أطلقت الشابة الإماراتية عائشة سيف الكعبي، طالبة بكلية الهندسة بجامعة الإمارات، تخصص هندسة طيران وفضاء مشروعاً بحثياً يهدف إلى مراقبة تغيرات كوكب الأرض باستخدام جهاز تصوير خط الأساس المتقدم، وتعد هذه التقنية من الأدوات التكنولوجية ذات الدور المهم إذ إنها تُمكن القمر الاصطناعي من التنبؤ بوقت ومكان احتمال حدوث الحرائق كما يتضمن المشروع البحثي ماهية استخدام أدوات متطورة مثل مقياس الطيف ونظام التصوير متعدد الأطياف ونظم مراقبة الطقس على الأرض.
ومن تلك الأدوات يمكن تحديد درجة الحرارة والغلاف الجوي والمناخ، وتتيح تلك المعلومات إمكان تنبؤ مكان وزمن ومدى قوة حدوث حرائق الغابات.
وقالت عائشة الكعبي: حرصت على عرض مشروعي في ملتقى عباقرة المستقبل بجامعة الإمارات، والتعريف بفكرة مشروعي البحثي الذي تعتمد التقنية فيه على تقديم بيانات دقيقة للحد من تكرار حرائق الغابات وتساعد على رسم خرائط للمناطق التي تحتاج إلى إخلاء سكانها بسبب الحرائق المتوقعة، وذلك باستخدام نمذجة توقعية وأنظمة تحذير مبكر وتقنيات تحسين الإطفاء وتمكين القمر الاصطناعي من اتباع أنماط حرائق الغابات وتحديد سلوك انتشارها، ويتم استخدام بيانات جوية من إدارة المحيطات والغلاف الجوي الوطنية.
الاحتباس الحراري
وأوضحت الكعبي أهمية المساعدة على التغلب على التحديات التي تواجه مناطق الحرائق، مثل تدهور الأنظمة الإيكولوجية وتغير البيئة وزيادة غازات الاحتباس الحراري والأمراض التنفسية التي تؤثر في الأطفال وكبار السن.
وأضافت: يمكن تطبيق هذه التقنية في مختلف المناطق التي تعاني مشكلة حرائق الغابات، وتوفير الحماية والأمان للسكان المحليين والبيئة الطبيعية وإن وجود قمر اصطناعي واحد متزامن مع حركة الأرض يغطي ثلث مساحة الكرة الأرضية إضافة إلى قمرين اصطناعيين ليصل عددها لثلاثة يضمن لنا تغطية مثالية لكوكب الأرض، فتعمل جميعها بالتناسق مع الأجهزة الحديثة للتزويد ببيانات وإحداثيات دقيقة وسريعة ذات معدل منخفض بالنسبة لإنذارات الحرائق الكاذبة.
ولفتت إلى أن المحطات التي تستقبل الإشارات والقراءات من وإلى الأرض تعمل على أجهزة تردد عالية، وأن كل قمر اصطناعي يرتبط بمحطات معينة على الأرض، وقد يكون هذا البحث المبتكر أحد الحلول للتغير المناخي.
بيانات دقيقة
وأوضحت أن أهداف المشروع البحثي متعددة ومنها قياس انبعاثات الإشعاع الحراري، ودراسة التغيرات في درجات حرارة سطح الأرض، وتزويد الجهات المعنية بيانات دقيقة والكشف المبكر عن حرائق الغابات، والتركيز على مناطق مختلفة من الأرض مع التركيز على مستوى ثابت من الدقة للحفاظ على معدل إنذار كاذب منخفض، ودراسة العوامل الدافعة للتغيير والتي تسهم في رفع نسبة حرائق الغابات. وعن الحاجة الماسة لتنفيذ فكرة البحث، قالت عائشة الكعبي: سنوياً، تخسر الأرض 15 مليون هكتار من الغابات الاستوائية ما يسبب بدوره خسارة الحيوانات لموطنها وحياتها، الأمر الذي قد يؤدي إلى الانقراض، ولا سيما أن أضرار حرائق الغابات تعد آثارها مُدمرة، ولعلها من أسوأ نتائج التغير المناخي.
