توصل باحثون في جامعة خليفة إلى تطوير تقنيات علمية مبتكرة صديقة للبيئة ستعرض خلال استضافة الدولة لمؤتمر الأطراف «كوب 28» في مدينة إكسبو دبي 30 نوفمبر الجاري.

وعمل قسم الكيمياء في الجامعة بإشراف د. ميريلا القاضي «رئيسة القسم» ود. جناح شيا أستاذ الكيمياء بعرض نتائج البحوث المتواصلة عن الحلول التي تضمن تحقيق مستقبل مستدام تم تطويرها وقدمت ضمن مشاريع بحثية أخرى في حرم الجامعة، تمهيداً لعرضه خلال فعاليات «كوب 28»، وقد شملت هذه المشاريع طرق جديدة لاستخدام الكيمياء الميكانيكية الخضراء ذات الخصائص الخالية من المذيبات والصديقة للبيئة، واستخدامها في تصنيع مركبات ومواد ذات البنية النانوية للاستعمالات الطبية كبديل عن التفاعلات التقليدية القائمة على السوائل التي تستخدم حالياً في صناعة الأدوية، إذ يتوقع أن تسهم هذه التقنيات بالحد من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، خاصة ثاني أكسيد الكربون وهو أحد أكبر الأسباب المؤدية إلى تغير المناخ.

من جهته قال د. جناح شيا في تصريحات لـ "البيان" أن الأدوية المصنعة لابد وان تكون على درجة عالية من النقاء وعملية تصنعيها وفصلها تؤثر بالسلب على البيئة وتسبب التلوث وارتفاع درجات الحرارة  والاحتباس الحراري، وهناك حاجة قصوى لتطوير طرق تصنيع وفصل جديدة لمواد قابلة للذوبان بواسطة المياه، بما يسمى "المحلول الأخضر" لتجنب التلوث والاحتباس الحراري، ومن هنا أتت فكرة المشروع للعمل على تطوير هذه الطرق الجديدة ضمن أبحاث قسم الكيمياء في جامعة خليفة، وأشار إلى أن نسبة المحاليل والشوائب تعتبر عالية وتصل إلى 20% لتر في كل مختبر للأسبوع الواحد، إذا يهدف المشروع إلى إعادة تدوير هذه النفايات والاستفادة منها وجعلها صديقة للبيئة.

  • مركبات ذات كفاءة

‏ وأضاف د. شيا أنه في اطار تخفيض ثاني أكسيد الكربون ‏عبر تحليله بالتحفيز الضوئي وتحويله لمواد ذات قيمه مضافة، تم تصنيع واستخدام مركبات نانوية جديدة ‏‎QDs‎‏ ذات فعالية ‏عالية، وقد عرضت نتائج الدراسات على عددا من‎ ‎الاطارات العضوية التساهمية COFs ‎‏ الجديدة لتنقيه المياه من الملوثات عبر ‏تحليلها‎ ‎وتطبيق هذه الاطارات على الانزيمات للهدف نفسه عبر‎ ‎تقنية المعالجة البيولوجية للملوثات، كما تضمن المشروع أحدث ‏المواد المبتكرة ذات الفاعلية العالية في انتاج الهيدروجين والطاقة الحيوية وانتاج المواد التي تستعمل يوميا من المأكولات العضوية ‏عوضا عن الكيماوية، بالإضافة إلى تقنيات التنقية بدون سوائل مضرة بالبيئة واعادة تدوير السوائل غير الخضراء التي تنتج في المصانع ‏والمختبرات بكثرة لعدم توفر تقنيات بديلة لاستبدالها بأخرى خضراء.