فاز فريق طلابي من كلية الهندسة بالجامعة الأمريكية بدبي، بمسابقة الروبوتات الصناعية، التي تنظمها شركة الإمارات العالمية للألمنيوم سنوياً، حيث ضم الفريق الفائز كلاً من مصطفى أبو النجا ومحمد رشوان ومحمد الهادي وياسين عبد المجيد وبلال سرية، وتحت إشراف الدكتور سالم حجاج.

وأوضح الطلبة لـ «البيان»، أن مسابقة هذا العام طرحت تحدياً لتصميم وبناء روبوت يمكنه قياس سمك المواد داخل خلايا الاختزال في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وهي المهمة التي يتم تنفيذها حالياً بطريقة يدوية من قبل العامل المختص، في ظروف تعرضه لدرجات حرارة عالية، ويجدر بالذكر أن الشركة تضم أحد أطول خطوط إنتاج في العالم.

وأوضحوا أن مسابقة الروبوتات الصناعية، كانت بمثابة فرصة ذهبية لهم لتطبيق معرفتهم الأكاديمية في مجال الروبوتات والأتمتة، والتفكير بشكل إبداعي ومبتكر، لتطوير حلول عملية تفيد صناعة الألمنيوم في دولة الإمارات، حيث تمثل التحدي في توفير وسيلة لقياس سمك المواد داخل الخلايا بطريقة آمنة، وتضمن عدم تعرض الموظفين لدرجات الحرارة العالية، فضلاً عن تعرضهم للمجال المغناطيسي الكبير في الموقع.

وأفادوا بأنهم استخدموا في صنع الروبوت الفائز، تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتحليل الصور وتفسير المعلومات الموجودة فيها، وأطلقوا عليه اسم «روبوت قياس سمك الغلاف العلوي للأنود».

وقال الفريق إنهم سيشرعون في تدريب العاملين المختصين على تشغيل الروبوت، مشيرين إلى أن صنع الروبوت استغرق نحو شهرين ونصف، فيما استغرقت التحضيرات قرابة ثلاثة أشهر.

شراكات

من ناحيته، أكد الدكتور وائل بازي عميد كلية الهندسة، أن الكلية تحرص على عقد الشراكات الفاعلة مع قطاع الصناعة، لتدريب وتأهيل طلبتها، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لسوق العمل، ومن أجل تعظيم الاستفادة بين إمكانات الطلبة وتحديات الصناعة.

وأفاد بأن الروبوت يتمكن من التقاط صور لفرن الألمنيوم، ثم يقوم بتحليلها بواسطة الذكاء الاصطناعي، من دون أن يصاب بأي ضرر، رغم تعرضه لدرجات حرارة عالية، والتي قد تصل إلى 100 درجة مئوية، حيث حرص الطلبة على صنع الروبوت من مواد عازلة، مثل ألياف السيراميك الموجودة بوفرة في الدولة، والتي تتحمل درجات الحرارة العالية والمجال المغناطيسي الكبير، فضلاً عن وضع أجهزة الروبوت في غرفة مبردة داخل الروبوت، ويمكن التحكم فيه عن بعد مسافة 2 كلم.

وأوضح دكتور سالم حجاج رئيس قسم الهندسة الميكانيكية، والمشرف على المشروع، أن الطلبة كانوا دؤوبين على وضع حل يتناسب مع التحدي المطروح، حتى إنهم كانوا يضطرون للسهر في مختبرات الجامعة حتى ساعات الصباح الأولى، فضلاً عن قيامهم بالعديد من الزيارات الميدانية للمصنع.

وبيّن أن المسابقة ضمت فرقاً من عدة جامعات إماراتية، إلا أن فريق طلبة الجامعة فازوا بالمركز الأول، وتم منحهم جائزة مالية تبلغ 70 ألف درهم.

هذا، وقد أعلنت الشركة في وقت سابق، عن اختيار خمسة فرق لمرحلة التصفيات، وحصل كل فريق منها على تمويل بقيمة 50 ألف درهم من شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، لتصميم وبناء الروبوتات الخاصة بهم، لتصل خمسة فرق إلى المرحلة النهائية، هي الفريق الفائز، بالإضافة إلى فريق من جامعة هيريوت وات، وفريقين من جامعة أبوظبي، وفريق من جامعة الإمارات.

من جهته، تمنى الدكتور وائل بازي عميد كلية الهندسة، أن يصبح هؤلاء الطلاب مصدر إلهام للشباب للعمل في القطاع الصناعي الإماراتي.