حذر تربويون طلبة المدارس من استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في حل الواجبات المدرسية، مؤكدين أن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا قد يؤدي إلى زيادة الاتكالية وضعف المهارات الأساسية.
وعددت التربوية مي مختار، مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في حل الواجبات المدرسية، وقالت: عندما يعتمد الطلاب بشكل كبير على هذه التقنية، يصبحون أقل قدرة على حل المشكلات بشكل مستقل وتطوير مهارات التفكير النقدي، والقدرة على التفكير الذاتي وحل المسائل يعدان من المهارات الأساسية التي يجب أن يتعلمها الطلاب لتحقيق النجاح في المجال الأكاديمي وفي الحياة العامة.
وقالت التربوية ميثاء قران سعيد المنصوري، إن توجيه الطلاب لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل ChatGPT يتطلب توفير إطار عمل واضح وموارد تعليمية تساعدهم على الاستفادة القصوى من هذه التقنية بطرق مسؤولة وفعالة.
وأكدت أهمية الاستخدام الأخلاقي لهذه الأدوات، من خلال تعليم الطلبة كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحسين أعمالهم الشخصية وليس لاستبدالها من خلال الاعتماد الكامل، وذلك من خلال تقديم أمثلة عملية حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث عن المعلومات، توليد الأفكار، وصقل الكتابة.
وشدد كارل روبرتس، التربوي ومدير مدرسة وستمنستر دبي، على أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بطريقة متوازنة ومناسبة، بحيث يتم استخدامها كأداة مساعدة لدعم التعلم وتعزيز مهارات الطلبة، وليس كبديل للجهود الشخصية والتفكير المستقل، ويجب على الطلاب أن يتعلموا كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بطريقة مسؤولة وتنمية مهاراتهم الأساسية في العمل الذاتي والتفكير النقدي.
واعتبر أن هذه التقنية أداة قوية ومبتكرة في مجال التعليم، ولكن يجب استخدامها بحكمة، لافتاً إلى أن التوازن بين استخدام التكنولوجيا وتطوير المهارات الشخصية يساهم في تحقيق نجاح الطلاب وتأهيلهم لمستقبلهم الأكاديمي والمهني.
واعتبرت التربوية سلمى محمد الكتبي، أنه يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي أن يكون أداة قوية في دعم الطلاب في حل الواجبات والمشاريع من خلال تقديم التوجيه والمساعدة الفورية، ومع ذلك يبقى دور المعلم حيوياً في توجيه استخدام هذه الأدوات وضمان استفادة الطلاب منها بالشكل الأمثل.
وأوضحت أنه يجب على المعلمين تشجيع الطلاب على استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة لدعم تفكيرهم النقدي والإبداعي، وليس كبديل للجهد الشخصي والتفكير المستقل، ورغم كفاءة الذكاء الاصطناعي، يظل التفاعل البشري والتغذية الراجعة الشخصية من المعلمين أمراً لا غنى عنه لتعزيز العلاقات التعليمية والتعلم الفعال.
تحسين
وتناول محمود فرغل، معلم الحوسبة والتصميم الإبداعي والابتكار عن مساهمة الذكاء الاصطناعي التوليدي في تحسين العملية التعليمية، موضحاً أنه يساعد المعلمين على توفير الوقت عن طريق أتمتة عملية الدرجات، وتقديم رؤى حول أداء الطلاب يمكن أن تساعد في خطط الدروس المستقبلية، كما يوفر مجموعة متنوعة من خيارات التقييم، بما في ذلك أسئلة الاختيار من متعدد والأسئلة المفتوحة والأسئلة الصحيحة أو الخاطئة والقائمة على الصور وغير ذلك الكثير.
منصات
وقالت التربوية سها وائل شعشاعة، إن تحديد المنصات التعليمية التي يتم توظيفها للذكاء الاصطناعي ووضع معايير محددة لتقييم المهام المنجزة من قبل الطلاب هي التي تضبط الاستخدام من قبل الطلبة وتساعد المعلمين في معرفة إذا كان الطالب هو الذي قام بحل الواجب بمفرده أو باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ولفتت إلى أن استخدام الطلبة تلك التقنية في توليد النماذج يوسع من خبرات الطلبة ويعزز معلوماتهم عند تقييد وتأطير وتوجيه المطلوب من قبل المعلمين ويقلل من الاستخدام العشوائي في عملية التعليم.





