أكد الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري رئيس مجلس إدارة مجموعة «نما للتعليم» أن التعليم في الإمارات يشهد تطوراً في جميع مراحله، ويحقق نقلة نوعية في ضمان الجودة وتميز المخرجات التعليمية ومواكبته للعصر، مشيراً إلى أنه يحظى برعاية القيادة الرشيدة، إذ يمثل التعليم إحدى الركائز الحيوية لأجندة مئوية الإمارات 2071، ووثيقة مبادئ «الخمسين».
منظومة متطورة وقال خلال حواره مع «البيان»: إن «نما للتعليم» تواكب ما يشهده هذا القطاع من تطور وتقدم في جميع مجالاته، إذ ترتكز رسالتها على تدشين منظومة متطورة لتعليم يعزز قيم الهوية الوطنية، ويبني الشخصية الطلابية المعتزة بإرثها الحضاري والفخورة بمنجزاتها ومكتسباتها الوطنية.
حيث توسعت منذ انطلاق مسيرتها عام 2006، ونجحت طوال هذه الفترة في ترسيخ مكانتها ورسالتها كونها مؤسسة وطنية، تنفذ أفضل الممارسات العالمية في التعليم والتدريب وبناء الكوادر المتخصصة في جميع البرامج العلمية، وتضم «نما للتعليم» تحت مظلتها أكثر من 75 برنامجاً أكاديمياً في الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه.
بالإضافة إلى رفدها سوق العمل في الدولة، والمنطقة بأكثر من 80 ألف خريج وخريجة يعملون في مختلف القطاعات المحلية والإقليمية والدولية.
وكشف د. علي بن حرمل الظاهري عن تدشين استراتيجية أكاديمية متطورة للفترة المقبلة تواكب من خلالها متطلبات الخمسين المقبلة، التي حددتها القيادة الرشيدة للانطلاق بالتنمية الوطنية إلى آفاق عالمية، مرتكزة على البحث العلمي التطبيقي، الذي يستشرف المستقبل، وتعزز من الأداء لمسيرة التنمية والاقتصاد الوطني ومواكبته لما يشهده العالم من تطور علمي وتقني متسارع.
كما تركز الاستراتيجية الأكاديمية على إعداد الطالب للغد، من خلال استقطاب أفضل الكوادر التعليمية والبحثية، الذين يمثلون نخبة من الجامعات العالمية المرموقة من مختلف أنحاء العالم.
وأشار إلى أن «نما للتعليم» تضم محفظتها عدداً من المؤسسات العاملة في قطاعات التعليم العالي والتدريب المهني، وفي مقدمتها جامعة أبوظبي، ومجموعة المعارف، وكلية ليوا، التي تعتبر أحد الكيانات الجديدة بعد الاستحواذ على كليتي الخوارزمي الدولية، وليوا للتكنولوجيا، ودمج هاتين الكليتين في كيان جديد يحمل رؤية متطورة، تواكب ما يشهده قطاع التعليم العالي في الدولة من تميز وتطور، وهي كلية ليوا، ومضيفاً:
إن المؤسسة تطرح نحو 75 برنامجاً أكاديمياً متخصصاً في الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه، وتستقطب نحو 10 آلاف طالب وطالبة مسجلين في مؤسساتها التعليمية، بجانب آلاف آخرين يتلقون تدريباً مهنياً، من خلال مؤسساتها التدريبية، وهذا الجهد المتميز مكنها من رفد سوق العمل بنحو 80 ألف خريج وخريجة يعملون في مختلف القطاعات التنموية المتخصصة محلياً وإقليمياً ودولياً.
سوق العمل
وأضاف: «نحرص على استشراف المستقبل، حيث نجري دراسات استشرافية لواقع سوق العمل وللاحتياجات الحالية والمستقبلية في الدولة والمنطقة، وبناء عليه يتم يطرح برامج تلبي الاحتياجات من الكوادر المتخصصة في القطاعات الحيوية، حيث إن برامج الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه معتمدة محلياً ودولياً.
ويتم تدريسها وفق أفضل الممارسات العالمية، من حيث جودة الأداء وتميز المخرجات في جميع التخصصات المرتبطة بقطاعات التكنولوجيا المتطورة، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وإنترنت الأشياء، والأمن السيبراني، والاقتصاد الرقمي، وتحليلات البيانات الضخمة.
بالإضافة إلى طرح تخصصات حديثة في العلوم الصحية والطبية والتحاليل والمختبرات والأشعة، وغيرها من البرامج، التي تعزز هذا القطاع الحيوي بالكوادر المتخصصة، وكذلك طرح تخصصات في البيئة والاستدامة».
منح دراسية
وتابع: «نوفر مجموعة واسعة من المنح الدراسية لوضع الطلبة المتفوقين على طريق المستقبل، وتشجعهم على استكمال دراستهم الجامعية، ضمن تخصصات تهدف إلى تزويد الطلاب بالمهارات اللازمة لإعدادهم، وفق أفضل الممارسات للحصول على الفرص الوظيفية الواعدة والمطلوبة مستقبلاً.
حيث استفاد أكثر من 25000 طالب وطالبة، وبقرابة 300 مليون درهم ، وذلك ضمن مجموعة من البرامج والمنح الطلابية للمتفوقين والطلبة الموهوبين وذوي الإنجازات الرياضية والإبداعية، وكذلك للطلبة، الذين تستدعي ظروفهم المالية دعماً مادياً.
وأشار إلى شراكة استراتيجية مع جهات العمل ومؤسسات عديدة، تتيح للطلبة الحصول على فرص تدريب وتوظيف في سوق العمل سواء في إمارة أبوظبي أو على مستوى الدولة، وترتبط هذه المؤسسات بعلاقات قوية مع الجهات الحكومية والخاصة، والتي تمنح الطلبة تلقي التدريب الميداني، والذي يعتبر أحد متطلبات التخرج في جميع البرامج المطروحة.
مشروعات بحثية
ولفت إلى تدشين مشاريع بحثية تخدم التنمية الوطنية، وتلبي احتياجات القطاعات الحيوية في العلوم الصحية، والتكنولوجيا المتقدمة، والاقتصاد الرقمي، والبنية التحتية، والصناعات الدقيقة، والذكاء الاصطناعي، وحماية البيئة والحياة الفطرية والموارد الطبيعية وترسيخ الاستدامة، وغيرها من المحاور والقضايا البحثية، التي تمثل ركائز أساسية للعملية التعليمية.
كما نوفر بيئة مشجعة على الإبداع والابتكار العلمي للطلبة والباحثين، حيث لدى المؤسسة سجل علمي حافل بالتميز في هذا الصدد، وذلك من خلال تصدر جامعة أبوظبي المركز 2 على مستوى الدولة لمؤشر الاقتباسات من الأبحاث العلمية للجامعة.
والمركز 2 محلياً، و10 عالمياً على مؤشر النظرة الدولية، التي تعكس المكانة الدولية لجامعة أبوظبي، وكذلك نشر أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة 2662 بحثاً علمياً، بالإضافة إلى وجود مركز للابتكار، ومركز جامعة أبوظبي لحاضنة الأعمال.
رعاية الطلبة
في السياق أكد د. علي بن حرمل الظاهري استقطاب الطلبة الدوليين، حيث تضم بيئة التعلم طلبة ينتمون لأكثر من 100 جنسية، ويمثلون خلفيات ثقافية متنوعة، ويتوفر لهم السكن الجامعي الداخلي، ويستفيدون من جميع البرامج والفعاليات والأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية.

