لم تكتفِ الدكتورة عائشة مصبح المعمري، بكونها طبيبة إماراتية متخصصة في طب الطوارئ وطب العناية المركزة، بل إن لديها شغفاً بالعلم وطموحاً كبيراً لا يقف عند حد، حيث اجتهدت لإتمام متطلبات درجة البكالوريوس في تخصص القانون من جامعة العين، لتنجح بذلك في الجمع بين تخصصي الطب والقانون، كما أنها حاصلة على 3 شهادات ماجستير، وتخطط حالياً للتخصص في القانون الطبي. وفي هذا السياق أشادت عائشة المعمري بدعم القيادة الرشيدة للمرأة الإماراتية والحرص على تمكينها وترك العنان لها للإبداع والتطور في شتى المجالات.
وقالت الدكتورة عائشة المعمري لـ«البيان»: «دفعني الشغف العلمي وحبي لوطني الإمارات لدراسة القانون، حيث تُعرض علي حالات عديدة لمراجعتها، وتحديد إن كان العلاج فيها صحيحاً أم لا، وقد حرصت على قراءة قانون المسؤولية الطبية، نظراً لوجود حالات يتعذر الجزم إن كان العلاج فيها صحيحاً، وبالنقاش مع عدد من القانونيين من جهات مختلفة، لمست وجود فجوة بين القانونيين والأطباء، فكل منا يتكلم لغة مختلفة، وقد يكون المقصد واحداً ولكن يصعب على كل منا فهم الآخر، وعليه قررت أن أسبر أغوار القانون، لعلي أسهم في سد تلك الفجوة في مجال القانون الطبي».
وأضافت: «دراستي للقانون التي استمرت 4 أعوام، كانت ممتعة جداً، إذ تعلمت خلالها الكثير في القانون واللغة العربية والشريعة الإسلامية، وعملت مع أساتذتي في الجامعة على عدة أبحاث قانونية تتعلق بالقانون الطبي، وقانون العمل، وانتهينا من بحثين وجارٍ العمل على نشرهما، كما يجري العمل على إنهاء 3 أبحاث ونشرها». وأوضحت أن البحث الأول يتمحور حول المسؤولية الطبية لطبيب الطوارئ، وبيان متى يتشارك الغير معه في المسؤولية. أما البحث الثاني فيتعلق بفترة إجازة الوضع في قانون العمل الإماراتي ومتطلبات الحصول عليها، وفيه عقدت الدكتور عائشة المعمري مقارنة بين فترة إجازة الوضع ومتطلبات الحصول عليها بين كافة الدول العربية، وخرجت بتوصيات لإدخال تعديلات على مواد قانون العمل الحالية.
ونصحت الدكتورة عائشة المعمري غيرها من الأطباء بدراسة القانون، وقالت: «هناك جامعات تمنح شهادة بكالوريوس الطب والقانون معاً، ومنها جامعة ميجيل في كندا، حيث إن دمج الطب بتخصصات أخرى يثري القدرة الإبداعية للطبيب لإيجاد حلول مبتكرة لمشاكل صعبة الحل في المجال الطبي، فكم من طبيب درس الهندسة وأبدع في الاختراعات وتطوير الأجهزة الطبية». كما نصحت الأطباء الشباب بضرورة التحلي بالصبر، ووضع خطط واضحة لمستقبلهم العلمي والعملي، وتحديد جدول زمني لتحقيق الأهداف.
وكشفت عن خططها المستقبلية التي تتمثل في عزمها التخصص في القانون الطبي، كما تعتزم الاستمرار في البحث الطبي في كل ما يربط بين القانون والطب.
