خصص دليل الشباب العربي، الذي أطلقه مركز الشباب العربي بالتعاون مع «مجلس الشباب العربي للتغيّر المناخي»، محوراً مخصصاً وإرشادات تستهدف تحقيق مبدأ «المدارس الخضراء»، الذي يقدم خطوات عملية تعزز دور المدارس في قيادة أجندة الاستدامة، بينما يسعى الدليل إلى توجيه الشباب نحو حياة أكثر استدامة، خاصة أنه يحتوي على العديد من السلوكيات والاقتراحات ذات النفع لأفراد المجتمع، وللقادة والناشطين بهذا المجال في مختلف الدول العربية.
وتعتبر المدارس والجامعات محركات للابتكار فـي مجالي العلوم والتكنولوجيا فـي جميـع أنحـاء العالـم، حيث إنها يمكن أن تكـون جهـات فاعلـة بـارزة علـى مسـار التحـول إلـى مجتمـع محايـد للكربـون، بينما يجب على قطاع التعليم بإمكاناته الكبيرة تعزيز حلول لمواجهة مشكلات تغير المناخ، خاصة أن المـدارس تتحمـل مسـؤولية عـن وجود بصمـات كربونيـة كبـيرة، بسـبب ارتفـاع اسـتهلاكها للطاقـة المسـتخدمة لتشـغيل المبانـي، واستخدام عوامـل التدفئة مثل التكييـف، إضافة إلـى وجود أطنـان من النفايـات الناتجـة عـن الأغذية والمـواد المسـتخدمة فـي المـدارس، فضـلاً عن تنقلات الطلاب والموظفيـن.
شمولية
وفـي دراسـة شـاملة لبيانـات البصمـة الكربونيـة لـدى 20 جامعـة حـول العالـم، كشف دليل الشباب العربي أن نصيـب الفـرد مـن البصمـة الكربونيـة فـي الجامعـات يشـكل فـي المتوسـط 23 %، في حين أنه عبر تقليـل البصمـات الكربونيـة قـد لا تحسـن المـدارس تأثرهـا المناخـي فحسـب، بـل قـد تقلـل مـن تكاليفهـا أيضاً علـى المـدى الطويـل، ومن ثم تقل تكاليف الطلاب ودافعي الضرائب على المدى الطويل.
ويمكن للمدارس التركيز على الاستدامة عبر أنشـطة التعلـم والتدريـس، ومهـام البحـث والابتكار، والإدارة التشـغيلية، وسـلوك الأفراد الاقتصادي، كأصحـاب عمـل رئيسيين ومستهلكين للسـلع والخدمـات، حيث تتألـف المـدارس مـن شـبكات علاقـات واسـعة، تشـمل المتعلمين والمعلميـن وأوليـاء الأمور، والمورديـن ومقدمـي الخدمـات والمسـتثمرين، والجهـات المعنيـة والمجتمـع كله.
