ركز البرنامج الشتوي للموهوبين 2023 لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية على صقل مهارات الطلاب، واكتساب مهارات جديدة، بالتوافق مع معايير التعليم في القرن 21 ومنحى «ستيم».

واختتمت المؤسسة البرنامج، الذي استمر على مدار أسبوعين، بيوم مفتوح، تم تنظيمه في نادي ذخر بحديقة الصفا بدبي، أمس، حيث استضاف النادي 45 مشاركاً، وقدم لهم فرصاً فريدة للاستمتاع بتجارب وأنشطة متنوعة، وهدفت هذه البادرة إلى تعزيز التواصل والروابط الاجتماعية بين الأجيال، وتعريف الشباب، بما يقدمه نادي ذخر لكبار المواطنين.

وتم تنظيم العديد من ورش العمل المثمرة، خلال اليوم المفتوح، تضمنت تبادل المعرفة والمهارات بين المشاركين، وتدريبات تفاعلية، حيث تم تعزيز المشاركة الفعالة، وتبادل الخبرات بين الأفراد.

تلاحم

وكشف نادي ذخر عن بلوغ عدد المسجلين فيه خلال الـ 8 أشهر الماضية نحو 840 عضواً، ويستهدف النادي الأفراد الذين تتجاوز أعمارهم 55 عاماً، ومن بين المبادئ الأساسية، التي يعمل النادي على تعزيزها هي تلاحم الأجيال ودمج الثقافات، كما يفتح النادي أبوابه للتطوع، ويضم نحو 12 متطوعاً تتراوح أعمارهم بين 12 و52 عاماً.

واستهدف البرنامج الشتوي لمؤسسة حمدان بن راشد الفئات العمرية من 11 إلى 17 عاماً، وهدف البرنامج إلى صقل مهارات الطلاب واكتساب مهارات جديدة، ويأتي متوافقاً مع معايير التعليم في القرن 21 ومنحى «ستيم».

ومن جهته، قال محمد أحمد بن حيدر مدير نادي ذخر بالإنابة: إن النادي تأسس كوقف من قبل عائلة المرحوم عبيد الحلو، ويهدف إلى تعزيز التعاون بين القطاعين الخاص والحكومي، ويشارك في النادي أكثر من 13 دائرة حكومية، وجميعها تلعب دوراً حاسماً في تلبية احتياجات كبار المواطنين من خلال نشاطات النادي.

وأوضح بن حيدر أن المشاركين في برنامج مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية، تعرفوا على مجموعة متنوعة من الخدمات التي يقدمها النادي، والتي تراعي جوانب مختلفة من حياة كبار المواطنين، بما في ذلك الصحة البدنية والعقلية والنفسية، وتعزز الشعور بأنهم جزء مهم من المجتمع وتأكيد اهتمام المجتمع بهم ورعايتهم.

زيارة

وتمكن المشاركون أيضاً من زيارة «جناح جودة الحياة الاجتماعية والثقافية»، الذي يحتوي على مجموعة من الكتب والمؤلفات في مختلف المجالات، ويتيح الوصول إلى مكتبة دبي الرقمية، التي تحتوي على حوالي 1.8 مليون مادة رقمية، و160 ألف عنوان.

ومن جهتها، قالت الدكتورة مريم الغاوي مديرة مركز حمدان بن راشد آل مكتوم للموهبة والابتكار التابع لمؤسسة حمدان: إن المؤسسة حريصة على تنفيذ العديد من الورش الإثرائية في جوانب العلوم والتكنولوجية والهندسة والبرمجة، ومن جانب آخر تحرص على بناء أواصر التلاحم بين الفئات العمرية المختلفة، وبين كبار المواطنين، وتم تحقيق هذا الهدف من خلال تنظيم فعاليات في نادي ذخر، والتعرف على ما يقدمه النادي لكبار المواطنين.

وذكرت أن تلاحم الأجيال هو مفهوم يشير إلى التواصل والتفاعل الإيجابي بين الأجيال المختلفة في المجتمع، وأنه يعزز التفهم والتقدير المتبادل، ويسهم في بناء علاقات قوية ومستدامة بين الشباب وكبار المواطنين، مفيدة بأن البرنامج الشتوي اشتمل على تقديم 5 برامج متنوعة، حيث تضمن برنامج «التكنولوجيا والإنسان»، الذي استهدف الفئة العمرية من 10 إلى 13 عاماً، وقام الطلاب فيه باستخدام التكنولوجيا لفهم الجسم البشري، من خلال إنشاء مشاريع تجمع بين البيولوجيا والتكنولوجيا مثل صحة القلب ونشاط العضلات، ومساعدة ضعاف البصر.

وأضافت الغاوي: إنه تم إعداد برنامج إثرائي، بالتعاون مع موانئ دبي العالمية، حيث تم تقديم عرض عن موانئ دبي والمؤسسات التابعة لها، وقام الطلاب بجولة ميدانية في ميناء جبل علي وميناء راشد، للتعرف على العمليات التشغيلية وزيارة لمزرعة الشعاب المرجانية وغرفة التحكم عن بعد للاطلاع على الخدمات والفرص.

تبادل المعرفة

وأعرب المشاركون عن سعادتهم وامتنانهم تجاه البرنامج الشتوي واختتام الفعاليات بيوم مفتوح في نادي ذخر مع كبار المواطنين، وأكدوا استفاداتهم بشكل كبير من الفعاليات وورش العمل، التي تم تنظيمها على مدار اليوم.

مهارات

وأعربت مريم الغافري أحد المشاركين في البرنامج الشتوي لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم عن سعادتها بانتسابها للبرنامج، حيث عمل على تعزيز ثقتها بنفسها وصقل شخصيتها ومهاراتها من خلال الورش والفعاليات المقامة فيه، وأضافت أنه: خلال جولاتها مع فريق البرنامج قامت بزيارة لموانئ دبي، حيث حضرت جولات تثقيفية تشرح دور الموانئ الرئيس وكيف ارتبط مفهوم الاستدامة بعمل الموانئ.

كما شارك سلطان سيف النعيمي في البرنامج الشتوي لهذا العام بعد استمراره النشط لثلاثة أعوام على التوالي، حيث دعم البرنامج مهاراته الابتكارية والعبقرية في مجال البرمجة وتصنيع الروبوتات، حيث أتاحت له المؤسسة الفرصة للعمل على موهبته وتوجيهها للطريق الصحيح، من خلال المشاركة في الجهات التي تدعم الذكاء الاصطناعي الحديث.

وقال أحمد حسن الحمادي: إن المؤسسة أسهمت في زيادة ثقافته في مجال الهندسة والبناء، حيث تعلم أساسيات دراسة الهندسة المعمارية ولم تتجاوز مدة انتسابه شهرين، فكانت البرامج والورش المطروحة كفيلة بتعليمه الخطوات الأساسية لتصميم منزله المستقبلي.

وأوضحت شيخة أحمد، التي أتمت ثلاث أعوام على التوالي، أنها تحرص على المشاركة دائماً ضمن الفعاليات والورش المقامة، لأنها كانت السبب الرئيسي في بناء شخصيتها وتحديد اهتماماتها وأهدافها المستقبلية، كما اكتسبت بدورها مهارات عدة، منها التواصل، وبناء العلاقات.