أفادت عناصر تربوية بأن تطبيق ازدواجية الحصص الدراسية يعزز العمل الجماعي خلال الحصة ويكسر ملل الطالب، من خلال إتاحة الفرصة للمعلمين بتنفيذ أنشطة متنوعة خلال الحصص، كما أنه يمنحهم فرصة لإنهاء المقررات الدراسية والتفاعل والتركيز مع الطلبة بشكل أكبر من المعتاد الذي يطبق في الحصة الواحدة التي تبلغ مدتها 40 دقيقة، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي.

وأوضحوا أن هناك 10 فوائد للحصص المزدوجة التي تطبق في معظم المدارس الخاصة، تتمثل في الاستغلال الأمثل للوقت والمصادر التعليمية خلال اليوم الدراسي في تحسين عمليتي التعليم والتعلم، ودعم المعلمين ليتمكنوا من تقديم حصص دراسية متكاملة ذات جودة عالية من خلال تقليل الوقت المستقطع بين الحصص الدراسية البالغ مدته 5 دقائق، ومساعدتهم على التركيز على عدد أكبر من الطلبة خلال اليوم الدراسي، وتنظيم الوقت الزمني للحصة الدراسية، بهدف توفير فرص أكبر للطالب لتطوير مهارات القراءة والكتابة والحساب، وتوفير فرص أكبر لتطبيق التعلم التعاوني، وتطوير مهارات التواصل وحل المشكلات والتفكير الناقد والابتكار، واستخدام مصادر تعليمية متنوعة منها المنصات الرقمية، وتمكين المعلم من تقديم دعم أكبر للطلبة على مستوى فردي أو مجموعات مصغرة وتقديم التغذية الراجعة للطلبة في الوقت المناسب.

وقال وليد عرابي نائب مدير مدرسة دبي الأمريكية، إن تطبيق الحصص المزدوجة في المدارس الخاصة يمثل توجهاً إيجابياً من شأنه جعل المدرسة بيئة جاذبة للطلاب وأولياء الأمور، وذلك في حال تم تخصيص وقت منها لإنهاء الواجبات المدرسية وتخفيف كاهل أعباء الواجبات المنزلية على الطلبة، وتفعيل العمل الجماعي خلال الحصة الذي بدوره يكسر ملل الطالب، ويعزز عمليات التعلم.

90 دقيقة

وفي السياق ذاته اعتبرت الخبيرة التربوية الدكتورة رانيا مدحت، أن المجال التربوي يتطلب رؤية وقيادة لكي يسير بشكل فعال، ولذلك لا بد من إيلاء الأولوية لتطوير مجموعة متنوعة من فرص التعلم المهنية ذات الصلة، ومن أهم هذه النظم نظام الحصص المزدوجة، التي يتم فيها دمج حصتين لعدد من المواد الدراسية وزيادة مدة الحصة الدراسية إلى 90 دقيقة، بدلًا من 40 دقيقة، وهذا يساعد على تحسين المخرجات التعليمية، وتحقيق تطلعات المتعلم، وتلبية حاجات المجتمع، وتقديم الأداء الابتكاري، وذلك من خلال توفير خبرات تعليمية متنوعة يتم من خلالها مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين، حيث يعطي المتعلمين الوقت الكافي للمشاركة في تحقيق نواتج التعلم، ولا تترك مجالاً لمتعلم بعدم المشاركة، كما تمنح الطلاب الفرصة لإنهاء أنشطة التعلم والأعمال المطلوبة والتي تتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم، كما يحظى الطلبة برؤية واضحة لإنجازاتهم.

فرصة ذهبية

من جهته، قال معلم الرياضيات عمرو بيومي في مدرسة الشارقة الدولية: إن الحصص المزدوجة في المواد العلمية مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء وغيرها، تمثل فرصة ذهبية للطلبة من خلال إتاحة المساحة لهم لحل المسائل والتدريب الموسع على القوانين العلمية، مؤكداً أهمية جاهزية المعلمين لتطبيق مثل هذه المبادرة من خلال التحضير الموسع للحصة ووضع أنشطة واستراتيجيات تعلم تناسب الوقت المتاحة للحصتين.

تقسيم الحصة

وأوضحت فوزية لعشاشي معلمة لغة عربية في المدرسة الفرنسية جورج بومبيدو بدبي، أن الحصص المزدوجة يمكن أن يتم تقسيمها حتى تحقق مبتغاها من خلال اعتماد الحصة الأولى على شرح الدرس ومن ثم تطبيق وممارسة ما تعلموه في الحصة الثانية ومنح الطالب مستوى أكاديمياً متقدماً وآخر شخصياً أفضل للمتعلمين، مشيرة إلى أن زمن الحصص المزدوجة سيتيح الفرصة للطلبة على التدريب وتطبيق المهارات التي تلقاها، بالإضافة إلى منحه الفرصة للاطلاع والبحث أثناء الحصة، وتعزيز مفهوم وثقافة العمل الجماعي، فضلاً عن مراعاة الاحتياجات والاهتمامات المختلفة لكل طالب.

ورأى معلم اللغة العربية أحمد صيام، أن اعتماد حصة مزدوجة في اللغة العربية قد يكون أمراً جيداً في بعض الأحيان، إذ يتسنى لكل من المعلم والطالب إكمال موضوع الدرس ومناقشته بما في ذلك المحاور الرئيسية الأربعة: الاستماع، التحدث، القراءة والكتابة، كما يتيح هذا النظام استمتاع الطلاب بالعديد من الأنشطة الصفية التي يتطلب عملها وقتاً أكثر بقليل من المتاح في الحصة الفردية، وكذلك يتيح الفرصة للمعلم والطلاب بتجربة التعلم الخارجية، كأن تعقد حصة اللغة العربية في ملعب المدرسة، أو الساحة مما يضفي جواً مغايراً وحماسياً على الحصة، وكما هو الحال في معظم الأنظمة الدراسية.

أثر إيجابي

بدورها، قالت المعلمة ريبال غسان عطا، أن الحصص المزدوجة يكون لها أثر إيجابي إذا تم التخطيط لها من قبل المعلم واستثمار وقت الطالب بشكل جيد.

ومن آثارها الإيجابية، إعطاء المعلم فرصة للتركيز على الطلاب الذين يحتاجون دعماً أكثر من غيرهم، وتوفير فرص أكثر لتنمية مهارات الطلاب وتطبيق مهارات الابتكار والإبداع والاستكشاف والبحث ومهارات القرن الحادي والعشرين كالتعلم التعاوني والتفكير الناقد وحل المشكلات وغيرها.