أفادت إدارات مدرسية بأنها زادت نصاب الأنشطة اللا صفية لهذا العام الدراسي، ضمن خطتهم السنوية، بهدف تعزيز التعلم الشامل بمفهومه الواسع، حيث يتعلم الطلاب مهارات جديدة وتطور قدراتهم الشخصية والاجتماعية والعاطفية وتعزز المهارات الحياتية من خلال تمكينهم اكتساب مهارات حياتية مهمة مثل القيادة، والتعاون، وحل المشكلات، واتخاذ القرارات، والتواصل الفعال، وإدارة الوقت.
واعتبرت الإدارات المدرسية أن الأنشطة اللا صفية فرصة للتعلم التجريبي خارج الصف، وتساهم في تنمية الطلبة بشكل شامل وتساعدهم على اكتساب مهارات حياتية قيمة وتعزز تفاعلهم الاجتماعي وتحفزهم على التعلم، إنها فرصة لاكتشاف المواهب واكتشاف اهتمامات جديدة.
وأعلنت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي عن زيادة أنصبة الأنشطة المدرسية في المدارس الحكومية وتنفيذ أكثر من 450 نشاطاً لا صفياً لطلبة المدارس الحكومية، كونها تساعد على تنمية مهارات التعليم والتعلم وتزيد من مهارات الطلبة، موضحة أن هوية هذا العام الدراسي ستتمحور حول زيادة التركيز على الهوية الوطنية لدى الطلبة وتمكينهم من اللغة العربية، إلى جانب تنمية مهاراتهم المعرفية في مجالات المعرفة.
ومن جهتها قالت التربوية هيام الحمادي، إن زيادة نصاب الأنشطة اللا صفية في المدارس تسهم في تحسين تجربة التعلم للطلاب وتعزز تنمية الطلاب بشكل شامل وتساعدهم على اكتساب مهارات حياتية قيمة وتعزز تفاعلهم الاجتماعي وتحفزهم على التعلم.
وتابعت: من خلال هذه الأنشطة، يمكن للطلاب أن يكتشفوا مواهبهم واهتماماتهم ويتطوروا في مجالات مختلفة، كما أنها تعد فرصة للتعلم التجريبي والتعلم خارج الصف، مما يمنح الطلاب تجارب تعليمية شاملة ومتنوعة
نمو شخصي واجتماعي
ومن جانبها قالت التربوية جيليان رايلي: تؤثر الأنشطة اللا منهجية بشكل إيجابي على الطلاب، من خلال تعزيز النمو الشخصي والتنمية الاجتماعية والصحة العاطفية، وتتكامل هذه الأنشطة مع المنهاج الأكاديمي، وتوفر للطلاب الفرص لاستكشاف اهتماماتهم، وتطوير المهارات الحياتية المهمة والشخصية.
وتابعت: الطلاب الذين يشاركون في الأنشطة اللامنهجية يراقبون التطور الذي يسجله أداؤهم الأكاديمي إلى جانب التحسن على مستوى تنمية المهارات «بما في ذلك القيادة والتواصل» وتعزيز الروابط الاجتماعية وزيادة الثقة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤثر هذه المشاركة بشكل إيجابي، على القبول في الجامعات والمنح الدراسية، وفي الوقت نفسه تساهم في تعزيز نموهم الشخصي وجودة حياتهم.
ولفتت إلى أنها رصدت تحولاً ملحوظاً للطلاب الذين يشاركون بأحد الأنشطة ما بعد المدرسة، إذ ساهمت في تعزيز مستوى مشاركتهم في المدرسة، ليس ذلك فحسب، بل لعبت أيضاً دوراً فعالاً في تطورهم الشامل، على المستوى الاجتماعي والأكاديمي، حيث أصبحت توفر برامجنا اللا منهجية، منصة فريدة للطلاب لتنمية مهاراتهم وصفاتهم، حيث تتجاوز ما هو أبعد من حدود اليوم الدراسي النموذجي.
اكتساب مهارات
ومن جهتها قالت التربوية هايزل هاليغن، تشكل الأنشطة اللامنهجية أرضية خصبة لاكتساب المهارات، ورعاية وتعزيز القدرات القيادية والعمل الجماعي والإبداع وحب المعرفة والاستطلاع وحل المشكلات، وتشمل الكفاءات والقدرات التي ثبت أنها أداة لا تقدر بثمن.
وفي السياق ذاته قال الدكتور أيمن فهمي، إن الأنشطة الرياضية لها تأثير إيجابي على سلوك الطلاب، إذ تعمل على تحسين التركيز والانتباه، وهذا ما أكدته الدراسات العالمية، وبالتالي، فإنها يمكن أن تساهم في تحسين أدائهم الأكاديمي وقدرتهم على التركيز في الفصول الدراسية.
ولفت إلى أنها تعمل على تقليل التوتر والقلق، حيث تعمل هذه الأنشطة على تحسين المزاج وتقليل التوتر والقلق، ويمكن أن يكون التوتر والقلق عوامل تشتت للطلاب وتؤثر على سلوكهم وأدائهم الأكاديمي، ولذا فإن النشاط الرياضي يمكن أن يكون مفيداً في التعامل مع هذه القضايا، بالإضافة إلى الفوائد الأكاديمية والسلوكية، تساهم الأنشطة الرياضية في تعزيز الصحة العامة للطلاب، كما يساعد النشاط البدني على تقوية الجهاز المناعي، وتحسين اللياقة البدنية وقدرة الجسم على التحمل، وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة مثل السمنة وأمراض القلب.



