أظهرت مؤشرات تقدم المستوى السلوكي للعام الدراسي 2023-2024 من سبتمبر 2023 حتى نوفمبر الماضي، انخفاضاً كبيراً في السلوكيات السلبية الخطرة التي يرتكبها الطلبة في بعض الجهات التعليمية بعد تدخل مركز حماية الدولي التابع للإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الإدارة العامة لشرطة دبي، حيث كانت مخالفات الدرجة الخطرة 10 خلال سبتمبر الماضي، انخفضت إلى 6 في أكتوبر، وإلى 4 في نوفمبر، وفي الحالات شديدة الخطورة كانت الحالات في سبتمبر الماضي 5، انخفضت في أكتوبر إلى حالتين، وفي نوفمبر لم تسجل أي مخالفة.

جاء ذلك خلال إطلاق مركز حماية الدولي، برنامجه الشتوي الطلابي 2023 في 6 مقار تدريبية، بالشراكة مع مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، ويستمر البرنامج حتى 22 ديسمبر الجاري.

وتقدم القيادة العامة لشرطة دبي، خدماتها للتوعية والوقائية الموجهة لطلبة المدارس، من خلال برامج تتكامل أدوارها وبرامجها مثل برامج مركز حماية، وبرنامج نسيج والروح الإيجابية وأمن المدارس وغيرها من البرامج الفاعلة في الإدارة العامة للتحريات والإدارة العامة للمرور، والإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي، ومجلس مدراء مراكز شرطة دبي.

تعاون

وأوضح اللواء عيد محمد ثاني حارب، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، أن البرامج التي يقدمها مركز حماية الدولي بالتعاون مع الشركاء الداخليين والخارجيين، أصبحت جاذبة للطلبة الذين ينتظرون هذه الفترة للالتحاق ببرامج شرطة دبي للتوعية والتثقيف.

حضر افتتاح فعاليات الدورة الشتوية الطلابية، العميد خالد علي بن مويزة، نائب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، والعميد إبراهيم العاجل، نائب المدير العام للعمليات الشرطية في القيادة العامة لشرطة الشارقة، والعقيد الدكتور عبد الرحمن شرف المعمري، مدير مركز حماية الدولي في شرطة دبي، ومراكز شرطة دبي.

وأكد العميد إبراهيم العاجل، نائب المدير العام للعمليات الشرطية في القيادة العامة لشرطة الشارقة، أن المشاركة في افتتاح البرنامج الشتوي لمركز حماية الدولي، تأتي في سياق تبادل المعارف والاطلاع على تجربه المركز ونقلها إلى إمارة الشارقة، لافتاً إلى أن الظواهر السلبية في المدارس هي ذاتها، ومن الضروري توحيد الجهود بين كل الجهات ذات العلاقة.

وأشار العميد خالد علي بن مويزة، نائب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، إلى أن البرنامج الشتوي يحتوي على برامج متنوعة تشمل الرياضة، والضبط والربط العسكري، إضافة إلى دورات تخصصية كتعلم السباحة وركوب الخيل والسلامة والإنقاذ، إلى جانب البرامج الترفيهية والزيارات، كزيارة مركز الاتصال 901، وإدارة مركز القيادة والسيطرة، ومركز الابتكار، ومتحف شرطة دبي، وإدارة التفتيش الأمني K9 «الكلاب البوليسية»، ومدينة إكسبو، والمشاركة في بطولة شرطة دبي للألعاب الإلكترونية المقامة بنادي ضباط شرطة دبي.

وحول مخرجات البرنامج، قال العقيد الدكتور عبد الرحمن شرف المعمري، مدير مركز حماية الدولي، إن هذا البرنامج لم يسهم فقط في تحسين سلوك المجموعات الطلابية المستهدفة أكاديمياً وسلوكياً، بل حفز البعض منهم إلى الالتحاق بالخدمة الوطنية.

وأشار العقيد المعمري، إلى استهداف مجموعة من طلبة المدارس ممن وردت بحقهم بلاغات تفيد بتورطهم بمشاجرات، علاوة على استخدام علب الرش في الأماكن العامة، والقيادة بتهور وعددهم 50 طالباً.

وقال إن هذه السلوكيات مجرمة قانوناً وتقود مرتكبيها إلى ساحات القضاء، لافتاً إلى أن الشرطة وبتوجيهات مباشرة، عملت على تطوير برنامج علاجي وقائي، للوقوف على الأسباب المؤدية لارتكاب هذه السلوكيات وتقويمها.

نجاح لافت

وأضاف: «في ظل وجود أكثر من 350 ألف طالب وطالبة من حوالي 270 مدرسة في دبي كجمهور هو المستهدف، فالمركز يعمل بشكل وثيق مع المدارس من أجل برامج توعية مخصصة».

وقال: «هدفنا معالجة قضايا الطلاب بشكل استباقي من جميع الجنسيات والأعمار قبل تفاقمها»، لافتاً إلى أن المركز ينظم ثلاث دورات مميزة نجحت في اجتذاب آلاف التلاميذ.

واستعرض الملازم أول خليل ميرزا أهلي، رئيس قسم البرامج الطلابية في مركز حماية الدولي، خطوات الجهود الميدانية للبرنامج خلال العام الدراسي الحالي والمتمثلة.

وقال: البرنامج جذب ما يزيد على 600 طالب وطالبة من المتقدمين للدورة الشتوية والموزعة على 6 مقار منها 100 طالب في عود المطينة، ومركز الخيالة وانضم له 30 طالباً والنقل والإنقاذ، المنقذ الصغير التحق بها 40 طالباً، بالإضافة إلى دورات لطلبة الفرق الموسيقية، مشيراً إلى أن الدورات التي تقدم للطلبة المستهدفين تخصصية وتنفذ طوال العام خلال الإجازات.