عملت دولة الإمارات جاهدة على توفير فرص تعليم متكافئة لجميع أبناء الوطن والمقيمين على أرضه واعتباره بوابة عبور دولة الإمارات إلى المستقبل، وخلال 17 عاماً مرت على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مسؤولية رئاسة الحكومة الاتحادية شهد التعليم نقلة نوعية حاكت العالمية، حيث حرصت الجهات التعليمية على مواكبة التحولات التي تطال القطاع بشكل متسارع، وما تشهده الدولة من تطور وفق توجيهات ورؤى سموه من إنجازات في شتى المجالات.

أفضل الخبرات

وأصبحت دولة الإمارات تقدّم تعليماً نموذجياً يدار بأفضل الخبرات والعناصر البشرية، وبأدوات تقنية حديثة، داخل مدارس عصرية، منطلقة في ذلك من الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للتعليم، ودعم سموه اللامحدود، لتطوير مسيرته، وهو ما أدى إلى تحقيق الدولة لمجموعة من الإنجازات المهمة في مقدمتها وتركت بصمات مضيئة بعضها في المؤشرات العالمية الخاصة بهذا الحقل.

ووفقاً لنتائج «مؤشر المعرفة العالمي 2022» الصادر عن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، احتلت الإمارات المرتبة الأولى في التعليم التقني والتدريب المهني بمعدل 70.1، والمرتبة الـ30 بمعدل 75.9 في التعليم قبل الجامعي، وحلت في المرتبة التاسعة والعشرين في البحث والتطوير والابتكار بقيمة 33.5، وجاءت في المرتبة 44 عالمياً في مؤشر التعليم العالي بقيمة 50.5، ويتكون مؤشر المعرفة العالمي من سبعة مؤشرات فرعية مركبة تركز على أداء ستة قطاعات معرفية حيوية منها التعليم قبل الجامعي، والتعليم التقني والتدريب المهني، والتعليم العالي، والبحث والتطوير والابتكار.

تنمية مستدامة

ووفقاً لرصد أجراه المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، حققت دولة الإمارات المركز الأول عالمياً عام 2021 في 3 من المؤشرات المرتبطة بالهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة «التعليم الجيد»، واحتلت الإمارات المركز الأول في كل من مؤشر الالتحاق بالتعليم الابتدائي، ومؤشر معدل الإلمام بالقراءة والكتابة ضمن تقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، كما احتلت المرتبة الأولى في انتقال الطلبة الدوليين ضمن الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية.

وتعكس الصدارة العالمية للمؤشرات الثلاثة مدى حرص الإمارات على ضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع، وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة لهم.

ومن ضمن الإنجازات التي حققتها الحكومة في قطاع التعليم وتركت بصمة واضحة نوجزها في مشروع التعلم الذكي الذي حقق نقلة نوعية في تاريخ التعليم، حيث حول التعليم التقليدي إلى تعليم تفاعلي وتبنّت وزارة التربية تنفيذ (برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي) الذي كان طوق النجاة لقطاع التعليم في الدولة خلال فترة جائحة «كوفيد 19» وأسهم في استمرار التعليم وعدم انقطاعه وجاهزية كافة المدارس لتنفيذ تعليم عن بعد لطلابها.