وضعت العديد من مدارس الدولة أنشطة الاستدامة على رأس أولويتها، وتنافست في تفعيل الأندية البيئية، وإطلاق مبادرات إعادة التدوير، إلى جانب إطلاق سلسلة من المسابقات وورش توعوية، وذلك بهدف رفع مستوي الوعي البيئي لدي الطلاب، حيث تشكل أنشطة الاستدامة جيل جديد قادر على الحفاظ على البيئة، وخلق تأثير مستدام على المجتمع والبيئة في المستقبل.
واستعرضت الإدارات المدرسية 4 مقترحات لرفع الوعي البيئي، وتتماشى في تطبيقها مع عام الاستدامة واستضافة (كوب 28)، وتحقيق أهداف الدولة في هذا المجال، تتمثل في أولاً: تنظيم المدارس حملات توعية للطلاب تستهدف زيادة وعيهم بأهمية الاستدامة، وتعريفهم بالمشكلات البيئية المحيطة بهم، مثل التلوث والتغير المناخي، وثانياً: يتم تشجيع الطلاب على إعادة التدوير، وفصل النفايات في المدارس من خلال توفير حاويات مخصصة للمواد القابلة لإعادة الاستخدام، وتعليمهم أهمية إعادة تدوير الموارد وتقليل النفايات، وثالثاً: تُنشئ بعض المدارس حدائق ومزارع صغيرة داخل الحرم المدرسي، حيث يشارك الطلاب في زراعة الخضراوات والفواكه والعناية بها، ويتعلم الطلاب بذلك قيمة الزراعة المستدامة وأهمية الأغذية العضوية، ورابعاً: تنظيم المدارس رحلات ميدانية للطلاب إلى المناطق الطبيعية المحلية والمحميات الطبيعية، حيث يتم تعريفهم بالتنوع البيولوجي، وأهمية الحفاظ على النظم البيئية.
متجر مبادلة
وقال ديفيد هاتسون مدير مدرسة دوايت دبي، إن المدرسة حرصت على تنفيذ العديد من المبادرات الخضراء التي تعكس مسؤوليتهم تجاه الاستدامة، حيث تم تشكيل نادي «إيكو» بعضوية عدد من الطلاب، ويهدف النادي إلي منع الأضرار التي تلحق بالبيئة، ويتولى هذا النادي تطوير وتنفيذ ممارسات مسؤولة لدعم البيئة، ومن هذا النادي، تم إطلاق مبادرات عده لتعزيز الاستدامة، منها متجر مبادلة الزي الرسمي الخاص بالمدرسة، من أجل تقليل النفايات.
وأشار ستفين لوبتون مدير مدرسة ريبتون أبوظبي، إلى الحرص على تشكيل فريق، وأطلق عليهم سفراء البيئة، يلعب دوراً حيوياً في تعزيز إعادة التدوير داخل المدرسة، وتعزيز الثقافة البيئة، كما تعمل المدرسة بجد لتحقيق الجائزة البرونزية للمدارس البيئية، وهي شهادة على الالتزام بالاستدامة والجهود لإحداث تأثير إيجابي على الكوكب، كما يشارك الطلاب في مبادرات بيئية، وذلك لرفع مستوى الوعي حول القضايا البيئية الملحة.
ويرى حسن سوالمة مدير مدرسة الأهلية الخيرية فرع دبي بنين، أن الأنشطة اللاصفية بشكل عام، لها دور كبير في تعديل السلوك، من حيث تفريغ الطاقة الحركية، وغيرها عند الطلبة، وكذلك تعتبر تنفيساً وترفيهاً، إضافة إلى أنها تعتبر من الأسس الداعمة للمنهاج، ولها دور كبير في تعديل سلوك الطلبة.
ورش ومسابقات
وقالت أمل عبدالفتاح منسقة النادي البيئي في مدرسة البادية للتعليم الأساسي والثانوي، إن إدارة المدرسة حرصت على تنظيم ورش عمل للتعريف بمؤتمر «كوب 28»، وأهميته، والتعريف بأهمية الاستدامة والتغير المناخي، وتم عمل كتيب عن المؤتمر، وتوزيعة على المجتمع المدرسي، من أجل نشر الثقافة البيئية، والمساهمة في استيعاب الطالبات بتأثير انبعاثات الكربون، ومعالجتها على الصعيدين المحلي والدولي الكامل لقضايا وتغير المناخ، وحثهم على المشاركة الفعالة في تخفيض البصمة الكربونية.



