أكد طلبة الثانوية للمسارات العام والمتقدم والنخبة على سهولة امتحان اللغة العربية الذي حاكى جميع مستويات الطلبة، معبرين عن سعادتهم.

حيث جاءت أسئلته متنوعة، سواء في الورقي أو الإلكتروني، وراعى الفروق الفردية للطلبة مركزاً على الفئة المتوسطة من الطلبة، ولم يغفل جانب المتميزين في الامتحان الورقي.

وأوضحت إدارات مدرسية أنها لم تتلق أي شكاوى حول مستوى الامتحان أو الأمور التقنية، لافتة إلى أن الأسئلة جاءت تعالج نواتج التعليم المقررة، كما راعت الورقة الشمولية لتغطي جميع مضامين المقرر الدراسي، كما أنها لم تخرج عن الهيكل التعليمي لاختبار اللغة العربية.

ولفتت الإدارات إلى أنها تعمل على تطبيق كافة الضوابط والإجراءات الخاصة بطلبة أصحاب الهمم من الصف الخامس حتى الثاني عشر، الذين يتبعون خطة تربوية فردية «مواءمة أو تكييف»، حيث تم مراعاة تقييم الطلبة إلكترونياً فقط للطلبة الذين يتبعون خطة تربوية فردية «وتعديل المنهج» بالتنسيق مع معلم التربية الخاصة في المدرسة، بحيث يعدّ الامتحان وفق توصيات الخطة التربوية الفردية.

وذلك لطلبة الصفوف من الثالث حتى الحادي عشر، أما طلبة الثاني عشر فيتقدمون للامتحان المركزي المنفذ مع بقية الطلبة، مع توفير الاحتياجات الواردة لكل طالب في الخطة الدراسية الفردية المعتمدة في نظام المنهل، سواء من خلال مواءمة الورقة الامتحانية ونظام سويفت أسيس الذي يمنح الطلبة من أصحاب الهمم طلب تعديل نوع الخط وحجمه، وتكبير الصفحة.

وزيادة المسافة بين الأحرف، وتعديل حجم الصور وتغير لون الخلفية، فضلاً عن السماح لهم بالدخول إلى نظام سويفت أسيس، من دون الحاجة للمتصفح الآمن، وتعطيل المؤقت في السؤال.

من جانبها، قالت ريان عمر سباعي، رئيسة قسم التعليم الدامج وجودة الحياة في مدرسة الشروق، إنأحد طلاب الصف الثاني عشر المتقدم لديهم مسجل في قسم التعليم الدامج في المدرسة، ويتم إرسال معلم خاص معه إلى المدرسة الحكومية الذي يمتحن فيها كل يوم حسب جدول الامتحانات.

موضحة أن المعلم يقدم الدعم المطلوب حسب الحاجة للطالب، حيث يعاني الطالب من عسر القراءة أو ما يطلق عليه أيضاً الديسلكسيا، وهي أكثر صعوبات التعلم تأثيراً على الطالب، وذلك لكون القراءة من أهم المهارات الأساسية التي يبنى عليها التعلم في جميع المواد الدراسية.

وقت الإجابة

من جانبهم، اشتكى بعض الطلبة من ضيق وقت مادة اللغة العربية مؤكدين أن الإجابة كتابياً بنص التعبير والمقدرة بـ 300 كلمة والنص الشعري تستوجب زمن ساعة ونصف الساعة وليس ساعة واحدة، وذلك لمنح الطالب أريحية في الكتابة وتجميع الأفكار، والتي تستوجبها نصوص التعبير والشعر.

وقال طلبة لـ«البيان» موسى حرز الله وعبدالرحمن إبراهيم، وعلي عيسى، وريم الجابري، إن امتحان مادة اللغة العربية بشكل عام جاء في مستوى الطالب المتوسط، وأيضاً مطابقاً بشكل كبير لهيكل الامتحان، وأسئلته واضحة ومباشرة، لكن تم وضع الطلبة تحت ضغط الوقت في الجزء الكتابي، حيث تطلب الأمر تجميع الأفكار وربطها فيما يخص نص التعبير والنص الشعري.

في السياق اتفق محمود عبدالعال، معلم لغة عربية، مع الطلبة حول ضيق الوقت المتعلق بالجزء الكتابي، مشيراً إلى أن الطالب يحتاج إلى أريحية في كتابة نص التعبير والذي استوجب كتابة 300 كلمة عن إحدى الشخصيات القيادية في الدولة.

بالإضافة إلى جزء ثان متعلق بالكتابة عن الشخصيات الأدبية مما يتطلب من الطالب أن يكون على قدر عال من الثقافة، ويستلزم مزيداً من الوقت ليكتب بأريحية ويربط أفكاره جيداً، ومضيفاً بأن الامتحان جاء في مستوى الطالب المتوسط.

قدرات

من جهته، أكد أحمد بدوي، مدير مدرسة عجمان الخاصة في عجمان، أن الورقة الامتحانية كانت متوسطة، وأتت لتقيس قدرات الطلبة العقلية من خلال المهارات التي درب المعلمون الطلبة عليها على مدار الفصل الدراسي الأخير للعام الدراسي الحالي، كما أن من سمات الورقة الامتحانية التركيز على الناحية المهارية وتعليم التفكير والابتعاد عن التلقين والحفظ.

وذلك ليتسنى للطلاب مواجهة الصعاب والحياة العملية بصورة علمية مستقبلاً، مبيناً أن هناك الكثير من الأسئلة ذات مهارات تعود الطلبة عليها، كما أنه لم ترد إلى لجنة الامتحانات أي شكاوى من الطلبة.