أكد عدد من الطلبة الذين استطلعت «البيان» آراءهم على هامش المعرض العالمي للتعليم والتدريب «جيتكس»، أن المنح الدراسية تعتبر الركيزة الأساسية في قراراتهم واتجاهاتهم لاختيارهم تخصصهم الجامعي.
فيما أشار طلبة آخرون إلى أن الميول الشخصية ثم مواقع التواصل الاجتماعي والعوامل الاجتماعية، كنصيحة الأهل والأصدقاء والمعلمين، والمكانة الاجتماعية الخاصة للتخصص، عوامل مؤثرة في الأمر.
وأوضح الطلبة أنهم غالباً ما يواجهون صعوبة في اختيار التخصص الجامعي المناسب بعد إنهائهم المرحلة الثانوية، وذلك لأن الاختيار من الأمور المصيرية التي ستعتمد عليها الكثير من الأشياء في حياتهم، وتزداد صعوبة الاختيار عند وجود رغبة للطالب في دخول تخصص ما، إلا أنه لا تتوفر منحة دراسية أو لا يتوافق ورغبة الأهل أو المجتمع من حوله.
وأشار الطالب خالد محمد المنصوري، في جامعة «أي إم تي»، إلى أنه اضطر لدراسة تخصص إدارة الأعمال لأنه توفرت له منحة دراسية في هذا التخصص بينما كان يرغب بشدة في دراسة تخصصات أخرى مثل الهندسة أو التمريض.
عامل أساسي
واتفق معه الطلبة سالم الهاملي وسالم سيف وعبدالعزيز المنصوري، الذين أكدوا أن المنحة الدراسية كانت العامل الأساسي في توجههم لدراسة تخصص العلوم السياسية.
مشيرين إلى أن اختيار التخصص المناسب والجامعة الملائمة التي يمكنها تلبية رغباتهم المستقبلية خطوة محورية تشكل تحدياً كبيراً، وتضعهم تحت ضغوط لا حصر لها، باعتبارها بمثابة حجر الأساس الذي سيستندون عليه في بناء مستقبلهم.
ورأى الطالب محمد خليل أن الشخص الناجح يهتم بجمع معلومات وافية وشاملة تتعلق بالتخصص، ويفكر في مستقبله الدراسي بشكل مستقل، مشيراً إلى أنه يميل إلى الالتحاق بتخصص علوم الحاسوب.
وأضاف أن رغبته مع زملائه من الطلبة قد تتداخل بين رغبتهم الأكيدة لدراسة تخصص معين يرونه مناسباً وملائماً لمهاراتهم وإمكاناتهم، وفي الجانب الآخر تقف رغبة الأهل، أو موضوع الإمكانات المادية لدراسة التخصص.
بدورها، أوضحت الطالبة ريم عبدالرحمن، من مدرسة الرؤية برأس الخيمة، التي ترغب في الالتحاق بتخصص التمريض بكليات التقنية العليا، أن توجهات سوق العمل المستقبلي هي التي يجب أن تؤثر في قرارات الطالب واتجاهاته نحو اختيار التخصص الجامعي، مشيرة إلى أنها تعتمد في ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي.
ميول شخصية
كما أشار الطالب سلامة محمد، من مدرسة الرفاع بالشارقة، إلى أن ميوله الشخصية وراء سعيه ورغبته في الالتحاق بدراسة الهندسة البيولوجية بعد انتهاء مرحلة الثانوية العامة، لأنه يحب مادة الأحياء، لافتاً إلى أن حب التخصص يسهم في النجاح الأكاديمي.
واتفقت معه نظيرته الطالبة سعاد أحمد، إذ تؤكد أن الميول الشخصية هي التي تحكمها في اختيار التخصص، حيث ترغب في دراسة طب النساء والولادة، مشيرة إلى أن بعض التخصصات تشهد عزوفاً من الطلبة الإماراتيين.
4 عوامل
من جانبه، أكد الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، أن هناك 4 عوامل تؤثر في اختيار الطالب للتخصص، هي المواد التي يحبها، ودرجاته في المواد الدراسية والعلمية، والميول الشخصية، وأخيراً توجهات سوق العمل. وأوضح أنه يجب على الأبوين أن يكونا مجرد مستشارين فقط في مسألة توجيه أبنائهم لدراسة تخصص معين، وألا يؤثرا على قراراتهم.

وقالت كلير روبر براونينج، المدير الإقليمي للتسويق والتوظيف والقبول والاتصالات في جامعة هيريوت وات بدبي:
هناك عدد من الحلول تمكن الآباء من الإنفاق على تعليم أبنائهم في حال لم تتوفر لهم منح دراسية، من أهمها الادخار المسبق، أو الحصول على قروض دراسية للمساعدة في دفع الرسوم الجامعية، حيث تسمح بعض البنوك في الإمارات بالحصول على 300 ألف درهم بحد أقصى لقرض التعليم.
منصات رقمية
وأوضحت كلير أن المنصات الرقمية تؤدي دوراً مهماً في التسويق للجامعات والتخصصات الأكاديمية التي تواكب سوق العمل.
من جهته، قال ديفيد كوك، رئيس قسم التعليم في إكسيلا ومدير مدرسة ريبتون دبي: إن المدارس يجب أن تبذل المجهود الكافي لمساعدة الطلبة في اختيار تخصص المستقبل، ليس فقط منذ المرحلة الثانوية، وإنما منذ الصفوف الأولى، وذلك بالاعتماد على درجاتهم الدراسية في المواد وميولهم الشخصية، وكذلك نسب البحث العلمي الذي يقومون به وجودته.
