منارات إماراتية خالدة في ربوع فلسطين (1)

ت + ت - الحجم الطبيعي

يُضيء اسم الإمارات في كل أرض ومحفل.. يتلألأ عطاؤها المستمر في قارات العالم شاهداً على رحلة متميزة من مساعدة الشعوب والإسهام في نموها وتطوّرها طوال خمسة عقود. تظل الإمارات نبراس الخير لكل الناس تقدّم مساعداتها وتفزع في كل ملمة وواقعة دافعها خدمة البشرية في مواجهة صعابها وتحدياتها.

تطوي الإمارات صفحة 50 عاماً مضت في ميادين البذل والعطاء والتنمية والإيثار، وتستشرف المستقبل برؤية شاملة مرتكزها الإنسان نماؤه ورفاهه مع وعي دؤوب لا ينقطع من أجل غدٍ أفضل. وتقديراً لدور الإمارات وأياديها البيضاء أقدمت الكثير من دول العالم على حفظ الود وتذكر العرفان بإطلاق اسم الإمارات وقيادتها الرشيدة على شوارع ومستشفيات ومنشآت أخرى.

مشاهد تلاحم

رسخت دولة الإمارات وعبر تاريخها الممتد، أروع مشاهد التلاحم والتضامن مع الفلسطينيين، إذ ما تزال تؤدّي دورها الحيوي في دعم فلسطين بما قدّمت من مساعدات مالية سخية وتشييدها المشاريع، بما أكسبها حضوراً دائماً يتبدى في شواهد كثيرة لا تزال تنبض وفاءً وانتماءً يؤكّدان جلياً عمق ورسوخ الوشائج الأخوية والعلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين الشقيقين.

تطل دولة الإمارات على الأعين بقوة أينما اتجهت الأنظار على امتداد أراضي فلسطين عبر العديد من الشواهد الحضارية والخيرية والدينية والاجتماعية، وبما يُشعر الجميع بأنّ الإمارات قد حطّت رحالها في القدس والخليل ورام الله ونابلس وجنين.

حضرت دولة الإمارات على مشارف القدس بكل تجليات الطراز الإسلامي الحديث، إذ يقف مسجد الشيخ خليفة بن زايد، منارة إسلامية شامخة تعانق أسوار المدينة العتيقة، والذي شُيّد على مساحة أربعة آلاف متر مربع، وبتكلفة فاقت ثمانية ملايين دولار، فيما يُعد أحد أهم وأكبر معالم دولة الإمارات الدينية في فلسطين.

وغير بعيد تتلمس جمال العمران وتميزه في بلدة بيت حنينا في القدس من خلال مدينة زايد السكنية التي تضم 58 وحدة سكنية، بعد أن تمّ إنشاؤها على مساحة 7000 متر مربع وتكلفة فاقت أربعة ملايين دولار، إذ أقيمت المدينة للمعلمين الفلسطينيين العاملين في مدارس القدس وضواحيها.

في ميدان عطاء آخر، في الخليل جنوبي الضفة الغربية، تتجلى المشاعر الإنسانية في مدرسة الشيخ محمـد بن راشد آل مكتوم، لذوي الاحتياجات الخاصة، راسمة الابتسامة على الشفاه، ودفء المشاعر والقيم الأصيلة والنبيلة في القلوب والأفئدة بين جنبات مبرّة الأيتام التي تحمل اسم مدرسة محمـد بن راشد في مدينة البيرة، والتي شُيّدت لأيتام المدينة بتكلفة فاقت مليونين ونصف المليون دولار.

وتمتد أيادي دولة الإمارات البيضاء إلى مدينة رام الله لتبلسم جراح الفلسطينيين في منهج ثابت تتبعه القيادة الرشيدة، إذ شُيّد مستشفى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تجسيداً لرابطة ووحدة الدم العربي، وصوناً لرسالة ووصية الشهداء المعمدة بالدماء الطاهرة الزكية.

إنجازات

ويلفت التجوّل في مدينة جنين النظر إلى مآثر كثيرة بين الأزقة والمخيم، ثمة محطات تقفز إلى ذاكرة التاريخ عبر العديد من الإنجازات الإماراتية الدينية والاجتماعية والشبابية والنسوية وهي تزين جنين، بعد الدمار الكبير الذي حل بها إبّان اجتياحها في عام 2002.

تدفّق الدعم الإماراتي الراسخ ليعكس حب فلسطين وأهلها، وهو ما عبّر عنه في جنين من خلال مسجد الشيخ زايد طيب الله ثراه، مدرسة بنات زايد، مركز نسوي زايد، مركز زايد الشبابي، ومركز صحي الإمارات، وكل ما يتفرع عنها، في فضاءات البذل الرحبة، فضلاً عن مئات الوحدات السكنية، وهيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، التي تكفل آلاف الأيتام، وتقدم الدعم المادي والعيني لآلاف الأسر.

طباعة Email