أكد الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، أنه منذ انطلاقة الجامعة، كانت الجامعة الوحيدة على مستوى المنطقة التي تدرس الجودة كتخصص أكاديمي في برامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، مع حرص الجامعة على تطبيق المناهج الرقمية في تعليم الجودة، وأتى ذلك عبر الشراكة الدولية مع مراكز ومؤسسات عريقة على مستوى العالم.

ومثال هذه الشراكة التعاون الدولي مع مركز التعليم العالي والمستمر التابع لجامعة سانت غالن في سويسرا، صاحب الملكية الفكرية لضمان جودة التعليم الرقمي، في إعداد بحث مشترك في عام 2011، لتكييف معايير ضمان الجودة الأوروبية في التحول الرقمي بحيث تتلاءم مع المؤسسات الأكاديمية والتعليمية في العالم العربي.

حيث تم إطلاق الإصدار الأول لهذه المعايير في العام ذاته، وهي معايير تتيح للمؤسسات التعليمية والأكاديمية قياس استعداداتها للتحول الرقمي وتحديد الأدوات اللازمة لهذا التحول.

وتابع: ولمواصلة هذا الدور ضمن قطاع التعليم العالي في ترسيخ المكانة الريادية للدولة في التحول الرقمي لمؤسسات التعليم العالي، وإحداث نقلة نوعية في جودة وكفاءة منظومة التعليم العالي، استمرت الشراكة مع المركز السويسري في الإصدار الثاني لمقياس التحول الرقمي في التعليم في عام 2022، من خلال تطوير 7 محاور لقياس جودة التحول الرقمي هي:

الحوكمة والقيادة، وأساليب التعلم، والتقييم والتحليل، والتجربة التعليمية للدارس، والتكنولوجيا العامة، والدعم المؤسسي، والتحسين المستمر والابتكار، إذ تتضمن هذه المحاور 34 مواصفة تبين بالتفصيل كل محور من حيث المتطلبات التي ينبغي الاهتمام بها وتطويرها.

تطوير

وأوضح الدكتور منصور العور أن تركيز «حمدان بن محمد الذكية» على الجودة كان انعكاساً للاهتمام اللافت الذي توليه القيادة الرشيدة لتحقيق الجودة في كل القطاعات والمجالات، وتطوير التعليم والنهوض به، باعتباره من أولوياتها الرئيسية، وذلك ما جعل الدولة في مرتبة متقدمة على مؤشرات قياس جودة العملية التعليمية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن الجامعة عملت على تحسين جودة التعليم الرقمي عبر نموذجين أساسيين، هما: الاستعداد للتحول الرقمي، الذي نعني به مقياس التحول، والخبرة التعليمية للدارسين، وهي قياس المخرجات التعليمية، والتي تقاس بتصنيف الجامعات.

مستقبل 

وأكد الدكتور منصور العور أن دولة الإمارات كانت ولا تزال في صدارة دول المنطقة والعالم باعتمادها للتعليم الذكي، وتعزيزاً لهذه الصدارة في إعادة تصور مستقبل التعليم العالي، أطلقت الجامعة الذكية منذ عدة سنوات مبادرة غير مسبوقة على الصعيد العالمي لإعداد ميثاق صياغة معايير جامعات التعليم الإلكتروني والمفتوح وعن بعد.

وهي مبادرة لاقت ترحيباً واستحساناً وإقبالاً على المشاركة من عدة منظمات دولية وجامعات عالمية مرموقة انضمت للاتفاق الإطاري، وجرى فيه الإعلان عن «الإطار النموذجي وقاعدة البيانات الملائمة لتصنيف وتقييم مؤسسات التعليم الذكي».

وأشار إلى أن هذه المبادرة وضعت دولة الإمارات في طليعة دول العالم من حيث توفير أهم مقتضيات التحول الرقمي للتعليم الذكي والجامعات الذكية، وبعد مرور عدة سنوات على إطلاقها، أصبحت المبادرة اتحاداً عالمياً لتطوير الإطار النموذجي، يضم بين أعضائه منظمات وجمعيات دولية ذات تأثير ونفوذ كبيرين في مشهد التعليم العالي.

ريادة 

وخلال حديثه عن البرامج والشهادات الأكاديمية والدارسين ومستقبل الدراسة في الجامعة الذكية، أكد الدكتور العور نهج الجامعة الذكية المتمثل في مركزية الدارس، وهذا الالتزام يقتضي تمكين الدارسين وتوسيع آفاق نجاحاتهم المستقبلية وتميزهم المهني، من خلال تيسير أكفأ وأنسب المناهج الدراسية، وإطلاق برامج وشهادات أكاديمية جديدة تلبي تطلعات الدارسين وتواكب توجهات الجامعة لتخريج أجيال تتمتع بالرصيد المعرفي والمهاري المنشود.

وأضاف أنه بناءً على ذلك كانت الجامعة الذكية من ضمن الجامعات التي رشحتها هيئة الاعتماد الأكاديمي بوزارة التربية والتعليم لمنح شهادات الماجستير الجزئي، كإضافة جديدة لقائمة البرامج والشهادات التي تقدمها الجامعة الذكية، استناداً إلى استراتيجيتها القائمة على توفير تعليم ذكي أكثر مرونة وملاءمة بناءً على نموذج التعلم مدى الحياة.