أعلنت هيئة البيئة- أبوظبي، بالتعاون مع وزارة التعليم ومؤسسة الإمارات للتعليم، ودائرة التعليم والمعرفة- أبوظبي، عن التزام جميع المدارس في الإمارة بتقليل بصمتها البيئية بانضمامها إلى مبادرة الهيئة للمدارس المستدامة المعترف بها دولياً.
 
أعلنت الدائرة عن هذا الإنجاز، خلال استضافتها فعالية «اليوم المفتوح لمديري المدارس الخاصة ومدارس الشراكات التعليمية»، التي نظَّمتها هيئة البيئة في الإمارة بهدف زيادة الوعي بمبادرة المدارس الخاصة، وتشجيعهم على توجيه طلابهم لتبني أنشطة وأنماط سلوكية صديقة للبيئة في حياتهم اليومية، وإلهام الشباب ليكونوا قادة التغيير، وتمكينهم من تحمل المسؤولية المجتمعية في المستقبل.
 
شراكة
 
ويأتي تنظيم الفعالية ، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها هيئة البيئة- أبوظبي، ووزارة التربية والتعليم، ودائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، لمواءمة النظام البيئي التعليمي مع الأولويات الوطنية والقضايا البيئية في الفترة، التي تستعد فيها الدولة لاستضافة مؤتمر الأطراف «كوب 28»، حيث سيكون للشباب دور رئيسي بصفتهم قادة المستقبل في خلق وعي وتقديم حلول لمكافحة التغير المناخي.
 
وللمرة الأولى سيتضمن هذا المؤتمر جناحاً خاصاً للتعليم، يوفر منصة، لعرض ممارسات التعليم الأخضر المتميزة على مستوى العالم، والدور القيادي لدولة الإمارات في هذا المجال.
 
وخلال الفعالية قدم أحمد باهارون عرضاً تفصيلياً عن مبادرة المدارس المستدامة، التي تنفذها الهيئة، والتي حصلت في عام 2015 على اعتراف برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) بأنها نموذج مبتكر للتعليم في مجال التنمية المستدامة، إذ أوصى البرنامج بتطبيق المبادرة في جميع أنحاء العالم.
 
وقالت الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع الرعاية وبناء القدرات في وزارة التربية والتعليم: «دمج التعليم المناخي في المناهج التعليمية، بصفته ركيزة أساسية من ركائز التعليم، عنصر أساسي من رؤية عميقة متمحورة حول تطوير المعارف الشاملة للطلاب، لتمكينهم من وضع برامج اجتماعية، وبيئية تخدم مجتمعاتهم وحياتهم».
 
وشرحت لمديري المدارس خريطة طريق «شراكة التعليم الأخضر»، التي أُعلن عنها في الفترة الأخيرة استعداداً لاستضافة الدولة مؤتمر الأطراف «كوب 28»، والتي تلتزم بأن تكون 50% من المدارس والجامعات في الدولة خضراء مع انطلاق القمة، ما يعني تسجيل 35% من المدارس بحلول نهاية عام 2023.
 
وقالت خلود الظاهري، المديرة التنفيذية لقطاع الشراكات التعليمية في دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي: «لا يمكن النظر للتعليم اليوم بصفته وسيلة لنقل المعارف، بل هو قناة فعالة لترسيخ القيم والمهارات، التي تسهم في بناء عالم أفضل، وتمثل الاستدامة قيمة راسخة في إرث الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، وحجر أساس بناء مستقبل مستدام للأجيال المقبلة».