تعدّ الإجازة الصيفية لطلبة الجامعات بمثابة فترة استراحة بعد عام دراسي مليء بالتحديات والضغوط، ومن المهم استثمارها بطريقة مفيدة، فهي فرصة للنزهة والاستجمام، وفي الوقت نفسه تنمية المهارات في مجالات متعددة. «البيان» استطلعت آراء بعض طلبة الجامعات حول مدى الاستفادة من الإجازة الصيفية، وما الأدوار المنوطة بهم في هذا الشأن.
أنشطة طلابية
بداية قال أحمد المصعبي، رئيس مجلس الطلبة في جامعة خليفة وطالب هندسة كيميائية، إن الإجازة وقت قيّم يجب استثماره بشكل فعال، ويمكن للطلاب تطوير مهاراتهم، وقضاء وقتهم في التعلم والتطوع والمشاركة في الأنشطة الطلابية.
وأشار إلى توافر العديد من البرامج والورش التعليمية خلال الإجازة لدعم الشباب وقضاء وقت مفيد، حيث إنه ينوي تنفيذ تدريب عملي في إحدى الشركات، والمشاركة في أعمال تطوعية في الدولة؛ لما في ذلك من أثر في ربط الطالب بمجتمعه وكسب مهارات حياتية قيمة.
تدريب خارجي
وقال سيف جمعة الرميثي، طالب هندسة ميكانيكية في جامعة خليفة، أنه استثمر إجازته الصيفية للتدريب العملي في مجال هندسة الطاقة النووية في كوريا الجنوبية؛ بهدف اكتساب المهارات العملية والعلمية من خلال العمل على مشاريع وزيارة شركات متخصصة في المجال.
وأوضح أنه اكتسب مهارات عملية بعد مرور 4 أسابيع من بداية تدريبه، من خلال العمل على أوراق بحثية تلخص تجربة تدريبه، والاستفادة من زيارة شركات متخصصة في القطاع التقني؛ بغرض التعرف على الصناعات وطرق عمل الشركات في هذا المجال.
دورات تدريبية
ولفتت مريم السويدي، طالبة هندسة طبية حيوية بجامعة خليفة، إلى أن الوقت الحالي الذي يتمتع فيه الطلاب بوقت فراغ من الدراسة يتطلب منهم استثماره بطريقة فاعلة، مشيرة إلى المشاركة في أنشطة صيفية متنوعة، مثل الدورات التدريبية وورش العمل عبر الإنترنت أو بالحضور الشخصي.
وأكدت أن هذه الأنشطة تسهم في تطوير مهارات الطلاب في مجالات متعددة، إضافة إلى تطوير هواياتهم واهتماماتهم الشخصية، حيث إنها تساعد في توسيع مدارك الطلاب وتواصلهم مع أشخاص جدد.
تطوع
كما أعربت مريم السويدي عن حبها للتطوع، واعتبرته فرصة للتعرف على أشخاص جدد، واكتساب خبرات متعددة، وتعلم أشياء جديدة، مشيرة إلى أهمية تعلم مهارات البرمجة والالتحاق بدورات تدريبية عن طريق مدرسة أبوظبي 42 للبرمجة.
من جانبه، قال عبدالرحمن أحمد آل علي، طالب في جامعة الإمارات تخصص تقنية معلومات، إن تخصيص الإجازة الصيفية بأكملها للنزهة يعتبر إهداراً للوقت، ويجب تخصيص جزء منها لتعلم أشياء جديدة من خلال دورات تدريبية في البرمجة، والمهارات اللغوية وأسس التجارة والاقتصاد، إضافة إلى المشاركة في أعمال تطوعية من شأنها أن تعزز ربط الطالب بمجتمعه والتعرف على أشخاص جدد.
كفاءة علمية
وأكد محمد العامري، طالب بجامعة خليفة قسم هندسة فضاء وطيران، أهمية تخصيص وقت خلال الإجازة الصيفية لتنمية المهارات التي تدعم الكفاءة العلمية والأداء الأكاديمي.
لافتاً إلى أهمية الالتحاق بالتدريب الجامعي الرسمي وغير الرسمي عبر المراكز المختلفة، لتنمية معارف الطالب وصقله في مجال تخصصه، والتواصل مع الشركات والمؤسسات لتلقي التدريب والتعرف على آليات سوق العمل لحجز وظيفة مستقبلاً، وأن هذا التواصل المباشر من شأنه أن يكسب الطالب خبرات ميدانية واسعة.
