أعلنت وزارة التربية والتعليم أمس عن خريطة طريق شراكة التعليم الأخضر استعداداً لاستضافة الدولة لمؤتمر المناخ COP28، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته الوزارة في مقرها بأبوظبي، وحضره معالي الدكتور أحمد بن عبدالله بالهول الفلاسي، وزير التربية والتعليم، والدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الرعاية وبناء القدرات في وزارة التربية والتعليم، وصلاح خالد، مدير مكتب منظمة اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن، وجمانة الحاج أحمد، نائب ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» في منطقة الخليج.
وتضمنت خريطة الطريق، التي كشفت عنها الوزارة، الإعلان عن إطلاق شراكة التعليم الأخضر في الدولة، وهي مبادرة رئيسية تستهدف تعزيز دور التعليم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتضمين أجندة المناخ في المنظومة التعليمية في الدولة، وتم الإعلان عن اتفاقيتي تعاون مع منظمتي اليونسكو واليونيسيف بهدف تنظيم برامج ومبادرات تنشر الوعي المناخي بين فئات الشباب واليافعين والأطفال خلال قمة «كوب 28»، كما كشفت الوزارة عن افتتاح أول جناح تعليمي في تاريخ مؤتمرات الأطراف في مؤتمر «كوب 28».
منهجيات
من جانبه أكد معالي الدكتور أحمد بن عبدالله بالهول الفلاسي أهمية مؤتمر الأطراف «كوب 28» الذي تستضيفه الدولة، باعتباره محطة أساسية لوضع خطط ومنهجيات لتفعيل دور التعليم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعم اتخاذ خطوات عملية بشأن التغير المناخي استعداداً لاستضافة مؤتمر COP28، حيث تؤدي الشراكات الدولية والتعاون البيني في إدماج أجندة المناخ ضمن المنظومة التعليمية دوراً حيوياً في هذا النطاق. وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات حرصت على أن تكون خريطة طريق شراكة التعليم الأخضر عملية وقابلة للتطبيق في دول أخرى، وذلك لمواجهة قضية التغير المناخي.
وعي الأفراد
وقال معاليه: «لكي تنجح جهودنا في مجال العمل المناخي يجب أن يمتد التغيير الإيجابي إلى مستوى الأفراد، وهنا يبرز دور التعليم باعتباره عاملاً أساسياً في تشكيل الثقافة البيئية لدى المجتمع بكل أطيافه الآن وفي المستقبل. وانطلاقاً من إدراكها محورية دور التعليم في مواجهة تداعيات أزمة المناخ، تعمل وزارة التربية والتعليم على محاور متعددة لتضمين قضايا المناخ ضمن المنظومة التعليمية، وذلك من خلال تطوير مواد تعليمية ومناهج مراعية للبيئة، إضافة إلى تدريب وتأهيل المعلمين والمسؤولين التربويين، وتأسيس مدارس صديقة للبيئة تشكل محركاً لبناء مجتمعات خضراء مستدامة».
تأهيل
وقالت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تنمية المجتمع نائب رئيس مركز الشباب العربي، رائدة المناخ للشباب في مؤتمر الأطراف COP28، إن ما نغرسه اليوم من أسس التعليم البيئي لأطفالنا وشبابنا هو الإرث الثمين الذي سيجني ثماره أبناؤنا وأحفادنا في المستقبل، حيث ستمكن تلك الأسس الأجيال الصاعدة من العبور بكوكبنا إلى بر أكثر أماناً، ولذلك تولي قيادتنا الرشيدة اهتماماً كبيراً بتأهيل وتعليم الشباب وغرس أسس حب الأرض والحفاظ عليها في قلوبهم وعقولهم ليكونوا رواد العمل البيئي في مجتمعاتهم.
بدوره قال صلاح خالد: «يسر منظمة اليونسكو الإعلان عن التعاون مع وزارة التربية والتعليم الإماراتية والمشاركة في تصميم أول جناح تعليمي في تاريخ مؤتمر الأطراف بالشراكة مع مبادرة التعليم الصديق للبيئة، هذا بالإضافة إلى التعاون المزمع بين المنظمة والوزارة من أجل رفع مستوى وعي المربّين والمتعلمين بأهمية الحفاظ على الواحات وحمايتها باعتبارها نظاماً بيئياً استثنائياً، ومرصداً لتغير المناخ، وهي سمة مشتركة في العديد من البلدان العربية.
فيما قالت جمانة الحاج أحمد، نائب ممثل منظمة اليونيسف لدى دول الخليج: «يسعدنا في اليونيسف الانضمام إلى مبادرة «بناء القدرات الخضراء» بقيادة وزارة التربية والتعليم الإماراتية، وسنعمل سوياً على تزويد الأطفال والشباب بالتعليم المناخي والمهارات المراعية للبيئة، وهو أمر بالغ الأهمية لمساعدتهم في التكيف مع آثار تغير المناخ والاستعداد لمواجهتها، من خلال هذه الشراكة، وسيتم تدريب المديرين والمعلمين والمعلمات على الحلول التعليمية لمواجهة التحديات المناخية، إضافة إلى توفير الموارد المفتوحة المصدر للمعلمين في الإمارات، وأيضاً لمن يحتاج إليها خارجياً».
تحويل
بدورها، قالت الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي: إن الهدف تسجيل 50 % من مدارس الدولة وتحويلها إلى مدارس خضراء صديقة للبيئة حتى «كوب 28»، مشيرة إلى نجاحهم في تحويل 15 % حالياً من مدارس الدولة إلى خضراء، وهي المطبقة لمتطلبات إطار المدارس المستدامة، والخطة تشمل مستهدفات بيئية ومناخية واضحة تسعى الوزارة إلى تحقيقها قبل انطلاق قمة «كوب 28»، وتدريب وتأهيل أكثر من 2800 معلم، و1400 مسؤول تربوي. وسيتم إطلاق مبادرة صوت الأطفال لتوفير التدريب المناسب والمساهمة بإعداد الأطفال وتفعيل مساهمتهم في عملية صناعة القرار المتعلق بمستقبلهم البيئي، بجانب مبادرة صوت المعلمين، والتي تسلط الضوء على جهود الكوادر التعليمية في تعزيز الوعي ومواجهة التغير المناخي والاستعداد لتأثيراته، وستسهم كلتا المبادرتين في إيصال صوت أكثر من 70 معلماً وطفلاً حول القضايا البيئية إلى صناع القرار والمجتمع عامة.
