العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    217 جنسية تستثمر في السوق المحلي

    نهضة عقارية لوّنت ربوع الإمارات بحواضن عمرانية فريدة

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    أثمر انفتاح الإمارات على العالم، وسط حفاظها على القيم المجتمعية الأصيلة، ازدهاراً وتقدماً في المجالات كافة، وكان من أبرز تلك الثمار، ثورة عمرانية لوّنت ربوع مدن الدولة بأبهى ثوب يطرز واحدة من أروع تجليات الطموح الإماراتي في بناء وتشييد الحواضن العمرانية الفريدة وتوظيفها لبلوغ مستويات غير مسبوقة من الحضارة البشرية والتقدم الإنساني، ممهورة باسم الإمارات، وممزوجة برفاهية وازدهار شعبها.

    ولعب تملّك الأجانب للعقارات الدور الأهم في نقل السوق العقاري من المحلية إلى العالمية، محتضناً 217 جنسية من مختلف بقاع العالم، وبات للاقتصاد الوطني صناعة جديدة تمثلت بصناعة التطوير العقاري أغنت وأثرت مدن الدولة بحواضن عمرانية ضخمة، متفردة هندسياً ومعمارياً.

    ومهّدت الدولة لتلك السوق العقارية العالمية بنية تحتية متطورة، أنفقت عليها مئات مليارات الدراهم، فأصبحت الإمارات قبلة المستثمرين والمهندسين والمعماريين ورافعات البناء ومئات آلاف فرق العمل وحاضنة لمئات المشاريع الضخمة والنوعية والمدن والمجمعات السكنية والتجارية والترفيهية والسياحية والثقافية والرياضية والتعليمية والصحية.

    تملّك الأجانب للعقارات، كان من القرارات الأكثر جرأة في مسيرة التنمية والنهضة الشاملة بالدولة، وقد تطلب إنضاج أنظمته إلى وقت ليس بالقصير وممارسة مبتكرة لتحويله إلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ومصدر للتنوع الثقافي ونموذج اقتصادي فريد ومتفوق على نظرائه من الأنظمة المطبقة على مستوى العالم.

    فتملّك الأجانب للعقارات سرّع ولادة قطاع إنشاءات جبّار، وصناعة عقارية تقودها شركات تطوير ذاع صيتها على مستوى العالم، فيما باتت الأنظمة والقوانين العقارية المحلية مطلباً من جانب العديد من الدول.

    تنمية شاملة

    في بدايات تأسيس الاتحاد، لم يكن تملّك الأجانب للعقارات مسموحاً به أو متعارفاً عليه، لذلك لم يكن من اليسير استحداث تلك الخطوة في إطار التنمية الشاملة التي بدأت بالانطلاق قبل خمسة عقود دون التعاطي مع تحديات عدة. من تلك التحديات ما كان مندرجاً في سياق مخاوف مجتمعية من الانفتاح على العالم، هذا غير غياب التشريعات الاتحادية الناظمة لهذا النوع من التملّك العقاري، الذي اقتصرت نصوصه حينها على جوازه حصراً لمواطني الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي.

    كان من متطلبات النهضة الشاملة تشييد الحاضنات العمرانية، والذهاب باتجاه التمكين المشروط للأجانب في تملّك العقارات، الذي يعدّ العمود الفقري للأنشطة العقارية المعروفة بأنها من بين 5 أهم قطاعات اقتصادية تستحوذ على الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حسبما أبرزته «البوابة الرسمية لحكومة الإمارات» على موقعها الإلكتروني.

    قرار جريء

    في مايو 2002 أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مرسوماً يسمح للأجانب بشراء العقارات وتملّكها بشكل مطلق، وذلك ضمن مناطق معينة في دبي، عرفت فيما بعد باسم مناطق التملّك الحر. وفي مارس 2006، سنّ القانون رقم (7/‏‏‏‏‏‏‏‏2006) بشأن التسجيل العقاري بدبي، الذي أكّد التملّك المطلق للأراضي في الإمارة من قبل مواطني الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والأجانب، وذلك ضمن المناطق التي عيّنها حاكم دبي. كما تمّ تأسيس نظام للتسجيل في إدارة الأراضي والأملاك بهدف ضمان حقوق التملّك.

    وتعرضت تجربة تملّك الأجانب للعقارات لانتقادات غير موضوعية، فيما توقع بعضهم فشل نظام تملّك الأجانب للعقارات رغم أنه من الأنظمة المعمول بها والمتبعة في معظم الدول المتقدمة مثل بريطانيا (99 سنة) وسويسرا (55 سنة).

    وقد انزوى المنتقدون واختبأوا بعد النجاح المدوّي للتجربة الوليدة، التي سرعان ما تحوّلت خلال عقدٍ من الزمن إلى نموذج اقتصادي سارعت لتطبيقه العديد من المدن والدول، إذ ساهم تملّك الأجانب للعقارات في تعزيز مكانة الإمارات حاضنة استثمارية متميزة في المنطقة والعالم، حتى أن مدن الدولة تمكنت في غضون أعوام قليلة من أن تصبح قبلة للمستثمرين الأجانب، الذين رأوا فيها منجماً للفرص الاستثمارية ذات العوائد العالية.

    مكاسب جمّة

    حققت تجربة تملّك الأجانب للعقارات، مكاسب جمّة، أبرزها استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة والارتقاء بمستوى النمو الاقتصادي للبلد، فضلاً عن التوسع العمراني وولادة مدن كاملة ومتكاملة وصروح شيّدت وبنيت على أراضٍ صحراوية شاسعة غير مستغلة.

    وتجاوز السوق المحلي توقعات المستثمرين الأجانب، إذ أوجدت السلطات العليا بيئة تسودها الثقة والطمأنينة للمحافظة على حقوقهم من خلال حزمة تشريعات تمت صياغتها بعناية تامة؛ لتجيب عن كل الأسئلة والاستفسارات وتحفظ حقوقهم العقارية. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتدت لتشمل إجراءات على أرض الواقع تساعد السوق في الحفاظ على جاذبيته، وتضمن عائداً ممتازاً على الاستثمار لتتفوق بذلك على أبرز الوجهات الاستثمارية حول العالم، وهو ما يتبين من خلال إقبال المستثمرين على السوق العقاري من 217 دولة.

    أنظمة وقوانين

    وتختلف قوانين تملّك الوافدين للعقارات من إمارة إلى أخرى، وهناك قواعد تنظّم عملية شراء العقارات في كل منها.

    على مستوى أبوظبي يتيح القانون رقم (19) لعام 2005 بشأن الملكية العقارية، للوافدين تملُّك العقارات على شكل شقق فقط، دون الأرض وذلك من خلال أشكال عدة للتملّك. وتُقدم حكومة أبوظبي أربعة أنظمة رئيسة تُتيح للأجانب تمَلُّك العقارات في الإمارة:

    ● نظام الملكية: سندات تمَلُّك محددة للأجانب تتضمن تمَلُّك الوحدات السكنية دون الأراضي لمدة تبلغ 99 سنة، وتمنحهم حق التصرّف الكامل في الشقق والفيلات التي يشترونها دون الأرض.

    ● نظام المُساطحة: يمكن للأجانب تمَلُّك الوحدات السكنية داخل مناطق استثمارية معينة بموجب عقود «مساطحة» لمدة 50 عاماً قابلة للتجديد باتفاق الطرفين لمدة مماثلة والتي تمكن من البناء على أرض غير مستغلة. تُخول عقود المُساطحة صاحبها من الاستمتاع باستخدام العقار وبنائه أو تغييره خلال مدة محددة من السنوات.

    ● نظام الانتفاع: يمكن للأجانب تمَلُّك الوحدات السكنية داخل مناطق استثمارية معينة بموجب عقود «حق الانتفاع» لمدة 99 سنة. يُخول عقد الانتفاع صاحبه الحق في الاستمتاع باستخدام العقار ومرافقه دون القدرة على تغييره.

    ● نظام الإيجار الطويل الأمد: حق إيجار الوحدات لمدة أولية لا تقل عن 25 سنة.

    ● مناطق التمَلُّك الحر: توجد في أبوظبي 9 مناطق يُسمح فيها للأجانب بتملُّك العقارات تتمثل في: مدينة مصدر، جزيرة الريم، اللولو، جزيرة ياس، شاطئ الراحة، سيح السديرة، الريف، جزيرة السعديات، جزيرة المارية.

    وفي أبريل 2019، أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي قانوناً بتعديل بعض أحكام القانون رقم (19) لسنة 2005 في الملكية العقارية، ومنح بموجبه لغير المواطنين تملك العقارات الواقعة داخل المناطق الاستثمارية وإجراء أي تصرف عليها.

    عقارات دبي

    يُسمح للأجانب في دبي بما يلي:

    • التملك في المناطق المخصصة لمناطق التملك الحر.

    • اكتساب حق تملك العقار ملكية مطلقة غير مقيدة بزمن.

    • حق الانتفاع بالعقار، أو حق استئجاره لمدة لا تتجاوز 99 سنة في المناطق المحددة من قبل دائرة الأراضي والأملاك.

    وتشير المادة 3 من التشريع رقم (3) لعام 2006 بشأن تحديد مناطق تملّك غير المواطنين للعقارات في دبي، المناطق المحددة للتملك الحر. ويتم إصدار سندات ملكية العقارات المملوكة بالإمارة في دائرة الأراضي والأملاك، ولا يشترط أي سن للتملّك.

    ومن أبرز مناطق التملّك الحر في دبي تلال الإمارات ونخلة جميرا والسهول «ميدوز» والبحيرات والينابيع و«دبي مارينا» وأبراج بحيرات جميرا و«داون تاون دبي» والمدينة القديمة وبرج خليفة ومجمع دبي للاستثمار و«ريزيدنس شاطئ جميرا - جي بي آر» والروضة والمرابع العربية ومدينة دبي الرياضية و«موتور سيتي».

    وقال المهندس مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري: «السوق مقبل على 4 منتجات عقارية، ستغيّر مفاهيم البيع التقليدية، وهي (التمويل العقاري الجماعي، والملكية العقارية المجزأة، وصناديق الاستثمار العقاري، والإيجار المنتهي بالتملك، والتملك المنتهي بالسداد)».

    عقارات الشارقة

    ويتيح قرار المجلس التنفيذي رقم (26) لعام 2014 بشأن الانتفاع بالعقارات في الشارقة، (بموافقة الحاكم وبالشروط التي يقرّرها لمن لا يحق لهم التملّك في الإمارة وشركاتهم) الحصول على الترخيص في المناطق المسموح بها، التي يتم تحديدها من قبل الحكومة. وتكون مدة الانتفاع بحد أقصى (100) عام من تاريخ التوقيع على عقد الانتفاع لدى دائرة التسجيل العقاري في الشارقة. وفيما يخص مشاريع الاستثمار في العقارات للأجانب في الشارقة، فأهمها: الجادة والممشى ومدينة تلال.

     

     8 ثمار للتملك العقاري

    › تسريع تطوّر قطاع الإنشاءات وصناعة التطوير العقاري

    › شركات تطوير ذاع صيتها على مستوى العالم

    › أنظمة وقوانين عقارية محلية تصبح مطلباً عالمياً

    › مشاريع عمرانية ضخمة متفردة هندسياً ومعمارياً

    › الإمارات قبلة للمستثمرين والمهندسين ورافعات البناء

    › انفتاح على العالم مع الحفاظ على القيم المجتمعية

    › صحراء صارت واحة سكنية وتجارية وسياحية

    › عقارات الإمارات ضمن أبرز 5 مصادر للاستثمار الأجنبي

    طباعة Email