حذرت إدارات مدرسية من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من داخل الحرم المدرسي والتواصل مع الأفراد في الخارج خلال اليوم الدراسي، مفيدة أن هذا السلوك سيعرض الطالب للمساءلة، بالإضافة إلي خصم من 4 إلى 8 درجات على إحضار الهاتف النقال إلى المدرسة واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفادت إدارات مدرسية أنها ماضية في توعية الطلبة بعدم إحضار الهاتف إلى المدرسة إلا في حالات الترجل بمفرده، مع مراعاة تسليمه للاختصاصي عند دخوله للمدرسة واستلامه عند الخروج.
كما تم حظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للكادر الإداري والتدريسي والطلبة، وذلك للمحافظة على خصوصية الحرم المدرسي وعدم نقل ما يحدث بداخله على الملأ، فضلاً عن عدم انشغال الطلبة بها مما يؤثر سلباً على تحصيلهم الدراسي، وعلى الرغم من حجبها إلا أن الطلبة يتحايلون على فتحها باشتراك خارجي خاص عبر الهواتف الذكية.
ولفتوا إلى أن تلك السياسة التي تتبعها المدارس تعتبر إجراءً متخذاً لحماية الطلاب وتعزيز بيئة تعليمية صحية ومنتجة، وحرصاً منها على تعزيز التركيز والانتباه لدى الطلبة، والمحافظة على الصحة النفسية والسلامة الإلكترونية لديهم.
وقال التربوي الدكتور ماهر حطاب مدير مدرسة الأهلية الخيرية فرع عجمان «تشير لائحة السلوك الطلابي في المدارس إلى أن من يحضر الهاتف إلى المدرسة ويستخدمه أو يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي يخصم منه 4 درجات من علامة السلوك، وإذا كرر إحضاره بعد تنبيه يخصم عليه 8 درجات، وهذا قرار يخدم مصلحة الطالب».
وأوضح أن التقنيات الحديثة أصبحت الآن أداة حديثة في التطوير والتحسين وتستخدم في مجال التعليم بشكل فعال، خصوصاً عندما تكون بتوجيه من المعلم.
ولكن عندما يتم استغلالها بطريقة خاطئة بحيث تشغل الطلبة عن أهداف الحصة أو تستخدم بطريقة تخرج عن مقصدها فعندها يستحق الطالب خصماً من علامات السلوك لتكون رادعاً له من الاستمرار في الخطأ، وهو شيء يخدم مصلحة الطالب ويدفعه إلى حسن توظيف هذه النعمة في مجالها الصحيح.
وقال التربوي عبد الرزاق حاج مواس، إن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، داخل الحرم المدرسي يؤثر سلباً على الطلبة ويقلل من تركيزهم ويشتت انتباههم مع شرح الدرس.
وهذا يستوجب متابعة حاسمة من المدارس بشكل عام، ورقابة عبر كاميرات الممرات لمن يستخدم الهواتف الذكية، ولابد أن يكون هناك حملات توعية من قبل أصحاب الاختصاص حول خطورة استخدامها وحول الأثر السلبي الذي قد يعود على الطلبة من استخدامها أثناء الحصة.
وكان قد تفاجئ أولياء أمور طلبة بأن أبناءهم متاحون على مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليوم الدراسي، ومنهم من يستخدم انستغرام والسناب شات ليتحدثوا سوياً مع زملائهم داخل الصفوف وأثناء الحصة، وآخرون يعدون الفيديوهات القصيرة عبر منصة تيك توك، مما جعلهم يطالبون بتطبيق إجراءات رادعة لأبنائهم للحد من استخدام تلك المواقع خلال اليوم الدراسي.
وأوضحوا أن غياب الرقابة والملل من الشرح التقليدي سبب رئيسي في توجه الطلبة تجاه استخدام مواقع التواصل الاجتماعي داخل الصفوف، مشيرين إلى أن تكثيف الأنشطة الصفية واللا صفية هي التي تبعد الطالب عن ذلك الشعور وتجعله منتبهاً طوال اليوم.

