أفادت عناصر تربوية باختلاف تقييم الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة، ومنها سنوات التحاقه بالروضة الأولى والروضة الثانية، عن تقييمه في سنوات التعليم المعتادة والمتسلسلة القائمة على اختبارات قصيرة ونصف سنوية ونهائية، موضحة أن هناك 10 مرتكزات للتقييم، إذ يتطلب قياساً ومتابعة شاملة لتطور الطفل في مجالات مختلفة مثل اللغة والحركة والتفاعل الاجتماعي، والصحة العقلية والسلوكية، والقدرة على التكيف، إلى جانب متابعة صحته النفسية، وتحديد مستواه العاطفي والاجتماعي والتطويري، وقدرته المعرفية والمهارات المكتسبة والمفاهيم، فضلاً عن اكتسابه مهارات المنهاج الدراسي. وأوضحوا أن الذكاء الاصطناعي وتعيين روبوتات لمراقبة تطور الأطفال سيعززان من قياسات مختلف مجالات التطور ومتابعتها، ويمثلان المستقبل الحقيقي لقياس التطور المرجو من الخطط والممارسات الأفضل التي يجب على المعلمين اتباعها عند استخدام الأدوات التقييمية.

وقالت الدكتورة رحاب الشافعي الخبيرة التربوية في مجال الطفولة المبكرة: إن تقييم التقدم المُنجز لكل طفل يمنحه بداية أفضل في الحياة، ولذلك يتعين على المعلمين أن يقيسوا تطور الأطفال الصغار اجتماعياً وعاطفياً وإدراكياً ولغوياً وقدراتهم الحركية، وذلك بالمقارنة ببيانات دولية.

وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي سيكون له دور كبير في تتبُع تقدم الأطفال لتحقيق غايات محددة في تلك المرحلة تحديداً، وفي الوقت ذاته ترى أن وجود روبوت مقيم يساعد المعلم داخل الصفوف عبر توظيف تقنيات تكنولوجية ويعمل على مراقبة جميع جوانب التطور لدى الطفل وذلك ضمن أهداف التنمية المستدامة في مجالات المهارية والمعرفية والوجدانية، بوسعه أيضاً أن تفصل البيانات على نحو أفضل كي يتمكن المعلمون من الوصول إلى تقديم ما يناسب مستويات أطفالهم واحتياجاتهم المختلفة داخل الصفوف.

 

مكاسب

بدورها، قالت راحيلا حسين، مديرة مرحلة السنوات الأولى في مدرسة ويس غريتن الدولية الشارقة: إن المعلمين يدركون قيمة توفير تعليم عالي الجودة في السنوات المبكرة، كما يسعون إلى تعزيز الوعي لدى أولياء الأمور بمدى أهمية هذه المرحلة في مسيرة الطلاب التعليمية، فالتعليم المبكر يؤدي دوراً جوهرياً في وضع أسس قوية للتعلم وتحقيق المكاسب الأكاديمية والاجتماعية في المستقبل، ودعم الطلاب ليصبحوا متعلمين مستقلين مدى الحياة.

وأوضحت أنه يجب تسليط المزيد من الضوء على الآلية التي تتبعها المدرسة في قياس مخرجات السنوات الأولى في التعليم وتقييمها بدقة بما يتماشى مع توصيات الهيئات التنظيمية في الدولة، إلى جانب وضع إطار شامل يعترف بشكل صريح بالفرق بين مناهج التعليم المختلفة والأهمية الكبيرة لتجربة هيئة التدريس وخبراتهم.

وعدّت إيميلي سميث، مديرة مرحلة الروضة في مدرسة جيمس متروبول، أن مراحل الصفوف المبكرة مرحلة تأسيسية مهمة من الناحية الأكاديمية والتطور الاجتماعي والعاطفي للطلبة كما تؤثر في مراحل النمو كافة. ونركز في تقييمنا على نقاط مهمة مثل بناء شخصية الطالب عن طريق تسليح الطلبة بالمهارات الحيوية كالتواصل والقيادة والتفكير النقدي والعمل الجماعي وغرس القيم في نفوسهم وإثراء أفكارهم ومعارفهم وتحفيزهم على الإبداع والابتكار، إلى جانب اللعب والتفاعل والتعاون بشكل إبداعي مع زملائهم في بيئة آمنة وحاضنة، ما يساعدهم على إطلاق خيالهم عبر القراءة والحوارات والتفاعل، إضافة إلى تحفيزهم وصقل مهاراتهم في القراءة والكتابة والحساب والقدرات العلمية.

 

فرص داعمة

وقالت سارة صمويل، نائبة مدير مدرسة جيمس البرشاء الوطنية، إن تطوير مهارات التواصل واللغة هدف جوهري في المرحلة التأسيسية للأطفال، إذ من الضروري أن يكون المعلمون متخصصين في خلق بيئة تقوم على الأداء اللغوي وإيجاد الفرص التي تدعم الأطفال للتعبير عن خواطرهم وأفكارهم ومشاعرهم، كي يصبحوا مستقلين ويتخذوا القرارات بشكل صحيح ومسؤول.