00
إكسبو 2020 دبي اليوم

وجوه من الخمسين

سيف غباش الدبلوماسي المثابر وشهيد الواجب

ت + ت - الحجم الطبيعي

ولد سيف سعيد بن غباش بن مصبح بن أحمد بن زايد بن صقر بن أحمد المري في 21 أكتوبر 1932 في حي المعيريض بإمارة رأس الخيمة، وتوفي والده وهو بعمر 12 سنة، وتوفيت والدته بعد 3 أشهر من وفاة والده، وعاش بعدها مع عمته في دبي لمدة 3 سنوات، التحق بعدها بالمدرسة الأحمدية لفترة من الزمن، وكان يدرس اللغة الإنجليزية في مدارس ليلية.

وفي العام 1946 بدأ مسيرته التعليمية على يد الشيخ أحمد بن حجر، حيث تعلم النحو والبديع والبيان والفقه الإسلامي وعلم الفرائض، متميزاً عن أقرانه الطلبة بذكائه وسرعة حفظه للأبيات وحل مسائل الفرائض، وقام بتأدية فريضة الحج برفقة جدته وصحبة الشيخ سيف المدفع قاضي إمارة الشارقة آنذاك.

وفي خريف عام 1949 سافر إلى البحرين طلباً للعلم والمعرفة، في المدرسة الابتدائية الشرقية في المنامة نجح بتفوق ثم طاف بعد ذلك لتحصيل العلم على عدة دول، شملت العراق لدراسة الهندسة في جامعة بغداد، لينتقل بعدها إلى مصر في عام 1956، وحصل على بعثة من المؤتمر الإسلامي هناك، لكن كلية الهندسة لم تعترف بدراسته في بغداد، فقرر السفر إلى الكويت ليعمل هناك بوظيفة مساعد مهندس في دائرة الأشغال الكويتية، وسط إصرار على متابعة القراءة والبحث العلمي.

هجرة

وفي عام 1959 سافر سيف غباش إلى النمسا بعد أن توقف برهة في لبنان، وأقام في مدينة كراتس التابعة للعاصمة فيينا، وانكب على دراسة اللغة الألمانية بشغف واهتمام لينمي ذاكرته بروائع الأدب الألماني، بعدها قرر الانتقال إلى ألمانيا وتحديداً إلى مدينة ديسلدورف للعمل مساعد مهندس في شركة إنشاءات ألمانية لجمع ما يكفي من المال لمتابعة دراسته. ثم انتقل إلى سويسرا متقدماً للعمل في شركة أخرى كمساعد مهندس، وتمكن بذكائه وتفوقه من الحصول على الوظيفة، واستفاد من وجوده هناك بالقيام بزيارات متعددة إلى إيطاليا. وفي عام 1969، وبعد نحو 20 عاماً من الغربة والترحال، عاد سيف سعيد بن غباش إلى مسقط رأسه في رأس الخيمة، وهو مملوء بالحماس للعمل في خدمة وطنه.

إعجاب

وأعجب بخبرته وذكائه المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي، وكان يسافر معه في زياراته الرسمية، وقد شارك أيضاً في وفد رأس الخيمة للاتحاد التساعي، وبعد قيام دولة الإمارات العربية عين معالي أحمد خليفة السويدي وزيراً للخارجية، والذي اختار سيف غباش وكيلاً لوزارته، فاستلم منصبه بحماس كبير، وأخلص في عمله، وكان يحرص على إخراج جيل مميز من الدبلوماسيين يمثلون الدولة في الخارج، وفي سنة 1973 تم تعيين سيف وزيراً للدولة للشؤون الخارجية، وهو منصب يعد مساعداً لوزير الخارجية آنذاك.

وفي يوم 25 أكتوبر1977 أصيب سيف بن غباش بطلقات آثمة وهو يودع أحد الضيوف في المطار، فسقط مضرجاً بدمه الطاهر، وفارق الحياة شهيداً وفداءً لدولته، رحمه الله وأدخله فسيح جناته.

 

طباعة Email