شهد المخيم الصيفي الذي نظمته خدمة الأمين، ومبادرة فرجان دبي المؤسسة الاجتماعية التطوعية في مجمع زايد التعليمي بدبي بفرعيه (المزهر والبرشاء)، مشاركة 220 شخصاً من الفئة العمرية المستهدفة، والتي يتراوح أعمار المشاركين فيها بين ٦ - ١٥ سنة، حيث يختتم المخيم فعالياته في 3 أغسطس المقبل.

ويسعى المخيم الذي تم اختيار برامجه بعناية إلى إكساب المستهدفين مهارات وخبرات جديدة، علاوة على إبراز المواهب والمهارات وتنميتها، وتعلم قيم مهمة من خلال المشاركة في الأنشطة والبرامج التي تتضمنها أجندة الحدث.

تعزيز المسؤولية

وقال عمر الفلاسي المشرف العام لخدمة الأمين إن التعاون مع فرجان دبي لتنظيم المخيم الصيفي يأتي في سياق تعزيز المسؤولية المجتمعية التي تعد جزءاً أصيلاً في استراتيجية الخدمة، كما يجسد الرؤى المشتركة بين الطرفين فيما يتعلق بالأنشطة النوعية الهادفة التي ترمي إلى تطوير وصقل المهارات الإبداعية للجيل الناشئ وبناء قدرات قادة المستقبل وتعزيز الهوية الوطنية.

وأكد أهمية استثمار وقت الفراغ خلال الإجازة الصيفية، معتبراً المخيمات الصيفية التي تنظمها الجهات الحكومية والخاصة كياناً مهماً يعزز القيم الإيجابية لدى الفئات العمرية المستهدفة، علاوة على دورها في تعزيز ثقة الفرد بمحيطه الاجتماعي، حيث يعيش خلال المدة الزمنية المحددة لهذا المخيم ضمن أجواء ترفيهية وتعليمية تساعده على تنمية قدراته وإشباع ميوله وذلك كله يتم تحت إشراف متخصصين، مقدماً الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا المخيم، وأعرب عن أمنياته بالتوفيق والنجاح لتحقيق الأهداف المرجوة منه.

وأوضحت علياء الشملان مؤسس ومدير مبادرة فرجان دبي أن المخيم يضم 220 مشاركاً، 100 منهم في المجمع التعليمي فرع البرشاء و120 في مجمع زايد التعليمي بفرع المزهر، مشيرة إلى أن 95 % من المشاركين في المخيم هم من المواطنين.

تعليم وترفيه

وقالت: إن المخيمات الصيفية تعد تجربة مميزة لكونها توفر بيئة مثالية للتعلم والاستمتاع وتكوين الذكريات الجميلة، مضيفة: إنها ليست مجرد فعاليات ترفيهية فحسب بل هي تجارب تعليمية وتطويرية تعزز من نمو الفرد وتساهم في بناء شخصيته، معتبرة الاستثمار في المخيمات الصيفية استثماراً قيماً في مستقبل الأفراد والمجتمع.

وأضافت: أردنا من خلال المخيم الأول الذي نشارك فيه كفرجان دبي تقديم ما هو مختلف ونوعي، نحقق من خلاله الفائدة والمتعة في آن واحد، وعبر بيئة يطمئن لها أولياء الأمور، وأنه بناء على الخبرة الحالية سيتم العام المقبل مضاعفة عدد المشاركين لتوسعة رقعة الاستفادة من المخيم في إجازة منتصف العام والصيف أيضاً.

وثمنت الدور المحوري لخدمة الأمين في تنظيم وإدارة المخيم، لافتة إلى أن الأهالي شعروا بالأمان لوجودهم كونهم أهل الخبرة، لافتة إلى جهود الجنود المجهولين من المتطوعين الذين وصل عددهم إلى نحو 40 متطوعاً توزعوا على الموقعين وأسهموا بشكل مباشر وأصيل في إنجاح المخيم.

أنشطة متنوعة

وأفادت بأن المخيم اشتمل على العديد من ورش العمل التدريبية والأنشطة المتنوعة والزيارات السياحية والترفيهية كزيارة متحف المستقبل بدبي، لافتة إلى تواجد جهات حكومية وخاصة منها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث الذي قدم محاضرة عن السنع الإماراتي، فيما تعرف المشاركون في المخيم من خلال الدفاع المدني بدبي على آلية الحماية من الحرائق وبعض النصائح الهامة في هذا الإطار، كما قدمت جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي محاضرة حول كيفية التعامل مع الكاميرا، فيما تمثلت مشاركة دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخير بدبي، في تقديم محاضرات دينية.

وتشمل أجندة المخيم ورش عمل عن الذكاء الاصطناعي، والأنشطة الرياضية، إضافة للأنشطة الفنية، كصناعة البرقع، والتي تهدف في مجملها إلى تطوير إمكاناتهم المعرفية، بالإضافة إلى عدد من المهارات الحياتية التي ترتبط بالبيئة الإماراتية، مع تعريف المشاركين بالسنع، ما يسهم في تعزيز مفهوم الهوية الوطنية الإماراتية.

خبرات تفاعلية

وقال منتسبون للمخيم: إن الحدث يقدم لهم تجارب تعليمية وتفاعلية مختلفة عن تلك التي توفرها المدارس، كما يساعدهم على التواصل مع أقرانهم والتفاعل مع المجتمع ما يسهم في تطوير مهارات التعاون والقيادة والاحترام.

وفي هذا الإطار يقول سهيل محمد عبد الله الطالب في الصف السابع بالأكاديمية الدولية بدبي: إن المخيمات الصيفية تعزز التواصل الاجتماعي وتقدم فرصة للتفاعل مع أشخاص جدد، حيث نتعلم كيفية التعاون والتفاعل معاً في بيئة مرحة وغير تقليدية، ما يعزز القدرات الاجتماعية لنا، كما يعد المخيم فرصة مهمة لاستغلال الإجازة بما يعود بالنفع على المشارك ومجتمعه.

وذكر أن المخيم يساعده على تحفيز وتنمية العديد من المهارات الشخصية، مثل القيادة، وحل المشكلات، والثقة بالنفس، وتعلم المهارات كالرماية وبعض الحرف اليدوية وغيرها.

وذكرت سلامة عبد الصمد أنها من المشاركين الدائمين في المخيمات كونها توفر فرصة لاكتشاف الذات، مضيفة :«من خلال الانخراط في بيئة جديدة وتحديات مختلفة، يمكن للأفراد اكتشاف مواهبهم وقدراتهم الخفية، وتطوير مهاراتهم واهتماماتهم». وأشارت إلى فائدة أخرى للأنشطة الصيفية التي يتم تنظيمها وهو بناء العلاقات وتعزيز مهارات التواصل الاجتماعي، والانخراط في تجارب مجدية.

قيمة مهمة

ويؤمن خالد هاشم العوضي بأن التطوع أحد أهم الأعمال الإنسانية، لافتاً إلى أنه مساهمة قيمة ومهمة في بناء مجتمع أكثر ترابطاً وتعاوناً، ويعتبر الفرصة المثلى للأفراد للمساهمة في جعل المحيط بهم مكاناً أفضل. ورأى أن التطوع يعزز الانتماء والاندماج الاجتماعي، حيث يشعر المتطوعون بأنهم جزء من شيء أكبر وأهم منهم.

وذكر خالد متطوع في المخيم الصيفي وعضو في فرجان دبي قسم المحتوى المرئي أن وجوده في المخيم تنظيمي بحت، وأن التطوع فرصة لتطوير المهارات الشخصية والاجتماعية، مثل القيادة، التواصل، التعاون، ما يساعد المتطوع في حياته ومساره المهني.

أما نوره بو رقيبه طالبة في جامعة زايد تخصص ذكاء اصطناعي سنة ثانية، فقد انخرطت حديثاً في مجال التطوع، وترى في التطوع مساحة لترسيخ قيم التعاون والعمل وخدمة المجتمع، كما أنه فرصة لبناء شبكة علاقات مع المجتمع بمختلف أطيافه.

تكافل وتواصل

وتسعى «فرجان دبي»بصفتها مؤسسة اجتماعية إلى تمكين المجتمعات المحلية في الأحياء السكنية في دبي وتعزيز التواصل والثقة بينها وبين المؤسسات الحكومية والخاصة وذلك عبر تحفيز روح التطوع والمساهمة المجتمعية لخلق حراك مجتمعي يرتقي بجودة الحياة ويعزز السلوكيات والقيم الإيجابية في المجتمع.

وتهدف إلى ترسيخ قيم التكافل والتواصل المجتمعي بين الأحياء، ودعم جهود الجهات الحكومية، إلى جانب تكريس القيم التراثية والسنع الإماراتية وتعزيز الهوية الوطنية لدى الأبناء وتسليط الضوء على الأماكن المميزة في كل فريج،، والكشف عن مواهب وأصحاب التخصصات لتقديم المساعدة كلٌّ في مجال تخصصه، وبناء علاقة مستدامة بين الجيران، واكتشاف المشاريع المنزلية، وأصحاب المواهب، ونشر التوعية بين أهالي المنطقة بما يخص البيئة والصحة والفعاليات المجتمعية، وتوفير معلومات تهم القاطنين،وترسيخ العادات والتقاليد عبر إشراك أهل الفريج بالاحتفالات الوطنية والمناسبات الشعبية، ومساعدة أهل الفريج بتوفير الإجابات على استفساراتهم.