أكد أكاديميون وطلبة أن الأمن السيبراني أصبح ضرورة ملحة في ظل التطورات التكنولوجية السريعة والاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية، إذ يعد جزءاً من استراتيجيات الأمان للأفراد والمؤسسات للتصدي للهجمات والاختراقات وحماية البيانات من التسريب والاستخدام غير المصرح به.

وقالوا لـ«البيان» إن عدداً كبيراً من الطلبة يتوجه إلى دراسة الأمن السيبراني، حيث أصبح رافداً لفرص مستقبلية واعدة، ويشمل مجالات واسعة مثل الاختراق، وإدارة الحواسيب، والتحليل الأمني.

تعزيز الوعي

أكد الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، على أهمية تعزيز الثقافة والوعي لدى كافة شرائح المجتمع اتجاه الجرائم الإلكترونية التي تنتشر عبر التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، والحفاظ على البنى التحتية المتقدمة للدولة عبر تحقيق الأمن السيبراني، مثمناً الدور الكبير لجامعات الدولة في صقل مهارات الطلبة في هذا الإطار.

من جانبه، لفت الدكتور محمد شنطي، الباحث المشارك في أكاديمية جامعة خليفة للأمن السيبراني، إلى زيادة الاعتماد على التكنولوجيا التي تعتبر أمراً حيوياً لحماية المعلومات الحساسة، ومنع الخسائر الاقتصادية نتيجة التهديدات السيبرانية مع تزايد الطلب على المحترفين الماهرين في هذا المجال.

تحديات

أشارت الدكتورة خلود الإدلبي، المحاضر في أكاديمية جامعة خليفة للأمن السيبراني، إلى أن الإمارات تشهد تقدماً كبيراً في التحول نحو الحكومة والمدينة الذكية، مما يدفعنا لإنجاز غالب حياتنا اليومية عبر الخدمات الرقمية، ومما يزيد من أخطار التهديدات السيبرانية أنه يتم تخزين هذه البيانات بواسطة السحابة الإلكترونية وهي متاحة للمتعاملين وللمخترقين على حد سواء. وأضافت أنه من أجل تعزيز حماية البيانات والتصدي للمخترقين قامت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا بتأسيس أكاديمية متخصصة تُعنى بالأمن السيبراني، وتهدف إلى تزويد طلاب الجامعات وموظفي القطاعات والمؤسسات بالمفاهيم الأساسية للأمان السيبراني .

طلب متزايد

قال خالد الباز، طالب هندسة الأمن السيبراني في جامعة أبوظبي: دفعني شغفي بالتصدي للهجمات الإلكترونية وحماية البيانات إلى اختيار هذا التخصص، وهذا المجال يشهد حالياً طلباً متزايداً في سوق العمل، لافتاً إلى عدة تحديات واجهها مثل سرعة التطور والتحديثات المتلاحقة في هذا المجال، وقد تغلب عليها بتخصيص ساعات إضافية من وقته لملاحقتها وتعلمها بجانب دراسته.

كما أشار محمد عوض هندسة الحاسوب بجامعة خليفة إلى أهمية الاستفادة من الدورات التدريبية سواء حضورية أو أونلاين، وهي متوافرة داخل الإمارات بجانب متابعة آخر التحديثات في التخصص عبر الأبحاث المنشورة.