أوصى أكاديميون شاركوا في المؤتمر الدولي الثالث للدراسات العليا والبحث العلمي، بتضمين مهارات التفكير الناقد في المناهج التعليمية، وطالبوا بابتكار أدوات لقياس التفكير الناقد في العلوم الإنسانية وطرح دبلوم مهني أو خاص بكليات التربية، مؤكدين أن أساليب التعليم في البلاد العربية باتت في حاجة إلى تحديث.
 
وناقش المؤتمر الذي نظمته جامعة الوصل في دبي الأسبوع الماضي 40 بحثاً من مختلف دول العالم، وعقد تحت عنوان آفاق التفكير الناقد في العلوم الإنسانية رؤية نقدية بين الحداثة والتقليد، بضرورة تضمين مهارات التفكير الناقد في المناهج التعليمية باعتبارها أساساً من أسس العملية التعليمية في مراحل التعليم المختلفة بما فيها مراحل الدراسات العليا، مشيرين إلى أن طرائق وأساليب التعليم في الدول العربية بحاجة إلى تحديث وتطوير.
 
وأكدوا لـ«البيان» أنه يجب إنشاء مركز متخصص بوزارات التربية والتعليم بالوطن العربي لتجميع بحوث التفكير الناقد على شاكلة مركز معلومات المصادر التربوية الأمريكي (ERIC)، وطرح دبلوم مهني أو خاص بكليات التربية بالوطن العربي مع الحرص على تكوين الباحثين فيه تكويناً عملياً.
 
من جهته أفاد الدكتور محمد أحمد عبدالرحمن مدير جامعة الوصل بأن المؤتمر خلص إلى عدة توصيات أخرى أبرزها: تكوين لجان متخصصة لتطوير استراتيجيات التفكير الناقد، وتجديد الطرائق ووسائل التعليم وأساليب تقويم العلوم الإنسانية في البلاد العربية.
 
كما أوصى المؤتمر بضرورة تصميم دورات متخصصة لتدريب معلمي العلوم الإنسانية وإعدادهم، لاستثمار قدراتهم في تنمية التفكير الناقد لدى طلابهم، إلى جانب استثمار الذكاء الاصطناعي في تحليل وتقييم وتوظيف البنى المعرفية في العلوم الإنسانية.
 
ولفت الدكتور عبدالرحمن إلى أن المؤتمر سعى أيضاً إلى ترقية الأصول المنهجية والإجرائية التي يقوم عليها التفكير الناقد في العلوم الإنسانية، ووضع ضوابط ومعايير لتطبيقات الذكاء الاصطناعي فيما يخص العلوم الإنسانية، مع الاعتماد الأمثل على الوسائط التكنولوجية والرقمية في بناء المعارف الإنسانية.
 
وأكد الدكتور عبدالرحمن نجاح المؤتمر، لافتاً إلى أن مشاركة الباحثين ببحوثهم القيمة أسهمت في تطور حركة البحث العلمي الهادفة إلى معالجة القضايا المعاصرة التي تهم الباحثين والمهتمين، وأثرت المكتبة العربية ببحوث اتسمت بالأصالة والموضوعية والمنهجية العلمية والابتكار.