تشكل إدارة بحوث السياسات في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، ركيزة أساسية في مسيرة عمل الكلية منذ تأسيسها في العام 2005، والبنية التحتية الأساسية التي تدعم تقديم البرامج الأكاديمية والتدريبية، حيث تركز الإدارة بشكل أساسي على صياغة وإنتاج بحوث مستقبل العمل الحكومي، وتنصب المحاور الرئيسية لإدارة بحوث السياسات في سبعة مساقات أساسية، وأنتجت الكلية من خلال هذه الإدارة ما لا يقل عن 500 دراسة محلية وإقليمية رئيسية معمقة استمدت محاورها بشكل مباشر من قبل صناع القرار والحكومات، والتي طورت من توجهاتها المستقبلية بناء على نتائج هذه البحوث والدراسات والتوصيات المبنية على البيانات والبحث الميداني، وبالتالي أثرت البحوث بشكل مباشر على وضع السياسات العامة وإنتاج توجهات ومبادرات حكومية ذات تأثير واسع وتطوير بنية تحتية سواءً في الإمارات أو على المستوى الدولي.

وقال فادي سالم مدير قسم بحوث السياسات في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية لــ«البيان»: تم الاستفادة من البحوث التي أنتجتها الكلية في تطوير سياسات واسعة النطاق واستخدامها كمرجع في منشورات وتقارير ما لا يقل عن 150 ألف مطبوعة حول العالم من قبل منظمات عالمية ومنشورات أكاديمية ورسمية وإعلامية، كما تم الاستفادة من بحوث الكلية في القطاع التعليمي من قبل عشرات المؤسسات التعليمية، التي استخدمتها كموارد في برامجها التعليمية سواء كانت مؤسسات أو كليات الإدارة الحكومية في جامعات مثل: هارفرد وأكسفورد وكولومبيا وغيرها.

أهداف استراتيجية

وأضاف: تجسد إدارة بحوث السياسات أهداف الكلية الاستراتيجية، والمتمثلة في دعم عملية تحسين جودة العمل الحكومي وتطويره سواء في إمارة دبي بشكل خاص أو على مستوى العالم بشكل عام، وهو ما يتم من خلال إنتاج بحوث تطبيقية تدعم منظومة خدمات الاستشارات التي تقدمها الكلية، موضحاً أن إدارة بحوث السياسات أبرمت أكثر من 100 شراكة معرفية على مدار 18 عاماً مع مؤسسات دولية وقطاع حكومي وشركات خاصة رائدة محلياً وإقليمياً وعالمياً.

7 مساقات

وتابع: تنصب المحاور الرئيسية لإدارة بحوث السياسات في 7 مساقات أساسية تتضمن: مستقبل الحكومات والابتكار، ويسلط هذا المساق الضوء على التحولات المستقبلية في الحكومات مثل التحول الرقمي والحوكمة الرقمية، والسياسات الرقمية والتكنولوجية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والبيانات في صناعة السياسات والعمل الحكومي، إضافة إلى السياسات المتعلقة بالاقتصاد الرقمي في المنطقة العربية.

ويتناول المساق الثاني السياسات العامة المجتمعية والتناغم المجتمعي، كإدماج الشباب وتعزيز دور المرأة في القيادة والعمل الحكومي وتمكين أصحاب الهمم في سوق العمل، وغيرها. ويتناول الثالث محور سياسات التعليم سواء العالي أو الأساسي وقياس تأثيرها على التنمية والسياسات الحكومية. ويشمل الرابع محور السياسات الصحية، ويركز على السياسات التي تهدف لجسر الفجوات الصحية في المجتمعات.

سياسات الاستدامة

أما الخامس فيتناول سياسات الاستدامة مثل التحول المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويرتكز السادس في الكلية على القيادة والريادة في القطاع الحكومي وشكلها في المستقبل، فيما يسلط السابع الضوء على السياسات الاقتصادية المستقبلية والتنوع الاقتصادي ومحاور متعلقة بالثورة الصناعية الرابعة.

وأشار فادي سالم إلى أن الكلية تتيح قائمة أبحاثها التي أنتجها 115 باحثاً رئيسياً في الكلية، حيث تتوفر أوراق العمل والبحوث باللغتين العربية والإنجليزية على

www.mbrsg.ae/research.

وأوضح أن الكلية تصدر مجموعة من التقارير الدورية الرئيسية العالمية التي تنتج بشكل سلاسل دورية، مثل تقرير مؤشر التنويع الاقتصادي العالمي، الذي يغطي أكثر من 100 دولة حول العالم، وتقرير مؤشر أهداف التنمية المستدامة العربي، وسلسلة تقارير الإعلام الاجتماعي العربي، وسلسلة العالم العربي على الإنترنت.