الإمارات قوة مؤثّرة في صنع القرار الرياضي الدولي

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

مثّلت الرياضة قطاعاً مهماً كغيرها من القطاعات التي حظيت بالدعم والاهتمام والرعاية من القيادة الرشيدة للوصول إلى أعلى المراتب وتحقيق الإنجازات على مدار سنوات طويلة حرصت خلالها الدولة على التواجد بشكل فاعل في المحافل الإقليمية والقارية والدولية، وباتت تحظى باسم وسمعة عالمية مرموقة وحضور دولي في مختلف الهيئات والاتحادات الدولية.

ومنذ قيام الاتحاد عام 1971 والذي هيأ للرياضة الإماراتية كل سبل النماء والتطور كغيرها من القطاعات المختلفة أصبحت الإمارات شاهدة على إنجازات عدة تحققت على مدار 50 عاماً بدأت منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الوالد المؤسس، طيّب الله ثراه، والذي حرص على توفير كل سبل الدعم والاهتمام بالشباب والقطاع الرياضي باعتباره أحد القوى الناعمة وأحد القطاعات التي تبرز مدى تطور الدولة ودعم علاقاتها مع مختلف دول العالم.

تطور وقمة

وساهم الاتحاد في تهيئة كل العوامل التي أتاحت للدولة الوصول إلى القمة على صعيد التواجد الرياضي الدولي، وبفضل التطور اللافت على مدار 50 عاماً منذ وضع اللبنة الأولى للاتحاد، كانت الإمارات بفضل توجيهات ودعم القيادة الرشيدة حريصة على التواجد في المحافل الرياضية بشكل فاعل، وتجلى ذلك في الحضور الدولي والانضمام للاتحادات الرياضية الدولية، ومن خلال ما وصلت إليه الدولة من سمعة مرموقة في الأسرة الرياضية الدولية باتت حاضنة للبطولات الكبرى وقبلة للأحداث الرياضية الإقليمية والقارية والعالمية، في كل الألعاب سواء في الألعاب الرياضية التراثية أم الرياضات التقليدية والحديثة، في مقدمتها كرة القدم وألعاب القوى والسباحة ورياضة الفروسية وسباقات الهجن والتنس والجوجيتسو ورياضة أصحاب الهمم، وسباقات الفورمولا1 للسيارات والغولف والمبارزة وبناء الأجسام، ونجحت الإمارات في تنظيم واستضافة العديد من الأحداث الإقليمية والدولية في كل تلك الرياضات التي كانت حديث العالم أجمع، ليس ذلك وحسب، وإنما حققت مكتسبات أخرى بتقلد أبنائها المناصب في مؤسسات دولية رياضية عدة، ما جعلهم قوى فاعلة ومؤثرة في محيط صنع القرار الرياضي الدولي، وانعكس ذلك بشكل مباشر على تطور رياضة الإمارات.

ثقة «فيفا»

على صعيد كرة القدم استطاعت الدولة وبفضل البنية التحتية والمنشآت الرياضية المتكاملة التي ساهم الاتحاد في إنشائها أن تصبح ذات علاقة قوية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي أكد ثقته في القدرات التنظيمية الهائلة التي تتمتع بها الإمارات، وتجلى ذلك في تنظيم كبرى بطولات كرة القدم سواء على المستوى الخليجي أم القاري أم العالمي وآخرها كأس آسيا «الإمارات 2019» بعد أن باتت أفضل نسخة من البطولة القارية على الإطلاق ونسخة استثنائية هي الأولى التي أقيمت فيها البطولة بمشاركة 24 منتخباً لتقود الإمارات حقبة التغيير في كرة القدم الآسيوية.

واستضافت الإمارات عدداً من البطولات الكروية البارزة طوال السنوات الماضية بفضل الاتحاد متمثلة في دورة كأس الخليج العربي أعوام 1982 و1994 و2007، ونهائيات كأس آسيا للشباب أعوام 1985 و1992 و2012، ونهائيات كأس آسيا للناشئين 1990، ونهائيات كأس آسيا لكرة القدم 1996 التي كانت الأولى على المستوى القاري للكبار، والأخيرة عام 2019، وبطولة غرب آسيا للسيدات 2010 و2011، وكأس آسيا لكرة الصالات 2012.

أما على المستوى العالمي فكانت الإمارات حاضرة وبقوة في البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي أدرك القوة التنظيمية الهائلة للدولة، ونجاحها في تقديم بطولات لا تنسى، إذ كان مونديال الشباب عام 2003 أولى البطولات العالمية التي تقام على أرض الدولة في كرة القدم، وكأس العالم للناشئين عام 2013 التي أقيمت في رأس الخيمة والفجيرة.

وتوالت ثقة الفيفا في الإمارات فكان الموعد مع بطولة كأس العالم للأندية في 4 مناسبات أعوام 2009 و2010 و2017 و2018 نجحت خلالها الدولة في تقديم نسخ استثنائية وكانت محط أنظار العالم مع تنافس الأندية أبطال القارات بشهادة الاتحاد الدولي والأندية العالمية التي حطت رحالها على أرض الوطن، إضافة إلى كأس القارات للكرة الشاطئية التي تقام في دبي وأضحت بمثابة عنوان للبطولة.

كأس دبي العالمي

رغم تفوق الإمارات منذ عقود طويلة واهتمامها برياضة الخيل والفروسية وتألق فرسانها إلا أن مسيرة الاتحاد كان لها دور بارز في وصول رياضة الفروسية إلى العالمية، خصوصاً مع احتضان الدولة لبطولة كأس دبي العالمي الذي يعد أهم وأكبر وأغلى حدث يتعلق بسباقات الخيول على مستوى العالم في رحلة تمتد منذ 25 عاماً والذي ستحتفل فيه البطولة في العالم الحالي باليوبيل الفضي لإقامتها، ولم يكن هذا الإنجاز ليتحقق سوى بقيادة ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وفارس العرب والذي نقل رياضة الفروسية إلى عالم آخر لتصبح محط أنظار العالم، حيث يعد كأس دبي العالمي ملتقى لنخبة الخيول وفرسانها ومدربيها وملاكها من جميع أنحاء العالم، وحقق نجاحات منقطعة النظير كانت مثار إعجاب الملايين.

أحداث عالمية

استطاعت الإمارات أن تحصد نجاحات ومكتسبات في القطاع الرياضي بفضل الاتحاد تعزز يوماً بعد يوم ليصل إلى العالمية، وأصبحت معها عاصمة للعديد من الألعاب والرياضات لاسيما رياضة الجوجيتسو التي باتت قبلة كل الممارسين للعبة من كل أنحاء العالم، حيث تحتضن الدولة بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو سنوياً وبمشاركة الآلاف ونخبة نجوم العالم في اللعبة.

وفي مارس 2019 كانت الإمارات على موعد مع الحدث الأبرز وهو استضافة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، والذي شهد اهتماماً رسمياً وشعبياً ساهم في نجاح من الصعب تجاوزه ليضاف إلى سجل نجاحات الدولة، لاسيما وأن الحدث جاء تحت رعاية ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقدمت خلاله الإمارات أنموذجاً يحتذى به في دعم رياضات أصحاب الهمم، حيث شارك في الحدث نحو 7500 لاعب ولاعبة و2500 مدرب وإداري من أكثر من 200 دولة، في منافسات استمرت لنحو أسبوعين في 24 لعبة رياضية، والآلاف من المشجعين والمتطوعين في مختلف المجالات، قدموا لوحة استثنائية من الروعة والإبهار وقصص رياضية إنسانية من الأبطال أصحاب الهمم، حيث حظيت البطولة بأكبر مشاركة في تاريخ الحدث منذ تأسيس الأولمبياد قبل نحو 50 عاماً.

أصحاب الهمم

ولم يكن الأولمبياد الخاص الوحيد على صعيد رياضة أصحاب الهمم بل نجحت الإمارات في تقديم بطولة العالم لألعاب القوى لأصحاب الهمم التي أقيمت في نوفمبر 2019، في نادي ضباط شرطة دبي، كأكبر حدث في تاريخ بطولات العالم، بمشاركة نحو 1500 رياضي ورياضية من 123 دولة.

واستمرت مسيرة إنجازات الإمارات الرياضية مع العديد من البطولات والأحداث العالمية أبرزها بطولة العالم لبناء الأجسام التي أقيمت في الفجيرة وبطولة العالم للسباحة في دبي، وبطولة دبي للغولف، وبطولة أبوظبي للغولف، وبطولة سوق دبي الحرة للتنس التي تشهد مشاركة نخبة نجوم التنس العالميين، وبطولة مبادلة العالمية للتنس في أبوظبي، وطواف الإمارات للدراجات.

وعلى صعيد رياضة المحركات كانت الإمارات قبلة لمحبي وعشاق سباقات السرعة بإقامة سباق الفورمولا1 في العاصمة أبوظبي منذ عام 2009 وحتى الآن في واحدة من أكبر التظاهرات التي تحظى بمتابعة الملايين حول العالم، إضافة إلى سباقات الراليات برالي دبي الصحراوي ورالي أبوظبي الصحراوي.

شخصيات

ساهم الاتحاد في تعزيز حضور الإمارات في الاتحادات القارية والدولية، مما سمح بتواجد شخصيات رياضية إماراتية بمناصب مرموقة، حيث يتواجد الشيخ سلطان بن خليفة بن شخبوط آل نهيان رئيس جمعية الإمارات للرياضات الإلكترونية نائباً لرئيس الاتحاد الدولي للعبة، ورئيساً للاتحاد الآسيوي للشطرنج، أسامة الشعفار رئيس الاتحاد الآسيوي للدراجات، وفيصل الرحماني رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية الأصيلة «افهار» واللواء ناصر الرزوقي رئيس الاتحاد الآسيوي للكاراتية، وأنس العتيبة رئيس الاتحاد الآسيوي للملاكمة، وعبد المنعم الهاشمي رئيس الاتحاد الآسيوي للجوجيتسو، والشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس الاتحاد العربي للمبارزة، والشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس الاتحاد العربي للغولف، والشيخ سعود بن عبد العزيز المعلا رئيس الاتحاد العربي للشطرنج، وعبدالله النيادي رئيس الاتحاد العربي للمواي تاي والكيك بوكسينغ، واللواء إسماعيل القرقاوي رئيس الاتحاد العربي لكرة السلة، وقيس الظالعي رئيساً للاتحاد الآسيوي للرجبي، وماجد العصيمي رئيساً للبارالمبية الآسيوية، والدكتور سعيد الحساني رئيس الاتحاد العربي للرياضة الجامعية.

طباعة Email
#