أكد عدد من الخبراء والمسؤولين أهمية التعليم في نشر ثقافة الاستدامة وترسيخها لدى النشء والأجيال القادمة باعتبارها ركيزة أساسية في الحفاظ على الموارد الطبيعية والحياة الفطرية.
ودعوا إلى تعزيز هذا المفهوم من خلال المناهج التعليمية والأنشطة التربوية واللا صفية التي تسلط الضوء على أهمية الاستدامة وجهود دولة الإمارات في تطبيق أفضل الممارسات العالمية للحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية وتحقيق استدامتها للأجيال القادمة.
جاء ذلك خلال الجلسة الرمضانية التي نظمتها الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية بعنوان «دور التعليم في ترسيخ ثقافة الاستدامة» بحضور محمد سالم الظاهري عضو مجلس أمناء جائزة خليفة التربوية، وأمل العفيفي الأمين العام للجائزة، وأعضاء اللجنة التنفيذية، وعدد من القيادات التعليمية والأكاديمية في الدولة، وتحدث فيها كل من عائشة عبيد المهيري خبير مناهج في وزارة التربية والتعليم.
والدكتور أحمد مراد النائب المشارك للبحث العلمي في جامعة الإمارات، وناصر عبدالله اليماحي رئيس قسم خطباء المساجد في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وعبيد الجعيدي أخصائي أول برامج التوعية في هيئة البيئة - أبوظبي، فيما أدارت الجلسة الدكتورة سعاد السويدي نائب الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، وقدمها الإعلامي حسين العامري.
وأكدت أمل العفيفي اهتمام الجائزة بنشر الوعي المجتمعي تجاه الاستدامة وحماية البيئة والحياة الفطرية.
حيث تركز الجائزة في المجالات والفئات المطروحة في دوراتها المختلفة على تعزيز ثقافة الاستدامة لدى الميدان التعليمي على مستوى المرحلتين الجامعية وما قبل الجامعية، ونجحت الجائزة طوال دوراتها منذ انطلاق مسيرتها في العام 2007 في جعل الاستدامة إحدى الركائز الأساسية لنشر ثقافة التميز من قبل العاملين في الميدان التعليمي.
نموذج
وقالت الدكتورة السويدي: إن دولة الإمارات قدمت نموذجاً فريداً في حماية البيئة وصون الحياة الطبيعية والفطرية، حيث أرسى القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، نموذجاً رائداً للعمل البيئي وجعل منه ركيزة لتحقيق الاستدامة للأجيال القادمة، وخلال العقود الماضية حققت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانة مرموقة محلياً وإقليمياً ودولياً، وأصبحت نموذجاً يحتذى به في العمل البيئي، وحازت على تقدير المنظمات الدولية.
أجندة
من جانبها قالت عائشة عبيد المهيري: إن وزارة التربية والتعليم، وانطلاقاً من توجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتحقيقاً للأجندة الوطنية للدولة.
وضمن رؤية ورسالة وقيم الوزارة المنسجمة مع رؤية الدولة في الوصول إلى تعليم ابتكاري لمجتمع معرفي ريادي عالمي، تتابع جهودها لتطوير قطاع التعليم الذي يعد أحد أهم أهداف التنمية المستدامة لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في «التعليم للجميع 2030».
وضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع، وتعزيز فرص التعليم مدى الحياة للجميع، مع سعي الوزارة الدؤوب لترسيخ ثقافة التنمية المستدامة ودعم الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار والسلام العالمي والتنمية المستدامة.
ونوهت المهيري إلى أن الوزارة اتخذت كل الخطوات التي تؤدي إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، فعملت على دمج الهدف الرابع وغاياته ضمن خطتها الاستراتيجية، كما عملت على اتخاذ مجموعة من الإجراءات من أهمها تطوير الهيكل التنظيمي للوزارة،.
حيث تم دمج التعليـم العـام والتعليـم العالـي فـي إطـار وزارة واحـدة تحقـق انسـيابية مميـزة فـي السياسـات والتخطيـط والعمليـات التشـغيلية والمتابعـة إضافـة إلـى تحقيق ضمان الجـودة والربـط الاستراتيجي القائـم علـى بنـاء القـدرات المؤسسـية.
البحث العلمي
وقال الدكتور أحمد مراد إن البحث العلمي ركيزة أساسية مهمة في تحقيق الأهداف المرجوة المجتمعية، إذ يساهم البحث العلمي في تحقيق الاستدامة من خلال دراسة التحديات ذات الصلة ووضع حلول علمية ابتكارية وإبداعية قائمة على البيانات والوضع الحالي للتحدي والبيئة المحيطة لتحقيق استدامة الموارد للأجيال المستقبلية.
