19 مستشفى ومركزاً صحياً يضاعفها اتحاد الإمارات إلى 221 معتمدة عالمياً

القطاع الصحي.. من مراكز متواضعة إلى العالمية

حققت دولة الإمارات قفزة نوعية وإنجازات كبيرة في القطاع الصحي منذ قيام الاتحاد حتى اليوم، وشهدت نمواً كبيراً في عدد المستشفيات والأطباء والممرضين، ففي أوائل السبعينيات، اقتصرت الخدمات الصحية على 7 مستشفيات و12 مركزاً صحياً، ولتحتل الأولى عالمياً في عدد المنشآت الصحية المعتمدة بواقع 221 مستشفى ومركزاً طبياً ومرفقاً صحياً معتمدة، بحسب نتائج التقرير نصف السنوي للجنة الدولية المشتركة لاعتماد المنشآت الصحية «JCI» في عام 2019.

كما تبوأت الدولة العديد من المراتب الأولى في مؤشرات التنافسية العالية في الخدمات الصحية خلال الـ50 عاماً الماضية، وبذلت جهوداً كبيرة في استخدام التكنولوجيا وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحلول الذكية في المجال الصحي بغية إحداث تحول في مجال الرعاية الصحية، وتعمل الدولة اليوم على تشكيل خارطة طريق مستقبلية في مسار الصحة لتطوير منظومة صحية رائدة من خلال رسم مسار مستقبلي يعتمد إيجاد الحلول المبتكرة للتحديات وتعزيز ممكنات هذا القطاع الحيوي والجاهزية للأمراض والأوبئة المستقبلية.

ميزانية

واستحوذت الرعاية الصحية في الدولة على نسبة 8 % من إجمالي الميزانية الاتحادية للدولة لعام 2020، ويعد القطاع الصحي من أكثر القطاعات نمواً ويتوقع أن تصل نسبة النمو في الاستثمار بالقطاع الصحي إلى أكثر من 300% خلال السنوات الـ 10 المقبلة، وهذا يترجم حرص القيادة الرشيدة على الارتقاء بجودة الرعاية الصحية لتقديم أرقى مستويات الخدمات الطبية لسكان الدولة. واحتلت الإمارات المرتبة الأولى عربياً و الــ (11) عالميا في جاهزية النظام الصحي لمواجهة فيروس كورونا بفضل المنظومة الصحية المتكاملة، وتمكنت المؤسسات الصحية من إجراء ما أكثر من 20 مليون فحص لدولة لا يتجاوز سكانها 10 ملايين شخص. كما ساهمت شركاتنا الوطنية مع الجهود الدولية للوصول إلى علاج عالمي يخدم الإنسانية. وارتفعت نسبة الإنفاق الحكومي في القطاع الصحي إلى أكثر من 50%، وارتفع عدد الأطباء والممارسين إلى أكثر من 24 ألفاً في عام 2020، والممرضين إلى أكثر من 55 ألفاً في عام 2020.

قفزة نوعية

ولعبت وزارة الصحة ووقاية المجتمع دوراً مميزاً في تحقيق قفزات نوعية على مستوى القطاع الطبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وواصلت مسيرة التقدم والرقي في ظل ما توليه القيادة من اهتمام بالغ في صحة المجتمع من حيث توفير مقومات الرعاية الصحية التي تلبي احتياجات المواطن والمقيم.

وبفضل الثقة الدولية المتنامية بقطاعها الصحي أصبحت الإمارات ضمن أفضل الوجهات العالمية للسياحة العلاجية في العالم، حيث سجلت مبيعات السياحة العلاجية في الدولة 12.1 مليار درهم في 2018 بنسبة نمو قدرها 5.5 % مقارنة بعام 2017، وذلك وفقاً لتحليل أجرته غرفة صناعة وتجارة دبي 2019.

وحرصت وزارة الصحة على دعم عملية التحول النوعي للوزارة إلى تقنيات الصحة الرقمية وتعزيز آليات دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الطبية في إطار استشراف مستقبل الرعاية الصحية، بتوظيف التقنيات الذكية وابتكار مسارات وحلول استباقية لتعزيز الرعاية الصحية، وتحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة نحو توفير الصحة الجيدة والرفاه، وفق توجيهات القيادة الرشيدة لريادة المستقبل.

تطور

وواكب القطاع الصحي في الدولة الأنظمة العالمية بشهادة الخبراء الدوليين، ومنظمة الصحة العالمية، وبحسب بيانات الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء وصل عدد المستشفيات في الإمارات إلى 16 مستشفى في عام 1978، لتضم ما يقارب 2179 سريراً، وبعد 10 سنوات في عام 1988 ارتفع عدد المستشفيات وبلغ 43 مستشفى وتضم 5100 سرير، فيما بلغ عدد الأطباء في هذا العام 1809 أطباء وعدد الممرضين 3785 ممرضاً، وفي عام 1998 ارتفع عدد المستشفيات في الدولة إلى 55 مستشفى، وتضم هذه المستشفيات 6641 سريراً، وبلغ عدد الأطباء 3304 أطباء، فيما بلغ عدد الممرضين 7145 ممرضاً، واستمر القطاع الصحي بالنمو وفي عام 2008 بلغ عدد المستشفيات 82 مستشفى، وبلغ عدد الأسرة في هذه المستشفيات 8795 سريراً، فيما بلغ عدد الأطباء 11439 طبيباً، وعدد الممرضين 20974 ممرضاً، وفي عام 2018 ارتفع عدد المستشفيات في الدولة إلى 145 مستشفى تضم 13811 سريراً، وبلغ عدد الأطباء 24345 طبيباً و55158 ممرضاً.

ودفع النمو في القطاع الصحي إلى توفير بيئة استثمارية جاذبة في الدولة لعدد من كبرى المؤسسات الطبية في المنطقة والعالم.

مؤشرات عالمية

وتصدرت الإمارات العديد من المؤشرات العالمية، وحققت في عام 2019 المرتبة الأولى في 7 مؤشرات عالمية في مجال الصحة وذلك وفقاً للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء. وتبنت حكومة الإمارات مبكراً، والمتمثلة بوزارة الصحة سياسة توفير الرعاية الصحية الشاملة لجميع المواطنين والمقيمين، عن طريق برامجها الوقائية والعلاجية في نفس الوقت، من خلال شبكة الخدمات الصحية على جميع مستوياتها، وتم اعتماد توفير الرعاية الصحية على مستوى عالمي إحدى الركائز الـ 6 في الأجندة الوطنية لدولة الإمارات 2021، وألزم مشروع قانون التأمين الصحي بتوفير التأمين الصحي للمواطن والمقيم في الدولة، وتم إصدار سياسات وطنية لمكافحة الأمراض السارية، وأيضاً للملكية الفكرية في المجال الصحي وسياسة وطنية لتعزيز الصحة الوطنية وآخر للتحصينات.

الصحة المدرسية

وتنوعت الخدمات الصحية وتجاوزت الرعاية بالمرضى إلى حدود الطب الوقائي والتدخل الاستباقي، وتم إصدار القوانين التي من شأنها تنظيم المناخ الصحي والتأمين واستحداث هيئات صحية جديدة. وعلى صعيد الصحة المدرسية، تم إنشاء مراكز الصحة المدرسية، وذلك لزيادة العناية بطلاب المدارس وتخفيف الضغط كذلك عن المستشفيات.

جهود

وركزت خطط وزارة الصحة الاستراتيجية على الاستمرار في تطوير نوعية وكمية خدمات الرعاية الصحية الأولية، وحققت دولة الإمارات العربية المتحدة قفزات نوعية على مستوى النهوض بالقطاع الصحي، وأكد التقرير السنوي للأمم المتحدة عام 1998 أن الإمارات احتلت المرتبة الرابعة من أصل 78 دولة في مجال بذل الجهود وبرامج الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، كما حلت عام 1997 في المرتبة الأولى من أصل 8 دول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال الرعاية الصحية والنهوض بالمرأة، وحرصت الحكومة على إنشاء الجامعات المعنية بتدريس الطب والعلوم الصحية في مختلف إمارات الدولة، وتم افتتاح كلية للطب في جامعة الإمارات في شهر مايو عام 1984، تلتها كلية دبي الطبية للبنات، وجامعة الخليج في عجمان، ومن ثم كلية الطب في جامعة الشارقة، وجامعة رأس الخيمة الطبية. كما تم تأسيس جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحيّة. وتم تأسيس مدينة دبي الطبية عام 2002، ومدينة الشيخ خليفة الطبية عام 2005. وحرصت المستشفيات والمدن الطبية في الدولة على تقديم خدمات وبأحدث الوسائل التكنولوجية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات