونعتز بها ونرويها للأجيال القادمة، حيث قصة نشأة دولة الإمارات العربية المتحدة معتمدة على أبنائها، وما واكبها من غرس للقيم الإنسانية الأصيلة في نفوس أبناء الوطن، والتي شكلت أساس نهضتها الشاملة، وأرست أسس مجتمع متقدم قائم على التعايش والسلام والمحبة، وفي الوقت ذاته مكنت الإنسان الإماراتي ليكون مصدراً للإبداع، وقادراً على الابتكار، ومصدر أجمل وأكمل الأفكار التي تعزز مسيرة الوطن نحو المستقبل، مع الحفاظ على ثقافته الأصيلة وموروثه الحضاري العريق.

ويتفق أبناء الإمارات أن النموذج الوحدوي الذي وضع لبنته الأولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هو حقاً وصدقاً قصة نجاح ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة، تحفزهم على الإنجاز والابتكار والإبداع، ليقودوا الوطن في دروب المستقبل نحو آفاق أخرى من الريادة والتميُّز في المجالات كافة.

اليوم ونحن نحتفل باليوبيل الذهبي لقيام دولتنا الحبيبة دولة الإمارات العربية المتحدة، علينا أن نتذكر أن هناك ملحمة بطولية وتضحيات ومآثر جليلة وعظيمة لرجال ناضلوا وكافحوا من أجل قيام هذه الدولة الغالية، وأن هناك رجالاً سطروا أسماءهم بأفعالهم في سجل التاريخ بحروف من نور وذهب، رجالاً سيبقون في ذاكرة الوطن إلى الأبد، ذاكرة تتوارثها الأجيال، وستبقى لأجيال وأجيال.

وعلينا أن نقول لجيلنا هذا إن أسلافكم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فقد عاهدوا الله على بناء الوحدة بين إمارات الوطن، وغرس مفهوم الوحدة ومبادئها في نفوس أبناء المنطقة.

رجال لم يفكروا قط في مصالحهم الشخصية، بل إن مصلحة المنطقة وشعوبها كانت فوق كل المصالح والأهداف، رجال قادهم قائد بدوي أصيل، قادم من الصحراء، من قلعته بالمويجعي بمدينة العين، محنك ذو حكمة ونظرة ثاقبة للمستقبل.. إنه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باني دولة الاتحاد وملهمها وقائدها، الذي بدأت لديه فكرة الاتحاد كحلم وأمنية، فعرضها على أخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، فتحققت الفكرة، وأصبح الحلم حقيقة، يعيشها اليوم أبناء الإمارات كافة، ويجني ثمارها اليانعة الجميع في كل أرجاء هذا الوطن العزيز.

نموذج تنموي فريد

لقد قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة للعالم نموذجاً تنموياً فريداً يضع الإنسان محوراً لجميع خطط التطوير والتنمية الاقتصادية، فحكومة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تحرص دائماً على توفير جميع أسباب التفوق والتميز والتفرد التي باتت سمة للتجربة الإماراتية، واليوم تحصد الإمارات نتائج الاستثمار الطويل في الكوادر والكفاءات الإماراتية لقيادة مشاريع المستقبل، لتحمل بجدارة أمانة الحفاظ على مكتسبات الوطن وتحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071 واستراتيجية الدولة، وطن اللامستحيل، للوصول إلى آفاق جديدة لا سقف ولا حدود لتطلعاتها في مجالات التنمية والعلوم المتقدمة وجودة الحياة والجاذبية والتنافسية والرّخاء والازدهار.

«البيان» مـرآة المنجـزات وصــوت المجتمــع

«البيان» علامة صحافية إماراتية، انضمت إلى قائمة المؤسسات الإعلامية الوطنية في العام 1980. تحتفظ بحروفها إماراتية الهوية والهوى، عربية التطلعات، إنسانية المقاصد.

عايشت منجزات الاتحاد وانتمت إليها، وواكبت التطورات واستجابت لها. تحتل اليوم مكانة راسخة في التعبير عن مجتمع دولة الإمارات، ومرتبة متقدمة عالمياً في الفضاء الرقمي. تستثمر في المبادرات الإعلامية المبتكرة، وفي الأجيال الجديدة.

«الإتحاد» أرّخت لأيام خالدة في ذاكرة الوطن ..وقامت دولة الإمارات العربية المتحدة

وعشنا الحلم، وقد تحقق، والبشرى وقد أثلجت كل قلوب وعقول أبناء الوطن، والإمارات وقد عانقت ذرى المجد. وكانت عناوين وصفحات «الاتحاد»، خلال كل ذلك، سجلاً حياً وذاكرة وطنية أرخت للحلم منذ بدايته، وواكبت خطوات تحقيقه، مع الأب المؤسس، لحظة بلحظة، وظلت طيلة العقود الخمسة الماضية سجلاً يومياً حياً للإنجازات والمشروعات وكافة صور العمل الوطني. 

وما زالت تلك المانشيتات والعناوين التاريخية محفورة في ذاكرة الآباء الذين عايشوا تحقيق الحلم، والأجيال اللاحقة التي صنعت التاريخ خلال العقود الخمسة الماضية، من ذاكرة الوطن، وفي الأفق خمسينية ذهبية أخرى مقبلة من النجاحات والإنجازات، في المجالات كافة. 

أحلام بسقف مفتوح 

استطاعت دولة الإمارات منذ تأسيسها وحتى اليوم تحقيق مكاسب فريدة ونجاحات متوالية في كافة المجالات بفضل الرؤية المستنيرة التي أرساها الآباء المؤسسون والقيم النبيلة التي غرسوها في النفوس، لتكون منهجاً لكل أبناء الإمارات، ودافعاً لتحقيق المزيد من النجاحات، حيث رسمت الدولة ملامح المرحلة المقبلة، وصاغت محاور وتصورات مبتكرة تثري مسيرة التنمية والتمكين، وألغت المستحيل من قاموسها.

فالإنجازات تحققت من قلب صحراء الإمارات، خلال الخمسين عاماً الماضية، ووصلت إلى المريخ، ولاشك أن أحلامنا وسقف تطلعاتنا وإنجازاتنا ستكون أكبر بكثير في الخمسين المقبلة. وهذا ما تجسده مبادئ الخمسين التي أعلنتها الدولة في بداية شهر سبتمبر الماضي، كمبادئ إرشادية لتوجهات دولة الإمارات للخمسين سنة المقبلة، في مسارها الاقتصادي والسياسي والتنموي.

طباعة Email