5 عوامل تقود إلى تطور رياضة الإمارات

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

اتفق رياضيون يمثلون الجيل المؤسس للرياضة والجيل الحالي، على ارتباط تطور الرياضة وتحقيق النتائج المتميزة بـ 5 عوامل أساسية، النجاح فيها يعني السير في الطريق الصحيح، وهي الرياضة المدرسية، اللوائح والقوانين، البنية التحتية، فصل الألعاب عن كرة القدم في الأندية، والتركيز على الألعاب الفردية، وأجمعوا على توفر الجزء الأصعب من هذه العوامل ألا وهو البنية التحتية متمثلة في المنشآت والمرافق الرياضية في مختلف مدن الدولة، ويبقى التحدي في استشراف مستقبل رياضي زاهر مرهوناً بإدارة العملية الرياضية على صعيد المنظومة كلها أندية واتحادات.

وأكد الكابتن محمد سعيد النعيمي قائد فريق عجمان الأسبق وعضو رابطة المحترفين السابق، أن النتائج في رياضتنا لا تناسب حجم الاهتمام والصرف المالي، وقال: لا بد من النظر للمستقبل والتخطيط بشكل جيد حتى نستفيد من سلبياتنا السابقة وما تحقق في السابق لا يناسب ما يُصرف على الرياضة، بل إن الدولة مستعدة دائماً للصرف والدعم متى ما تحققت نتائج مميزة، وبعيداً عن المقارنة بين مجالات أخرى تفوقت فيها الإمارات في العالم الخارجي، يجب أن نضع أهدافاً زمنية محددة في الرياضة نستطيع تحقيقها وتقييم النتائج بعد ذلك فلا يعقل أن يكون رصيد الإمارات في الرياضة ميدالية ذهبية واحدة فقط في الألعاب الأولمبية الدولية في وقت تحققت فيها إنجازات غير مسبوقة لعل أهمها الوصول لكوكب المريخ، ومثل هذه الإنجازات يجب أن تنعكس في جميع المجالات وبما أن الرياضة واحدة من مجالات التطور الحضاري نحتاج فعلاً إلى خطط بناءة خصوصاً وأن الدولة تتوفر فيها بنية تحتية متميزة على صعيد المنشآت الرياضية.

وأضاف: ربما يتحدث البعض عن قلة عدد السكان وشح المواهب ولكن هذا لا يعفي من تحقيق إنجازات في الألعاب الفردية مثلاً ونحن الآن لدينا مشكلة في الكم والكيف على صعيد الرياضة وهذا أمر غير مقبول فمشكلة الكم يمكن حلها بالنوعية وهذا يتطلب دقة في اكتشاف المواهب، مشيراً إلى أن الصراعات الإدارية تعتبر إحدى السلبيات التي تنعكس على الرياضة ومن الواجب العمل على حل هذه السلبية ومتى ما انتهت هذه الصراعات تستطيع الإدارات وضع الخطط التي تقدر على تنفيذها على أرض الواقع.

كما اتفق النعيمي على أن الرياضة المدرسية هي البوابة الحقيقية لتميز الرياضة ومتى ما تم وضع خطة لمنظومة رياضية جيدة في المدارس نستطيع حل مشكلة اكتشاف المواهب في جميع الألعاب.

منظومة

وبين عبد المحسن الدوسري الأمين العام المساعد للشؤون الرياضية بالهيئة العامة للرياضة، وجهة نظره استناداً على مشواره الطويل في الرياضة والذي يمتد نصف قرن من الزمان، زيادة على خبرته في المناصب الرسمية للمنظومة الرياضية، مؤكداً أن الأساس للتطور واستشراف مستقبل مبشر للرياضة، يكمن في الرياضة المدرسية.

وقال: تتوفر في الإمارات مرافق رياضية نموذجية على مستوى كثير من المدارس والجامعات، ولكن المشكلة تكمن في المنهج وهذا ينطبق على المدارس بشقيها الحكومي والخاصة، وإذا نظرنا للمسألة بشكل دقيق نجد أن الوقت لا يسعف الطلاب على النشاط الرياضي المفترض في المدارس، ونحتاج إلى منهج يراعي هذه المسألة، والرياضة المدرسية في كثير من دول العالم المتميزة في النتائج تقوم في الأساس على رياضة المدارس والتعرف إلى المواهب وبعد ذلك تُستكمل عملية صناعة الرياضيين في الأكاديميات والأندية، ونحن نحتاج فعلاً إلى إعادة تنسيق في الرياضة المدرسية بين المدارس وبقية المنظومة الرياضية وإلى تأهيل مدربين من خريجي كليات التربية الرياضية والتنسيق مع أولياء الأمور بشكل يطمئنهم على مستقبل الطلاب والطالبات الأكاديمي في ظل ممارسة الرياضة بشكل دوري، يجب ألا تقتصر الرياضة المدرسية على فعاليات هنا وهناك، ففي المدارس يتم اكتشاف المواهب وفرز كل موهبة بما يناسبها من منشط بعينه ومن خلال هذه العملية تتحقق خطوة مهمة في اكتشاف الموهوبين من الطلاب والطالبات.

ألعاب

كما طالب عبد المحسن الدوسري، بضرورة فصل الألعاب الرياضية عن كرة القدم من أجل معالجة الإهمال الذي حدث في بعض الأندية منذ تحول كرة القدم إلى احتراف، وأردف قائلاً: كرة القدم قطعت شوطاً جيداً وأصبحت بارزة وخارطتها معروفة ولا تحتاج إلى الكثير، بينما الحاجة تبدو واضحة إلى تنظيم أفضل في الألعاب الأخرى سواء الألعاب الجماعية الثلاث كرة السلة أو الكرة الطائرة أو كرة اليد أو الألعاب الفردية وأهم خطوة هي فصل شركات كرة القدم عن الأندية بشكل مستقل تماماً كما حدث في نادي الشارقة كمثال فقط، وإذا نظرنا للألعاب الجماعية الثلاث غير كرة القدم نجد أنها تحتاج إلى الكثير وإلى وقت طويل للمنافسة على نتائج عالمية ولكن في الوقت القريب يفترض العمل على تحقيق التميز على الصعيد الخليجي أو العربي ومن بعد ذلك نفكر في تقدم أكثر، وعلى صعيد الألعاب الفردية يعتبر الطريق أفضل للوصول إلى العالمية كما فعل من قبل البطل الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر الذي حصل على الذهبية الأولمبية الوحيدة في أولمبياد أثينا ثم تلتها ميدالية برونزية أخرى في الجودو، وهذا يثبت أن الألعاب الفردية هي أفضل طريق للوصول لإنجازات دولية، والإمارات في استطاعتها تحقيق تميز عالمي في ألعاب فردية بعينها إذا حدث فيها الاهتمام مثل الرماية على مستوى الرجال والسيدات وعلى مستوى الجوجيتسو في المستقبل القريب بعد إقرار اللعبة في الأولمبياد والكاراتيه والتايكوندو أيضاً، بينما تحتاج السباحة وألعاب القوى إلى عمل طويل المدى عكس هذه الألعاب.

قوانين

وتطرق الدوسري إلى محور القوانين واللوائح، مؤكداً أن اللوائح والقوانين الدولية عادة ما يحدث فيها تعديل كل 4 سنوات، والإمارات مواكبة لهذه التعديلات الدولية وهي تعديلات تراعي تطور الرياضة في المقام الأول، وأضاف قائلاً: التحديث في اللوائح والقوانين، أمر طبيعي تفرضه مواكبة العالم وتستفيد منه كل الدول، ومن بين التحديثات التي تُجرى في القوانين الدولية، اللوائح الخاصة بالتجنيس وهي مسألة أصبحت تستفيد منها جميع دول العالم، والحمد لله أن الإمارات حريصة على مواكبة ذلك، خصوصاً وأن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، سبق وأصدر قراراً فيه فوائد كثيرة فيما يخص المقيمين، انعكس إيجاباً على الرياضة.

كذلك طالب عبد المحسن الدوسري بضرورة تخصيص أندية رياضية للسيدات في جميع إمارات الدولة على نسق نادي الشارقة للسيدات وفصل الأندية الرياضية عن مؤسسات كرة القدم حتى لا تضيع الألعاب بحجة أن الاهتمام فقط بكرة القدم.

وقال: مؤسسات كرة القدم تعرف مسارها بشكل جيد ولكن حتى لا يكثر الحديث عن أن الكرة تأكل «الأخضر واليابس» يجب فصل الألعاب في الأندية تماماً وفي الوقت نفسه يتم التركيز على ألعاب بعينها من خلال هذه الأندية حتى نصل للنتائج والأهداف.

طباعة Email