دعا عدد من التربويين إلى ضرورة ربط التدريب المهني للمعلمين بالاحتياجات الفعلية والمستجدات العالمية لمتطلبات التعليم، مؤكدين أن ذلك من شأنه المساهمة في تحقيق الاستدامة المهنية.
وأكدوا أن التدريب المهني للمعلمين سينعكس على أدائهم الوظيفي، بل وسيسهم في تجويد العملية التعليمية، بما يمكن الطلبة من اكتساب خبرات ومهارات متنوعة تنعكس على تعزيز تحصيلهم الدراسي، ومنحهم القدرة على المناقشة والتحليل والنقد البناء والتفكير الإبداعي.
وأفاد الدكتور سيف النيادي، أستاذ مساعد بجامعة العين أنه في رحلة التعليم المعاصرة تتسارع وتيرة التغييرات التكنولوجية والأكاديمية، وتبرز أهمية التدريب المهني كمفتاح لتمكين المعلمين من مواكبة هذه التحولات.
وأردف بأن هذا التدريب ليس مجرد آلية للتكيف مع الجديد فحسب، بل هو الوقود الذي يضمن استدامة مهنة التعليم، ومن جانب آخر فإن توفير التدريب التخصصي المهني للمعلمين يسهم في تحقيق التنمية المهنية وتحسين نوعية التدريس، استناداً إلى برامج تتوافق مع المسارات الوظيفية المختلفة.
وأشار إلى ضرورة تطوير مهارات المعلم بصفة مستمرة بما يتماشى مع المستجدات التعليمية، وتكييفه مع واقع التعليم المعاصر بأدواته وعناصره وممارساته الحديثة، مؤكداً أن التدريب المهني للمعلمين هو استثمار طويل الأمد في مستقبل التعليم.
وتابع: يشكل تدريب المعلمين الأساس لبناء مهنة تعليمية مستدامة ومتجددة، ما يضمن تربية جيل قادر على مواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة، وإعداد أجيال تتحمل المسؤولية، لاستدامة المسيرة التعليمية وإعلاء ريادة دولة الإمارات.
من جانبها قالت الدكتورة نعيمة عبداللطيف قاسم، تربوية: حين نتحدث عن التدريب المهني للمعلمين، فإننا نتحدث عن بناء فكر وتطوير منهجية وامتلاك لاستراتيجيات التعليم ومهارات التفكير العليا للكوادر التعليمية المؤهلة باعتباره ركيزة من ركائز العملية التعليمية الأولى الموجهة لبناء الإنسان. فالمعلم يحمل رسالة هي من أهم الرسائل التي تبثها وتؤكد عليها القيادة الرشيدة وذلك في التوجهات العامة لدولة الإمارات لعام 2024 بأن الإنسان هو الأساس والمحور لأي عمل حقيقي لصنع التقدم.
وأضافت: لذا يجب الحرص المستمر على تدريب المعلمين، وتأهيلهم المستدام لينعكس ذلك إيجاباً على طلابنا الذين هم محور العملية التعليمية، وتأتي جهود وزارة التربية والتعليم مكملة للدور المهم في منظومة التعليم، حيث تتمثل توجيهاتها لتخصيص أسبوع خلال الإجازات الفصلية للتدريب المهني البناء فكراً ومهارة وعملاً وارتقاء لهم لبدء فصل جديد بفكر جديد مشبع بمهارات التعليم المتقدمة وأساليبه المستحدثة دعماً للمعلمين.
وفي سياق متصل أوضحت الدكتورة فوزية الشيخ، تربوية، بأن هناك العديد من البرامج التي وضعتها الجهات المعنية في الدولة تسهم في تطوير كفاءة ومهارة المعلمين، ودعمهم بالبرامج العالمية التي تجعل منهم مواكبين لكل الأساليب التربوية الحديثة، وتزويدهم بالبرامج الفعالة لتطوير أدائهم الوظيفي.
مساهمة
وأردفت بأن تلك البرامج تسهم في المحافظة على الاستدامة المهنية، وإطلاع المعلمين بشكل دائم على التطورات في مجال التعليم التي تدعو إلى الممارسات السليمة القائمة على الجانب العلمي، واكتساب المعرفة من خبراء مؤهلين ومدربين في هذا المجال، ما يجعل من التعليم في دولة الإمارات قائماً على معلمين يسعون دائماً لتحقيق الاستدامة المهنية، ورفع كفاءتهم، وجعل التعليم ممتعاً متميزاً بالإبداع والابتكار وتحقيق رفاهية جودة الحياة لبناء جيل واعٍ بدوره في بناء مستقبل وطنه.
ولفتت إلى أن دولة الإمارات، وبتوجيهات سامية من القيادة الرشيدة، تولي اهتماماً كبيراً للمعلمين، وحريصة على تمكينهم من التكنولوجيا والمعارف والمهارات الرقمية، لقيادة مستقبل التعليم المستدام.
وأشار الدكتور عادل العبيدلي إلى أن التدريب المهني من شأنه تزويد المعلم بأفضل الممارسات التعليمية لدعمه معرفياً ورقمياً، وذلك لدوره المحوري في العملية التربوية والتعليمية، إلى جانب دعم ما يتمتع به من ممكنات ومهارات وقدرات تعليمية وتربوية.
وقال: تكمن أهمية التدريب المهني في تحقيق الاستدامة المهنية من خلال مواكبة المستجدات في مجال التعليم، والعمل على تطبيقها لتحقيق الفاعلية في التعلم، وليس هذا فحسب، إذ يجب أن يواكب التدريب المهني للمعلمين المستجدات العالمية في طرائق التدريس واستراتيجياته، إذ إن أكبر تحديات المعلم في الوقت الراهن تكمن في كيفية المحافظة على تطوير مهاراته، واكتساب مهارات تعينه على توظيف البيئة والمكان والزمان لتعليم الطلبة في شتى المراحل الدراسية.




