قِيَمُ الإمارات.. «الفرادة».. ناموس قيمي

الحديث عن القيم في مجتمع الإمارات يختلف عن غيره في المجتمعات الأخرى، فهذا المجتمع الحيوي الذي يحرص على مواكبة مستجدات الحياة والعلم والتطور التكنولوجي ينتج قيمه الخاصة الجديدة، التي تسمح له بأن يكون مواكباً للعصر ومتوافقاً مع تقاليده وماضيه العريق.

في هذه الحيثية يسجل مجتمع الإمارات لحظة فرادة، خاصة به، تميزه إيجابياً عن سواه؛ إنه مجتمع حيوي، متحرك، لا يتوقف عند نقطة بعينها. ولكنه، في الآن نفسه، لا يتقدم من دون قيم وتقاليد.

إنها إذاً، «الفرادة»، ناموس وقيمة إماراتية، تتحرك وتزدهر، كلما تحرك مجتمع الإمارات أماماً، وكلما حقق لحظة تميز؛ ففي عالم تحكمه معايير الجودة الموحدة ومقاييس راسخة، يميز مجتمع الإمارات نفسه بـ«الفرادة». «الفرادة» الناتجة من تعامله الخلاق مع حرصه على التنافسية التي تعطيه الأفضلية بين المتميزين.

وفي الواقع، تبسط «الفرادة» في الإمارات سلطتها على مناحٍ كثيرة من الحياة؛ بدءاً من نمط العيش إلى نوعية الخدمات، التي تمتد من حاجات السياح إلى متطلبات المستثمرين أو على مستوى التجارب الترفيهية غير المطروقة، مروراً بالأفكار التي تراكم قيمة مضافة إلى البيئة الإماراتية، سواء كان ذلك على مستوى الحياة أو الأعمال.

ويجب هنا، القول إن «الفرادة» هي حالة من الانفراد تتجاوز التميز ولكن ما هو أكثر من ذلك هي تلك التوظيفات العملية، التي تتعلق بالحياة اليومية، وسرعان ما تتكشف عنها عناصر «الفرادة» فمن سمعوا عن «مدينة دبي للإعلام» أول مرة وأولئك الذين سمعوا عن «مدينة دبي للإنترنت» فجأة، حينها، اعتقدوا أن هذه مجرد أفكار دعائية واليوم يكتشفون الدور العملي الذي تؤديه في حياة دبي واقتصاد الإمارات، ومقدار ما بثته من إلهام في عقل العالم. والأمر نفسه ينطبق على كثير من المشاريع الأيقونية التي يرى الناس جمالها وروعتها بسهولة، ولكن يصعب عليهم أن يدركوا فوراً أثرها الاقتصادي والاجتماعي.

وفي مثال حي على الفرادة يمكن استذكار برج خليفة، المشروع الإماراتي الأكثر ارتفاعاً والأميَز عمارةً في العالم، حيث لم تكن غاية المشروع أن يكون الأعلى في زمانه، بل الأكثر فرادة من أي بناء عمّره الإنسان، فجاء أعلى، وأكثر غنى من الناحية الهندسية، وأكثر جمالية وتعقيداً من الناحية المعمارية.

لم تسعَ دبي، والإمارات، إلى وراثة مكانة برج مركز التجارة العالمي، ولكنها أخذت على عاتقها أن تقدم إضافة مجزية إلى إنجازات الحضارة الإنسانية.

هذه هي قيمة «الفرادة». تنجز وتضيف بينما هي تنجز ومعيارها في الإنجاز ليس منافسة ما هو قائم، إنما قيادة العقل والإرادة البشريين إلى خارج ما قد تحقق وأبعد من حدود التميز ومعايير الجودة السائدة.

إن «الفرادة» ناموس قيمي في دبي، وهي كذلك قيمة إماراتية.

طباعة Email